عمر اليماني Omar
عمر اليماني Omar

@dryamani

18 تغريدة 82 قراءة Jan 04, 2023
كنت شخص رياضي إلى المرحلة الثانوية. بعدها، جلست ٢١ سنة وأنا ما أستمر في النادي أكثر من أسبوع
اشتراكاتي في النادي كأنها تبرّعات
لو كنت تعاني من نفس المشكلة، هذه التغريدات قد تغيّر حياتك
اليوم أكملت ٦ أشهر في النادي، ٥ أيام في الأسبوع بدون توقّف.
اقرأ كيف استطعت 👇🏽
#ثريد_لذيذ #ثريد
قبل دخولي للجامعة، كنت حصلًا على الحزام الأسود في التايكوندو. أمارس كرة السلّة وتنس الطاولة والتنس الأرضي والسباحة بمعدّل مرّة إلى مرّتين في الأسبوع لكلٍ منها. ثم انتهت علاقتي بالرياضة مع دخولي لكليّة الطب. اعتدت لومَ الدراسة والانشغالات والواقع أنني المُلام الأوّل.
طبيعتنا كبشر أننا نختار الأمور الأسهل لنا. مثلًا، الاستلقاء ومشاهدة نيتفليكس أسهل من الرياضة. وعدم التفكير في ضرورة المحافظة على صحّتنا أسهل من التفكير فيها. إذًا الموضوع يبدأ بالتفكير والتخطيط. اختر الوقت المناسب واسدِ نفسك خدمة العمر وخطّط على راحتك.
أهم نقطة يجب تجنبّها في رأيي هي أن تبدأ بقوّة وحماس زائد وتحاول تغيير مفاصل عديدة في حياتك بشكل جذري في وقت قصير. هذا الخطأ يجعلك تعود سريعًا إلى عاداتك السابقة لأن النفس ترجع إلى المعتاد والأسهل عند مواجهة الصعوبات. هَندِس لنفسك عادات جديدة بتطبيق تغييرات طفيفة على روتينك.
قصّتي:
بدأت أوّل التغييرات بالاستيقاظ المبكّر. أجبرت نفسي على الاستيقاظ قبل صلاة الفجر. فأصبح لدي متّسع من الوقت قبل بدء العمل الساعة ٧ص. استيقاظي المبكّر على مدار ٣ أيام أجبرني أن أنام مبكّرًا. وأصبحت أنام ٧-٨ ساعات وأستيقظ قبل الفجر.
بعدها بأسبوع تعكّر نومي بشكل ملحوظ، واستنتجت أنني يجب أن أتوقّف عن تناول القهوة بعد الساعة الثانية ظهرًا. وتحسّن نومي مباشرةً. كنت أظن أنني من ال ٢٥٪ من الناس الذين تحكمهم جيناتهم بعدم القدرة على النوم مبكّرًا، وسرعان ما ثبت عكس ذلك بعد الامتناع عن القهوة تمامًا بعد الساعة ٢م
في الطريق إلى العمل، أستمع إلى كتاب مسموع، وأصل قبل بدء العمل ب ٣٠-٤٥ دقيقة، أكمِل فيها الاستماع وأنا في مواقف السيارات أشرب قهوة الصباح بالحليب والسكّر، ثم أدخل إلى العمل بنشاط. أسبوع على هذا الوضع، ثم اشتركت في النادي الرياضي التابع للمستشفى.
كانت الخطّة أن أجد الوقت المناسب لارتياد النادي فبدأت بالذهاب بعد العمل. أرهقني ذلك، خاصّةً وأن العمل شاق، فينتهي النهار وأنا مرهق وفي نفسيّة (انتهى اليوم، كيف رياضة بعد ما انتهى اليوم؟). أريد العودة للبيت والراحة.
عندها قرّرت تجربة أن أجعل وقت النادي قبل العمل. لديّ متّسع من الوقت قبل الدوام حيث أنني أصبحت أنام مبكّرًا وأستيقظ فجرًا. كنت حريصًا جدًا أن أقضي ما لا يزيد عن ٢٠-٢٥ دقيقة في النادي فقط، حتى لا أمل أو أكره التمارين. ولم أستخدم جدول تمارين ولا أي توجيهات، فقط كارديو ٢٠د
