وعلى عاتق هؤلاء الأعراب وقعت مسؤولية الدفاع عن القدس، حيث قاموا بدور كبير في الدفاع عنها وفي مقاومة الآشوريين.ولما سمح الفرس ليهود بابل الذين كانوا في الأسر بالعودة إلى بلادهم، توسل "نحميا" إلى "ارتحشبا"، ملك الفرس، بالسماح له بالعودة إلى القدس،
فسمح له. ولما وصل إليها، وجد المدينة خربة، وقد تهدمت أسوارها واقتلعت أبوابها، فجمع سكانها وأمرهم بإعادة بناء الأسوار وإصلاح الثغر والثلم التي فيها، وعمل أبواب جديدةولكنه، لقي معارضة شديدة من "سنلبط الحوروني" و."طوبيا العبد العموني" و "جشم العربي"،
أذا عارضوا في إعادة بناء الأسوار والأبواب وهددوه بالزحف على المدينة. ونجد في "سفر نحميا" وصفا لموقفهم من "نحميا"، فيه استهزاء وسخرية به وازدراء بأمر سكان "أورشليم"وكان "جشم" العربي، من أشد المعارضين لبناء السور،ولتحصين القدس،
وذلك لأنه كان يرى في هذا العمل إعادة لدولة "يهوذا" ولتنصيب "نحميا" ملكا على "أورشليم". وقد صرح برأيه هذا إلى "نحميا" في رسالة وجهها إليه
وما كان "جشم"، ليعارض بناء أسوار القدس ووضع الأبواب لها، وإعادة حكومة "يهوذا" التي قضى عليها البابليون إلى الوجود لو لم يكن صاحب سلطان وحكم في أرضين تجاور القدسوهذا رأى في إعادة الملكة إلى القدس عاصمة ملكة "يهوذا" المنقرضة، تهديدا له ولمن تحالف معهم
وذهب بعض، الباحثين إلى أن "جشم بن شهرو" "جشم بن شهر"، هو "جشم" المذكور في التوراة. وهو أحد ملوك قبيلة "قيدار" "قدار" "قدرو".
وجشم" "Geschem" اسم من الأسماء العربية المعروفة. وفي القبائل العربية قبيلة يقال لها "جشم"، وهي من قبائل "بني سعد"، وهو أيضا "جشم" من أسماء الرجال. ويرد بصورة: "جشم" في الكتابات النبطية.
ولم يشر "نحميا" إلى موطنه ومكانه، ولذلك لا ندري أين كان. وقد ذهب بعض الباحثين في التوراة إلى إنه كان من أهل "السامرة" "Samaria"، وذهب بعض آخر إلى إنه كان من أهل المناطق الجنوبية من "يهوذا" وأنه كان رئيس قبيلة فيها
ومع مايتوفر لنا من معلومات ودلائل ووجود الاناء في مصر يعتقد انه كان يحكم مناطق جنوب فلسطين الى سيناء الى بادية الشام شرقا وشمال الحجاز وهذه كانت طريق تجاريه تربط بين الجزيره والهلال الخصيب ومصر
جاري تحميل الاقتراحات...