يمكن الحكم بأنه بعيد عن العراق طيلة فترة شبابه وما بعدها لغاية التسعينيات من القرن الماضي حيث ظهر صيته،ولم يكن له أي دور وطني خلال تلك الفترة،لذا لا يمكن وصفه برمز وطني حتى بالنسبة لأنصاره،الرجل امريكي الجنسية وزوجته لبنانية وابنائه أجانب ولم يعش في العراق لا هو ولا عائلته.
وصدر بحقه حكما غيابيا ـ بسبب هروبه من عمان ـ بالاشغال الشاقة لمدة 22 سنة وغرامات مالية حوالي 30 مليون دولار. ومع تولي الجلبي رئاسة مجلس الحكم في العراق وسيطرته على البنوك العراقية وتفريغها من العملات الأجنبية، فأنه رفض دفع الغرامة او المثول أمام المحاكم الأردنية لتبرئة نفسه.
بل على العكس أقام دعوى مقابلة في المحاكم الأمريكية مطالبا بتعويضات من بنك البتراء ـ الذي أعلن أفلاسه ـ ولكن المحاكم الامريكية رفضت دعواه.
وإستمر في التعاون مع المخابرات المركزية وتسلم ملايين الدولارات المسجلة بأسمه شخصيا وليس حزبه !
وفعلا قامت القوات الأمريكية بالإغارة على بيته وصادرت ما فيه من اجهزة حاسوب ووثائق أثبتت إرتباطه بالنظام الإيراني، فإستغنت عن خدماته تماما. كما أصدرت قوات الإحتلال بحقه مذكرة اعتقال مع ابن اخيه سالم الجلبي عندما كانا خارج العراق.
لزرع الوهم في الرأي العام الداخلي والدولي حول خطورة الرئيس العراقي صدام حسين على الأمن والسلم الدوليين، وقد تبين فيما بعد مصداقية النظام الوطني السابق وإكذوبة أسلحة الدمار الشامل، وأكذوبة علاقة للعراق بالإرهاب الدولي، وبقية الأكاذيب المعروفة للجميع.
وقد سئل الجلبي في لقاء تلفزيوني بشأن إدعائه امتلاك العراق أسلحة التدمير الشامل التي مهدت لأحتلاله فأجاب ” ما أهمية ذلك سواء كانت موجودة أو لا! لقد غيرنا النظام اليس كذلك”!
عام 2005، وعام 2007 كان مستشار المالكي للجنة الخدمات، وصار نائبا في مجلس النواب لحد وفاته. حيث شغل منصب رئيس اللجنة
المالية النيابية .
المالية النيابية .
لم يكن بريمر يحبه فقد كان يتلذذ برفض طلب مقابلته بين الحين والحين، وكان كثيرا ما يوبخه علنا ويسميه (المتملق المفضوح).
7. كان الجلبي مدركا تماما إكذوبة أسلحة التدمير الشامل، وقد حث الولايات المتحدة سرا على الغزو من أجل السيطرة على النفط العراقي،
7. كان الجلبي مدركا تماما إكذوبة أسلحة التدمير الشامل، وقد حث الولايات المتحدة سرا على الغزو من أجل السيطرة على النفط العراقي،
فقد ذكر السياسي والمحلل الستراتيجي(دان مورغان)في مقال نشره في صحيفة واشنطن بوس في19/9/2002”ان مصادر المعارضة العراقية أكدت بأن إسقاط نظام صدام من شأنه فتح أبواب كنز هائل لشركات النفط الامريكية”وهذا ما أكده الجلبي يقوله”سيكون للشركات الامريكية نصيب كبير من النفط العراقي”
حاول الجلبي بعد أن فشله في إنتخابات علم 2005 أن يدخل تحت خيمة مرجعية النجف، فأسس (البيت الشيعي) الذي إنهارت أركانه قبل أن يكمل بنائه. والبيت الشيعي كما هو واضح بيت طائفي لا يمكن أن يُعمر الغرض منه إستمالة الشيعة، ولو كانت تسميته (البيت العراقي) لكان الكلام إختلف .
لذا فقد كانوا يخشونه جدا مخافة فضحهم، ويلاحظ ان الجلبي هو المسؤول الوحيد الذي لم يوجه له إنتقاد أو تهمة فساد من بين بقية المسؤلين، وربما تكشف إبنته تمار قريبا ما بعهدته من وثائق خطيرة قبل وبعد الإحتلال، سيما أن تيقنت أن أباها تعرض إلى محاول إغتيال.
من جهة أخرى كان في سرداب جهاز المخابرات الأرشيف اليهودي الذي يضم مخطوطات ووثائق نادرة عن اليهود منها أقدم نسخة للتوراة، إنتقل الأرشيف بأكمله الى الكيان الصهيوني، وأتهم الجلبي بتهريبه، لكنه لم يفند إتهامه.
كان ولاء الجلبي لإيران كبيرا، لهذا السبب تخلت الإدارة الأمريكية عنه، وبعد وفاته لم يعلق أي مسؤول امريكي عنه، في حين توالت التعازي الإيرانية بطريقة ملفتة للنظر، قدم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف التعازى وذكر أن الجلبي :
” كان سياسيا فاعلا وكان العراق احوج ما يكون لخبرته وحنكته السياسية في تسوية الخلافات وتقريب وجهات نظر الاطراف السياسية.
كما قدم نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، التعازي وقال” إن الجلبي وبوعيه لمخططات الاعداء المقيتة، ركّز نضاله السياسي في مسيرة استقلال العراق ووحدته الوطنية” وكذلك بقية المسؤولين الإيرانيين.
وأضاف: "أمضيت ساعتين في قراءته وتوصلت إلى قناعة كاملة بأن الرأس الأول للفساد هو هذا المزاد المشبوه الخطير".وأوضح ان "ملف الفساد الذي وصلني عن مزاد العملة الذي يقيمه يوميا البنك المركزي مخيف وخطير وبسببه اغتيل الجلبي".
وتابع: "مما لا شك فيه أن الملف موجود منذ سنوات في هيئة النزاهة والأسماء المذكورة في هذا الملف لازالت تصول وتجول بل ومنهم من أسس حزبا وأصبح نائبا بعد أن صرف الملايين أما الرؤوس فحدث ولاحرج".
وتوفي أحمد الجلبي في الثالث من تشرين الثاني عام 2015 ببغداد عن عمر ناهز الـ 71 عاما إثر نوبة قلبية، على الرغم من ظهور بعض النظريات التي تشكك بوفاته الطبيعية، حيث تداولت وسائل إعلام بعض المؤامرات حول اغتياله بالسم .
وبهذا اسدلت نهاية رجل باع كل شيء من اجل لا شيء !! باع وطنه وشرفه و نال أوسمة العار و الذل و كانت نهاية متوقعة لكل خائن أراد أن ينال المال و الكرسي و لكن لم يأخذ معه سوى العار و الخذلان و إلى مزبلة التاريخ ولعنات العراقيين ترافقه في مماته ..
الا لعنة الله عليه ...
الا لعنة الله عليه ...
جاري تحميل الاقتراحات...