1/ هناك صفات ومهارات يجب أن يحرص عليها المستشار القانوني أو المحامي لكي ينجح، ومنها "القدرة على البحث" أو المقدرة على الحصول على المعلومة الصحيحة في المكان الصحيح، وتظهر أهمية هذه المهارة في ظل الكم الهائل من المعلومات ومن القوانين والأنظمة واللوائح والقرارات والأحكام القضائية،
2/ إذ يحتاج أي محامي أو مستشار قانوني لمعرفة كيفية إجراء الاستقصاء القانوني والقضائي وجمع الوثائق القانونية وتحليلها ومقارنتها وربطها ببعضها ويشمل ذلك معرفة المتعارض منها والأسمى بينها والمقدرة على الترجيح والتكييف الصحيح ، لبناء الرأي أو الاستشارة القانونية على أساس قانوني متين.
3/ وهذا ينبني أصلاً على "الفهم الدقيق للمشكلة القانونية أو النزاع القانوني"، فبدون هذا الفهم ستكون الجهود للوصول إلى حل أو لتقديم رأي قانوني عبارة عن إضاعة للوقت، فمعرفة الداء أساس لمعرفة الدواء، كالطبيب الذي لن يتمكن من علاج مريضه بدون تشخيص صحيح، وهكذا يجب أن يفعل أي مستشار.
4/ ويحدث أن يُساء فهم المشكلة أو النزاع إن كان الأمر نزاع قانوني فلا تُكيّف الواقعة القانونية تكييف سليم مما ينعكس سلباً على مهمة البحث عن المعلومة والرجوع للمصادر فيضيع وقت العميل أو أطراف النزاع أو طالب الاستشارة ويضيع حتى وقت المستشار، فكلما كان التكييف واضحاً كان الحل سهلاً.
5/ ومهم أن يكون المستشار أو المحامي قادر على المناقشة كي يكسب قناعة العملاء أو المسؤولين أو أطراف المنازعة أو العقد، ويتأتى ذلك من خلال جذب الانتباه والثقة عند الحديث وطرح المعلومة والاستناد على الدليل القانوني أو القضائي بكل نقطة وبكل رأي، فلا تُنال الثقة بشيء أكثر من الدليل.
6/ فكم من رأي قانوني حصيف أو استشارة قانونية ثمينة ماتت بمهدها لعدم القدرة على إيصالها بصورة صحيحة. ولا يحتاج الأمر لتعقيد، فالمطلوب هو أن يكون المرء واضحاً ومباشراً في حديثه ومقتصراً على الموضوع دون إسهاب لا معنى له، لأن العملاء غالباً غير متخصصين في القانون، فخاطب الناس بلغتهم.
جاري تحميل الاقتراحات...