تفاجأت بقدر هائل من النشاط والتركيز والإنتاجية والنفسية الجيّدة خلال العمل، لم أحس بهم في حياتي العملية كلها. عرفت حقيقة الحِرمان الذي سبّبته لنفسي طوال حياتي، ودفعني ذلك للاستمرار حتى أستمتع بعملي وأعطيه حقّه وأجني ثمار الإنتاجية العالية.
بمجرّد أن أصبح النادي جزءً من الروتين اليومي، صار من السهل عليّ استكشاف ما أحتاجه من نوعيات التمارين لتحقيق مرادي منها. فبدأت بجدول يدمج الكارديو مع تمارين المقاومة وصار الأمر ممتعًا ومثيرًا لاهتمامي.
التفتّ بعدها إلى نظامي الغذائي، وغيّرت فيه بالتدريج وبدون تقتير أو تسرّع. قهوة الصباح بدون سكّر، ثم تحديد وقت وجبة آخر اليوم على الساعة ٧م، ثم إدخال سناكات صحّية خلال الدوام مثل بيض مسلوق وخيارة وجزرة وتفاحة، ثم لوز وكاجو، ثم تحديد حاجتي من البروتين والسعرات.
حصل ذلك على مدار شهر
أصبح الأمر مسلٍّ بالنسبة لي… ماذا سأغير بعد أسبوع؟ أو بعد شهر؟ ماذا لو غيّرت جدول التمارين؟ أو أدخلت الصيام المتقطّع في الروتين؟ وفعلًا دخل الصيام المتقطّع في الروتين بكل أريحية، ومعه زاد تركيزي في العمل بشكل ملحوظ ونزل وزني سريعًا.
حرصت في البداية على كسر الروتين وأخذ إجازة من النظام كل عطلة نهاية أسبوع حتى لا أترك الروتين من قوّة الحِرمان. آكل ما أريد ولا أذهب إلى النادي، وممكن أتأخر ساعتين في موعد النوم. وبالتدريج لقيت نفسي أقلل من النشويات والسكّريات، وأستمتع بالشاي بدون سكّر.
ستة أشهر على هذا الحال، بلا كلل أو ملل، تتخلّلها إجازات قصيرة، أستمتع فيها خارج الروتين بدون إفراط. أحسست أن من واجبي نقل تجربتي لكم لأنني لم أتصوّر يومًا (خلال ٢١ سنة) أنني أستطيع النوم مبكّرًا أو ممارسة التمارين صباحًا، أو أعدّل نظامي الغذائي. بل كنت أتهكّم على من يفعلون ذلك 😣
ملاحظات:
للأمانة، وجب توضيح أنه قد تتوفّر لدى البعض منّا عوامل مساعِدة لا نبذل فيها جهد لضمان الاستمرارية. توفَّرَ منها لديّ وجود النادي داخل المستشفى، وثبات جدول عملي على أيام الأسبوع بدون مناوبات. مع العلم بأن اختفاء العوامِل المساعِدة لا يقتضي استحالة الاستمرار.
فالبعض يسكن بالقرب من النادي، والبعض لديه نادي منزلي أو نادي مشتَرك في مكان سكنه، والبعض يبدأ العمل في الساعة التاسعة صباحًا فلديه متّسع من الوقت. المهم أنك تستطيع أن تغيّر من روتين حياتك إن أردت ذلك.
ختامًا:
صعِّب على نفسك العادات السيئة وسهّل الحميدة، ابدأ بالقليل وبالتدريج، وستجد نفسك تنخرط في الروتين الجديد وتستمتع به
أتمنى أن تترك تجربتي في نفوسكم بذرة حسنة تُنبِت يومًا روتيناتٍ أجمل وأجسادًا صحّية ونفسيّاتٍ مستقرّة وإنتاجيةً أعلى ونجاحًا مستمرًا، وفالكم التوفيق يا رب 🤲🏽

جاري تحميل الاقتراحات...