#قصص_الشتاء ١
قصة واقعية تمّ تعديلها للخصوصية
في إحدى المدن قبل مايقارب الستة عقود عاشت أسر مختلفة قادمة من مدنها وقراها لتلك المدينة الناشئة للعمل وكسب العيش،كان النسيج المكون لتلك المدينة في منتهى الروعة ، وكانت المدينة أشبه بالقرية وكل يحمل اختلافه المميز ومتعايشين برغم كل
قصة واقعية تمّ تعديلها للخصوصية
في إحدى المدن قبل مايقارب الستة عقود عاشت أسر مختلفة قادمة من مدنها وقراها لتلك المدينة الناشئة للعمل وكسب العيش،كان النسيج المكون لتلك المدينة في منتهى الروعة ، وكانت المدينة أشبه بالقرية وكل يحمل اختلافه المميز ومتعايشين برغم كل
الاختلافات الكبيرة والصغيرة
كان الشيخ هاشم مثالاً للقدوة الحسنة ومقدماً على الجميع ؛ شخصية هادئة وكبيرة في السن ومسالم طالما أنه لايوجد مايستدعي الغضب ، وقد مر بتجارب كثيرة علمته الكثير ، وكان يحظى بحب واحترام الجميع
كان الشيخ هاشم مثالاً للقدوة الحسنة ومقدماً على الجميع ؛ شخصية هادئة وكبيرة في السن ومسالم طالما أنه لايوجد مايستدعي الغضب ، وقد مر بتجارب كثيرة علمته الكثير ، وكان يحظى بحب واحترام الجميع
كان جبران من ضمن سكان ذلك الحي وتجمع علاقة وطيدة مع الشيخ هاشم وكان يستشيره في أموره كثيراً حتى الخاصة منها فهو يثق برأيه ويحترمه
جبران : ايش رايك يا هاشم أخلي زواج بنتي يوم الجمعة ؟
هاشم : الله يبارك لكم ويوفقها ويسعدها ؛ شوف اللي يناسبكم وأنا حاضر باللي تبغوه
هاشم : الله يبارك لكم ويوفقها ويسعدها ؛ شوف اللي يناسبكم وأنا حاضر باللي تبغوه
وبدأت منذ تلك اللحظة تجهيزات ذلك الفرح ؛ وكما نسمع من أبناء ذلك الجيل ، كانت الحارة كلها مبتهجة رجالاً ونساءاً وأطفالاً ، وقبل الاحتفال بيوم كانت كثير من البيوت خالية من أثاثها وأعلنت حالة طوارئ إن صح التعبير في شارع العروسة ، وأزيلت السيارات الحديدية ليكون الشارع قاعة احتفالات ،
وكل مفارش ومساند وتكايات أهل الحارة أصبحت معدة للضيوف ، الكل معزوم كضيف وكذلك الكل معزب في تلك الليلة
الانارة في كل مكان ورائحة الحطب والقهوة وبيالات الشاهي وخرفشة القدور ، ولعب الأطفال وضحك الشباب وذكريات الكبار ، الفرحة للجميع ومع الجميع
كل شيء كان بسيطاً سلساً فأهل الحارة قد تعودو على هذه المظاهر من الفرح وعلى هذا التعاون الذاتي حيث كانو يشعرون وكأنهم أسرة واحدة وان اختلفو في الأصل والمنطقة
أثناء الحفل وقدوم العريس وجماعته وأهل حارته من حارتهم واستقبالهم بحفاوة من قبل جبران ومن معه ، وبعد الترحيب الحار والحفاوة ؛ قام أحد الشباب بأخذ دلة القهوة وبيده فناجيله وقور وصوله للعريس سقطت الدلة مباشرة في حضن العريس !
دب الذعر في المكان وصراخ الاحتراق مباشرة في منظر محزن ومضحك معاً ، العريس ينتفض من الحرارة والآخر يشتم وذاك يقوم بسكب الماء ، نعم لقد حدثت الكارثة في ليلة الزفاف ، الكل يحاول انقاذ الموقف لكن الموقف أصبح خارج عن السيطرة ،
العريس في حالة غضب عارمة وكاد يخرج عن السيطرة لو لا أن تواجد الرجال من حوله جعله يتراجع عن جنون ما كاد أن يفعله ، فهو شخص عصبي جداً كما سيتضح معنا
انتهت الليلة بمغادرة العريس وعروسته في ظروف مستعجلة واستثنائية وذلك بالتعجيل بالعشاء ومحاولة تجفيف ثوب العريس بالطرق الممكنة مع نظرات تنمر من البعض وحزن وشفقة من الآخر ، لا أعلم كيف كان وضع العريس حينها غير أنه غاضب لكنه في الماقف الحرج 😂
مرت الأيام والسنين إلى أن جاءت دعوة لأهل الحارة لحضور تمائم المولود الجديد ( مسلّم ) ابن إبراهيم ( العريس المنكوب ) ، ولحسن الحظ لم يتكرر موقف القهوة مرة أخرى ، لعل إبراهيم كره القهوة منذ تلك الليلة 🤣 ( حينها كان قد رزق لابراهيم ثلاث بنات وينتظر الولد إلى أن رزق بمسلّم )
نشأ مسلّم مع أقرانه كأي طفل في ذلك الحين بحياة بسيطة وعادية وقد تكون أفضل من أقرانه نوعاً ما حيث أن والده وجده لأمه يملكون بعض الأعمال التجارية المتوسطة
كان إبراهيم شخصية عصبية جداً ويتصرف بعجلة وغضب معاً في كل أموره ، لم يكن يعرف من التربية الا القسوة والضرب ، كان حين يتأخر مسلم في اللعب بالخارج يقوم بجعل جلده مخططاً من آثار الجلد بالخيزرانة ، كان أم مسلّم تشكي ذلك لوالدها جبران ؛ الذي لم يدع مجالاً لاقناع إبراهيم وثنيه عن ضرب
ابنه على الأقل ، إلا أن كل المحاولات لم تكن تجدي معه
في احدى الأيام وأثناء دوامة غضب أبراهيم قام بضرب ابنه وإدخاله لدورة المياه وربطه بكرسي قضاء الحاجة ( أجلكم الله ) وتركه لمدة يوم كامل كعقاب له على شيء لايستدعي العقاب .
