السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛
سأذكر شيئًا مِن تدبيرات الله في سورة الأنفال التي هي مُلفِته للأنظار، جلية ولا تَخفى على قارئ، ليَعلم العبد أنه ليس له مِن أمره شيء، وأن الأمر كلّه لله، لِيُسلِّمه لله، ويُوكّله عليه، وأن الله يفعل ما يشاء، كيفما شاء، سبحانه،
سأذكر شيئًا مِن تدبيرات الله في سورة الأنفال التي هي مُلفِته للأنظار، جلية ولا تَخفى على قارئ، ليَعلم العبد أنه ليس له مِن أمره شيء، وأن الأمر كلّه لله، لِيُسلِّمه لله، ويُوكّله عليه، وأن الله يفعل ما يشاء، كيفما شاء، سبحانه،
وليزداد الذين ءامنوا إيمانًا كما قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِینَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ ((وَإِذَا تُلِیَتۡ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِیمَـٰنࣰا)) وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ یَتَوَكَّلُونَ﴾
[الأنفال٢]
[الأنفال٢]
نبدأها بقول الله:
﴿إِذ تَستَغيثونَ رَبَّكُم فَاستَجابَ لَكُم ((أَنّي مُمِدُّكُم بِأَلفٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُردِفينَ))﴾
[الأنفال٩]
﴿إِذ تَستَغيثونَ رَبَّكُم فَاستَجابَ لَكُم ((أَنّي مُمِدُّكُم بِأَلفٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُردِفينَ))﴾
[الأنفال٩]
قال الله:
﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ وَلِتَطۡمَىِٕنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمۡۚ ((وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ)) إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ حَكِیمٌ﴾
[الأنفال١٠]
﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ وَلِتَطۡمَىِٕنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمۡۚ ((وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ)) إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ حَكِیمٌ﴾
[الأنفال١٠]
قال الله، ولاحظ كم تدبيرًا فيها؛
﴿إِذ يُغَشّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيكُم مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذهِبَ عَنكُم رِجزَ الشَّيطانِ وَلِيَربِطَ عَلى قُلوبِكُم وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقدامَ﴾
[الأنفال١١]
﴿إِذ يُغَشّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيكُم مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذهِبَ عَنكُم رِجزَ الشَّيطانِ وَلِيَربِطَ عَلى قُلوبِكُم وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقدامَ﴾
[الأنفال١١]
قال الله:
﴿إِذۡ یُوحِی رَبُّكَ إِلَى ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ أَنِّی مَعَكُمۡ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ۚ ((سَأُلۡقِی فِی قُلُوبِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعۡبَ)) فَٱضۡرِبُوا۟ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُوا۟ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانࣲ﴾
[الأنفال١٢]
﴿إِذۡ یُوحِی رَبُّكَ إِلَى ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ أَنِّی مَعَكُمۡ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ۚ ((سَأُلۡقِی فِی قُلُوبِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعۡبَ)) فَٱضۡرِبُوا۟ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُوا۟ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانࣲ﴾
[الأنفال١٢]
قال الله:
﴿فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ ((وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡۚ وَمَا رَمَیۡتَ إِذۡ رَمَیۡتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ)) وَلِیُبۡلِیَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ مِنۡهُ بَلَاۤءً حَسَنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمࣱ﴾
[الأنفال١٧]
﴿فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ ((وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡۚ وَمَا رَمَیۡتَ إِذۡ رَمَیۡتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ)) وَلِیُبۡلِیَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ مِنۡهُ بَلَاۤءً حَسَنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمࣱ﴾
[الأنفال١٧]
وقال سبحانه:
﴿ذَ ٰلِكُمۡ ((وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَیۡدِ ٱلۡكَـٰفِرِینَ))﴾
[الأنفال ١٨]
﴿ذَ ٰلِكُمۡ ((وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَیۡدِ ٱلۡكَـٰفِرِینَ))﴾
[الأنفال ١٨]
قال الله:
﴿وَٱذۡكُرُوۤا۟ إِذۡ أَنتُمۡ قَلِیلࣱ مُّسۡتَضۡعَفُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ تَخَافُونَ أَن یَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ ((فَـَٔاوَىٰكُمۡ وَأَیَّدَكُم بِنَصۡرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّیِّبَـٰتِ)) لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾
[الأنفال٢٦]
((فَـَٔاوَىٰكُمۡ))، ما أعظمها..
﴿وَٱذۡكُرُوۤا۟ إِذۡ أَنتُمۡ قَلِیلࣱ مُّسۡتَضۡعَفُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ تَخَافُونَ أَن یَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ ((فَـَٔاوَىٰكُمۡ وَأَیَّدَكُم بِنَصۡرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّیِّبَـٰتِ)) لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾
[الأنفال٢٦]
((فَـَٔاوَىٰكُمۡ))، ما أعظمها..
