عمر اليماني Omar
عمر اليماني Omar

@dryamani

7 تغريدة 1 قراءة Jan 05, 2023
#PainMedDose
#من_طب_الألم
هكذا كان فهمنا لطبيعة السيالات العصبية للألم حسب الفهم الديكارتي Cartezian (نسبة للفيلسوف ديكارت)
أن الألم نتيجة مباشرة لتهتّك الأنسجة، بدون أي اعتبارات أخرى أو فهم عميق للتشريح المجهري ووظائف الأعصاب.
لم يتغيّر هذا الفهم حتى القرن العشرين
👇🏽تابع للمزيد
بدأ العلم عندها باكتشاف عوامل عديدة تؤثر على فيسيولوجية الإحساس بالألم مثل التحسّس الطرفي والمركزي للأعصاب، والضغوط (نفسية وجسدية)، والقناعات المسبقة، والذاكرة الخاصة بالألم، والقلق، والاكتئاب، والأعصاب النازلة التي تعدّل السيالات العصبية للألم وغيرها الكثير
واكتشف العلم بعض عمل الجهاز العصبي فيما يخص الألم وأنه نظام معقّد يخدم الكائن الحي بالألم الحاد بأن يتأذّى فيتعلّم فيتجنّب، ويضرّه في حال اعتلال هذا النظام في أي محطّة من المحطّات الرئيسية للسيالات العصبية الخاصة بالألم.
لم نتوصّل إلى فهمنا المعاصِر للألم إلا بعد أبحاث العالِمَين Melzack and Wall في أواخر القرن العشرين
ورغم أن ميلزاك لم يكن طبيبًا (كان معالجًا نفسيًّا) إلا أن ما قدّمه للطب في مجال آلية الإحساس بالألم لا يُقدّر بثمن. وأهم نظرية له هي نظرية التحكّم في البوابة
Gate Control Theory
واكتشف بها أنه عند الحبل الشوكي في أماكن تلاقي الأعصاب باختلاف وظائفها، هناك بوابة للأعصاب الحسّية التي تنقل إشارات الأذى تحكمها الأعصاب الحسّية التي تنقل إحساس اللمس. وأن الأعصاب النازلة تلعب دورًا كذلك في تعديل السيالات العصبية الخاصة بالألم
أنضجت هذه النظرية فهمنا للألم وفتحت أبواب لا نهائية للبحث العلمي وبُنيَت عليها تجارة مربحة من شركات صناعة الأجهزة الطبية الخاصة بالألم وشركات الأدوية، وثبّت تخصص طب الألم نفسه كتخصص مستقل يعني بالعلاج التكاملي للألم المزمن وأبحاثه.
يخدم طب الألم أولائك المصابين (في أي منطقة في أجسامهم) بآلام مزمنة ليس لها سبب ظاهر، وتلك التي تستمر حتى بعد التعافي من مرض ما، والآلام الحادة والمزمنة التي لا تتطلب جراحة، وآلام اعتلال الأعصاب بأنواعها، والآلام المصاحبة للسرطانات بأنواعها.
انتهى 💐

جاري تحميل الاقتراحات...