في احدى الأيام وأثناء دوامة غضب أبراهيم قام بضرب ابنه وإدخاله لدورة المياه وربطه بكرسي قضاء الحاجة ( أجلكم الله ) وتركه لمدة يوم كامل كعقاب له على شيء لايستدعي العقاب .
منذ ذلك اليوم تغيرت حياة مسلّم وكما نقول بالعامية ( فصل الفيش اللي بمخه ) ولكن استمرت حياته بشكل طبيعي نوعاً ما ؛ لحين تخرجه من الثانوية العامة والتحاقه بأحد الجهات للعمل ، كان أقران مسلّم والمحيطين به يلاحظون عليه بعض النوبات النفسية وكانو يظنون أنها طبيعية أو بسبب الحزن على
فقدانه جده جبران أو والده رحمهما الله ؛ أو ما شابه من أمور الحياة
زادت نوبات مسلّم النفسية وقد أثر ذلك على عمله إلى أن أحيل للتقاعد المرضي بعد عرضه على لجنة طبية أثبتت وجود مرض نفسي لديه ، كان مسلّم شخصية طموحة وذكية جداً ، لو لا أن نوباته النفسية والعصبية تجعل منه شخصاً آخر
زادت نوبات مسلّم النفسية وقد أثر ذلك على عمله إلى أن أحيل للتقاعد المرضي بعد عرضه على لجنة طبية أثبتت وجود مرض نفسي لديه ، كان مسلّم شخصية طموحة وذكية جداً ، لو لا أن نوباته النفسية والعصبية تجعل منه شخصاً آخر
وتزداد صعوبتها مع تقدمه في العمر ومع الاشكالات التي تواجهه مع المجتمع
كان يوجد عليه وصي من عائلته فهو غير سوي لتولي أموره بنفسه وخصوصاً أنه قد ورث ورثاً جيداً من والده،لكن بلا عقل يحسن التدبير،يكفي أنه كان يسكن في عمارة لم يعلم ملكيتها لوالده إلا بعد جهد جهيد،كان يظن أنه مستأجر!
كان يوجد عليه وصي من عائلته فهو غير سوي لتولي أموره بنفسه وخصوصاً أنه قد ورث ورثاً جيداً من والده،لكن بلا عقل يحسن التدبير،يكفي أنه كان يسكن في عمارة لم يعلم ملكيتها لوالده إلا بعد جهد جهيد،كان يظن أنه مستأجر!
كان ( دايم ) _شخصية تم ذكرها في قصص الشتاء من العام الماضي_ مقرباً من عائلة مسلّم بعد مصاهرته للشيخ هاشم ، وكان يعطف على مسلّم كثيراً وحرص أن يكمل علاجه الطبي في المستشفيات ، وكان وضعه يتحسن نوعاً ما ؛ إلا أنه لا مجال للتشافي التام
حياة مسلّم الآن تثير الشفقة حسب حالته المزاجية ، قد تراه في أكمل شخصية وبعد دقائق ستجده مجنوناً لا يعلم ما يفعل ، يفرح ويحزن معاً ، يعيش بي تقلبات مزاجية سريعة ومتتالية ، يتحاشاه من لايعرفه ومن لايعرف قصته ، هو ودود وطيب ولطيف ،
لكنه صعب التعامل مع تقلباته ، يعيش وحيداً منعزلاً كان قبل سنوات على تواصل بالمجتمع ، قلّ ذلك التواصل وانعدم بعد أن تفاقمت حالته
*يجب أن نراعي تصرفاتنا ودورها على نفوس الآخرين فقد نؤثر إيجاباً أو سلباً عليهم ، المهم أن لانحمل وزر إتلاف حياة إنسان*
تمت وأعتذر عن الإطالة 🫰
تمت وأعتذر عن الإطالة 🫰
جاري تحميل الاقتراحات...