الفقير إلى رب البريات
الفقير إلى رب البريات

@Ibntaymiyyah728

13 تغريدة 6 قراءة Jan 01, 2023
نفيسة لمفت مالكي في رد البدع وإبطال الاحتجاج بالمتأخرين...
جاء في [الإحاطة في أخبار غرناطة (٤ / ١٥٨)]
في ذكر أبي الحسن علي بن محمد بن عبد الحق الزرويلي (ت ٧١٩ هجرية فهو معاصر لشيخ الإسلام ابن تيمية ت ٧٢٨):
"وكان أحد الأقطاب الذين تدور عليهم الفتوى أيام حياته،
ترد عليه السؤالات من جميع بلاد المغرب، فيحسن التوقيع على ذلك، على طريقة من الاختصار وترك فضول القول."
أقول: للزرويلي المذكور رسالة في ذم البدع حققها د. عواد المعتق ونشرت ضمن مجلة البحوث الإسلامية الصادرة عن دار الإفتاء السعودية
-ورأيت الرسالة بعدما أعلن عنها بعض المشتغلين بالتحقيق جزاه الله خيرا-
قال الزرويلي [مجلة البحوث الإسلامية (م٦٧ ص ٢٤٨ - ٢٥٥)]:
"فإن قيل : فإن كان الشيخ ضالا مضلا وهو عالم بضلالته، وأن فعله ذلك ليس سبيل المؤمنين، وإنما فعل ذلك لأجل منفعة دنيوية، فلبّس على العوام بذلك
فَلِم لا يكون من أهل النار إلا لعلمه ولاقتحام - المحظور ومداهنته واستغراره ، وأما العوام الجهال الذين ظنوا أن ذلك هو الحق المبين والصراط المستقيم فلم لا يعذرون ؟
فالجواب أن نقول: لو لم يعذب الله إلا الضال المغر ما دخل النار إلا إبليس، لكن الضال والمضل في النار،
ألم تسمع قوله تعالى: (يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا ( 66 ) وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ( 67 ) ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا)
وقوله تعالى: «وقال الذين كفروا ربنا أرنا اللذين أضلانا ان من الجن والإنس تجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين»
فإن قيل : هذا الطريق مسلوك وعليه خلق كثير فاتبعناه وما أحدثنا نحن شيئا فيكون جميع هؤلاء مع كثرتهم وفيهم علماء وصلحاء وقوام الليل وصوام النهار وحجاج لبيت الله الحرام،
وغزاة في سبيل الله وفعال المعروف ووجوه البر، والدنيا عامرة بالفقهاء والسلاطين والخدام والحكام ولم ينهوا عن ذلك لو كان ذلك - باطلا.
فالجواب أن نقول: قولك: "وجدنا الطريق مسلوكا واتبعناه" فهذا الجواب قديم أصله من الكفار لما عرض عليهم الإسلام
قال الله تعالى حكاية عنهم : (إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون)،
ولا شك أن السنة في [البدايع] كالإسلام في الأديان، فمن خرج من البدعة إلى السنة وتلقاها بالقبول كمن خرج من الكفر إلى الإسلام، ومن خرج من السنة إلى البدعة وتلقاها بالقبول كمن خرج من الإسلام إلى الكفر.
وأما قولك: "ما أحدثنا نحن شيئا"
فجوابه: أنه أحدثه بدعي عدو لدين الله واتبعته أنت.
وأما الاستدلال بكثرة القوم الضالين فلا يغتر به عاقل؛ لأن أهل الكفر أكثر من أهل الإيمان والإسلام بأضعاف مضاعفة،
ألم تسمع قول النبي صلى الله عليه وسلم: (يقول الله عز وجل يوم القيامة يا آدم، فيقول: لبيك وسعديك -زاد في رواية والخير في يديك- فينادى بصوت: إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار قال يا رب وما - بعث النار؟ قال : أخرج من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار . . . ) الحديث.
وأما قولك : فيهم علماء وصلحاء إلى آخر ما ذكرت، فجوابه تقدم.
وأما قولك: "ولم ينههم الفقهاء ولا السلاطين"
فالجواب: أن الفقهاء إذا سئلوا عن هذه العلة لم يجيبوا فيها إلا بالحق كما وصفت لك ، ولهم فيها تواليف عدة بالرد والإنكار والقتل والنفي
وأما السلطان : فهو مشغول عنهم بدنياه،
وبعض السلاطين قد أمروا بقتلهم ونفيهم قبل هذا الزمان . والبدعة ضلالة قديمة وشجرة تعرقت وتفرعت - ، وانتشرت في البلاد - كما انتشر الكفر فلا تزول إلى يوم القيامة إلا من وفقه الله يقتدي بالسنة وأهلها.
وترك السنة أعظم وزرا من كل معصية، لا من الزنى ولا من شرب الخمر ولا من قتل النفس، عصمنا الله وإياكم منها بمنه وكرمه." انتهى كلام أبي الحسن الزرويلي
فتيا إمام الأئمة أبي بكر ابن خزيمة فيمن أنكر علو الله عز وجل
[t.me]
.

جاري تحميل الاقتراحات...