قال الله:
﴿إِذ أنتم بِالعُدوَةِ الدنيا وهُم بِالعُدوَةِ القصوى والرَّكبُ أسفلَ مِنكم ((وَلَو تَواعَدتُم لَاختَلَفتُم فِي الميعادِ ولكن لِيَقضِيَ الله أَمرًا كانَ مَفعولًا)) لِيَهلِكَ مَن هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحيى مَن حَيَّ عن بَيِّنَة وإِنّ الله لَسميعٌ عَليم﴾
[الأنفال٤٢]
﴿إِذ أنتم بِالعُدوَةِ الدنيا وهُم بِالعُدوَةِ القصوى والرَّكبُ أسفلَ مِنكم ((وَلَو تَواعَدتُم لَاختَلَفتُم فِي الميعادِ ولكن لِيَقضِيَ الله أَمرًا كانَ مَفعولًا)) لِيَهلِكَ مَن هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحيى مَن حَيَّ عن بَيِّنَة وإِنّ الله لَسميعٌ عَليم﴾
[الأنفال٤٢]
قال الله،
وأنظر إلى العجب هنا والتي بعدها؛
﴿إِذۡ یُرِیكَهُمُ ٱللَّهُ فِی مَنَامِكَ قَلِیلࣰاۖ وَلَوۡ أَرَىٰكَهُمۡ كَثِیرࣰا لَّفَشِلۡتُمۡ وَلَتَنَـٰزَعۡتُمۡ فِی ٱلۡأَمۡرِ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَۚ إِنَّهُۥ عَلِیمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
[الأنفال٤٣]
وأنظر إلى العجب هنا والتي بعدها؛
﴿إِذۡ یُرِیكَهُمُ ٱللَّهُ فِی مَنَامِكَ قَلِیلࣰاۖ وَلَوۡ أَرَىٰكَهُمۡ كَثِیرࣰا لَّفَشِلۡتُمۡ وَلَتَنَـٰزَعۡتُمۡ فِی ٱلۡأَمۡرِ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَۚ إِنَّهُۥ عَلِیمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
[الأنفال٤٣]
وقال تعالى:
﴿وَإِذۡ یُرِیكُمُوهُمۡ إِذِ ٱلۡتَقَیۡتُمۡ فِیۤ أَعۡیُنِكُمۡ قَلِیلࣰا وَیُقَلِّلُكُمۡ فِیۤ أَعۡیُنِهِمۡ لِیَقۡضِیَ ٱللَّهُ أَمۡرࣰا كَانَ مَفۡعُولࣰاۗ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ﴾
[الأنفال٤٤]
﴿وَإِذۡ یُرِیكُمُوهُمۡ إِذِ ٱلۡتَقَیۡتُمۡ فِیۤ أَعۡیُنِكُمۡ قَلِیلࣰا وَیُقَلِّلُكُمۡ فِیۤ أَعۡیُنِهِمۡ لِیَقۡضِیَ ٱللَّهُ أَمۡرࣰا كَانَ مَفۡعُولࣰاۗ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ﴾
[الأنفال٤٤]
فَقَلَب الله الأمور، حتى رأى الكفرة أنهم كثيرون وأن المؤمنين قلّه، ورأى المؤمنون العكس، وهذا مِن مَكر الله سبحانه، كما قال آنفًا: ﴿وَإِذ یَمكُرُ بِك الَّذینَ كَفروا لِیُثبِتُوكَ أَوۡ یَقتُلوكَ أَوۡ یُخرِجوكَ ((ویَمكُرُونَ وَیَمكُرُ الله والله خَیرُ ٱلۡمَـٰكِرِینَ))﴾
[الأنفال٣٠]
[الأنفال٣٠]
أمَر الله بإعداد ما استطاعوا مِن قوة، ثم ذَكَر فئِة غابت عنهم لم يَحسبوا حِسابها ولإجلها أمَر الله؛ فقال: ﴿وَأَعِدّوا لَهُم مَا استَطَعتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِباطِ الخَيلِ تُرهِبونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُم ((وَآخَرينَ مِن دونِهِم لا تَعلَمونَهُمُ اللَّهُ يَعلَمُهُم..))
..وَما تُنفِقوا مِن شَيءٍ في سَبيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيكُم وَأَنتُم لا تُظلَمونَ﴾
[الأنفال٦٠]
قال الله:
﴿((وَأَلَّفَ بَينَ قُلوبِهِم)) لَو أَنفَقتَ ما فِي الأَرضِ جَميعًا ما أَلَّفتَ بَينَ قُلوبِهِم ((وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَينَهُم)) إِنَّهُ عَزيزٌ حَكيمٌ﴾
[الأنفال٦٣]
[الأنفال٦٠]
قال الله:
﴿((وَأَلَّفَ بَينَ قُلوبِهِم)) لَو أَنفَقتَ ما فِي الأَرضِ جَميعًا ما أَلَّفتَ بَينَ قُلوبِهِم ((وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَينَهُم)) إِنَّهُ عَزيزٌ حَكيمٌ﴾
[الأنفال٦٣]
قال الله:
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ ((حَسۡبُكَ ٱللَّهُ)) وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ﴾
[الأنفال٦٤]
و قال قبلها:
﴿وَإِن یُرِیدُوۤا۟ أَن یَخۡدَعُوكَ فَإِنَّ ((حَسۡبَكَ ٱللَّهُۚ هُوَ ٱلَّذِیۤ أَیَّدَكَ بِنَصۡرِهِ)) وَبِٱلۡمُؤۡمِنِینَ﴾
[الأنفال٦٢]
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ ((حَسۡبُكَ ٱللَّهُ)) وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ﴾
[الأنفال٦٤]
و قال قبلها:
﴿وَإِن یُرِیدُوۤا۟ أَن یَخۡدَعُوكَ فَإِنَّ ((حَسۡبَكَ ٱللَّهُۚ هُوَ ٱلَّذِیۤ أَیَّدَكَ بِنَصۡرِهِ)) وَبِٱلۡمُؤۡمِنِینَ﴾
[الأنفال٦٢]
وقال في خاتمتها:
﴿((لَولا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ)) لَمَسَّكُم فيما أَخَذتُم عَذابٌ عَظيمٌ﴾
[الأنفال٦٨]
فالأمر كلّه يرجع إليه، سبحانه،
﴿...وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ﴾
﴿((لَولا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ)) لَمَسَّكُم فيما أَخَذتُم عَذابٌ عَظيمٌ﴾
[الأنفال٦٨]
فالأمر كلّه يرجع إليه، سبحانه،
﴿...وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ﴾
جاري تحميل الاقتراحات...