سألتني أختي | سلسلة
قبل أيام قليلة، سألتني أختي سؤالاً ملؤه الدهشة، قالت لي: ما حقوق المرأة في الإسلام؟! وكانت قبل سؤالها تحكي لي عن بعض المظاهر والأحاديث التي تأثرت بها من صديقاتها وللأسف.
كان حديثي معها هادئاً وعفوياً جداً، وكانت كلمات بسيطة شعرتُ بعدها بأنني أجبت على سؤالها، ولعلَّ غيرها يسأله..
كان حديثي معها هادئاً وعفوياً جداً، وكانت كلمات بسيطة شعرتُ بعدها بأنني أجبت على سؤالها، ولعلَّ غيرها يسأله..
قلتُ لها، عليك اليقين أولاً، بأنَّ كل شخص يطعن في عدل الإسلام ورحمته بالمرأة فهو إما جاهل أو متحامل، فالجاهل لا يعرف كثرة النصوص التي جاءت في هذا السياق، والمتحامل يعرفها لكنه جاحد، ولا يحبُّ للناس معرفتها.. المهم، واصلتُ حديثي معها، وكانت مرَّة تسأل، ومرَّة تسكت، ومرَّة تتبسم.
لم يكن حديثي كله نصوص وآثار، ولم يكن حديثاً عاطفياً فحسب، بل ألهمني الله لأتحدث عنهما معاً، في سياق واحد، فلنبدأ قصتنا:
قلتُ لها: المرأة في الإسلام لها حقوق وعليها واجبات، والرجل كذلك، وليسا في حلبة مصارعة، وكأنَّ في الكون فريق للرجال وآخر للنساء، ولابد من فوز أحدهما وفشل الآخر، إنّ الصغار هم الذين تنحصر رؤيتهم كذلك، فيقارنون بين حقوقهما، أما كبير العقل لايفعل ذلك، بل إن عقله يدفعه للتعقل والمعرفة
يعلم أن هناك طبيعة للرجل وطبيعة للمرأة، وبالتالي؛ هناك حقوق تلائم كل فرد منهما، بل إن الرجل عليه حقوق تجاه المرأة، والمرأة كذلك تجاه الرجل، بما ركب الله بهما من فطرة ومودة ومحبة.
ثم قلتُ لها سياقاً أحبَّت من خلاله الالتزام بالدِّين أكثر، قلتُ لها تأملي معي عناية الشريعة بالمرأة
ثم قلتُ لها سياقاً أحبَّت من خلاله الالتزام بالدِّين أكثر، قلتُ لها تأملي معي عناية الشريعة بالمرأة
فمن حين ولادتها، أوصى النبي ﷺ والدها بحسن تربيتها، وأنه إن فعل ذلك كان له الأجر العظيم كما قال العلماء، ثم إن كان له ثلاث بنات فأحسن إليهن كنّ له حجابا من النار كما في الحديث. فالحث على الإحسان في التربية من حين النشأة يدل على عظيم عناية الشارع بها، حيث رتب الأجر الجزيل على ذلك!
واصلتُ حديثي فقلت: أن النبي ﷺ أوصى عموم الرجال بالمرأة، فقال: "استوصوا بالنساء خيرا" وهذا يشمل الأزواج والآباء والإخوة وغيرهم، بأن يتجاوزوا عن أخطائها قدر الممكن، وأن يغفروا لها الزلة، ولا يظلموها، ويحسنوا إليها غاية الإحسان، فهذه وصيّة النبي ﷺ لكل رجل.
تحدثتُ أكثر فقلت:
تحدثتُ أكثر فقلت:
لا تتوقف الشريعة بالعناية بالمرأة وهي صغيرة، بل حتى بعد بلوغها سن الزواج يتمثل ذلك في كون الشريعة أمرت ولي أمرها بتزويجها من الرجل صاحب الدين والخُلق، وأن يعتني بذلك جداً، وبعد زواجها أمر الزوج بحسن معاشرتها، وأن لها مثل الذي عليها في الحقوق والواجبات، ثم إن لم يكن توافق بينهما
فإن الزوج يسرِّح زوجته بالمعروف، من غير إضرار لها، هكذا جاء التوجيه الإلهي الرباني.
وتستمر العطاءات الإلهية للمرأة، فإذا جاءها أبناء؛ فإن نصوص الشريعة أوجبت عليهم طاعتها في المعروف، وأكدت على ذلك، وندبت إلى حسن صحبتها، وجعلت الجنة تحت رجليها، إلى غير ذلك من النصوص المدهشة!
وتستمر العطاءات الإلهية للمرأة، فإذا جاءها أبناء؛ فإن نصوص الشريعة أوجبت عليهم طاعتها في المعروف، وأكدت على ذلك، وندبت إلى حسن صحبتها، وجعلت الجنة تحت رجليها، إلى غير ذلك من النصوص المدهشة!
ثم إنك تقلِّب سيرة النبي ﷺ فتجده ذات مرة يُسأل: أي الناس أحبُّ إليك؟ فيقول عليه الصلاة والسلام: عائشة!
وكان يُكثر من ذِكر خديجة، وربما بعث بالشاة هدية إلى أصدقائها، وكان شديد الوفاء لها، عليه الصلاة والسلام.
وكان يُكثر من ذِكر خديجة، وربما بعث بالشاة هدية إلى أصدقائها، وكان شديد الوفاء لها، عليه الصلاة والسلام.
ومرّة تدخل عليه ابنته فاطمة، فيقول: مرحباً بابنتي فاطمة، ويدنيها منه، فيجلسها عن يمينه أو عن شماله، ويسرّ إليها بالحديث.
وفي آخر حياته في حجة الوداع، خطب في الناس وكان مما قال عليه السلام: "ألا واستوصوا بالنساء خيرا".
أخيراً: ليس هذا هو كل شيء قلته لأختي، وهناك قصص وأحاديث أخرى
وفي آخر حياته في حجة الوداع، خطب في الناس وكان مما قال عليه السلام: "ألا واستوصوا بالنساء خيرا".
أخيراً: ليس هذا هو كل شيء قلته لأختي، وهناك قصص وأحاديث أخرى
الأهم من هذا كله، أن يعي الرجل والمرأة، أنه لولا الرجل لم تكن المرأة، ولولا المرأة لم يكن الرجل؛ فالعلاقة بينهما تكاملية، لكل منهما حقوق وعليه واجبات، وللرجال عليهن درجة، والله عزيز حكيم.
تمت بحمد الله.
تمت بحمد الله.
جاري تحميل الاقتراحات...