منطقة الريف أنذاك كانت تعاني من الشتات القبلي، لهذا كان أول شيء فعله محمد بن عبد الكريم الخطابي : أسس حلفاً جهاديا يضم قبائل الريف بعد أن وحدهم وألغى العداوات بينهم، وكان هذا الحلف يضم أيضا قبائل من خارج الريف الإثني (من اجبالة مثلا)
7/19
7/19
ولكي ينخرط هذا الحلف المُؤَسَّس في مقاومة الإستعمار، كان يحتاج لغطاء سياسي ليتم باسمه تصريف الأعمال عند الضرورة، ولكي ينضبط المقاومون من شتى المناطق تحت قيادة واحدة محمية بهذا الغطاء السياسي
8/19
8/19
إذا كان من الصعب أن يتم توحد قبائل الريف وانضباطهم دون أن تكون هناك إديولوجية أو كيان سياسي يحميهم من التفرق والإستفراد باتخاذ القرارت الذي قد يُفشِل عملية المقاومة أو يُضعِفها
9/19
9/19
نعود الآن إلى مسألة احتياج المقاومة الريفية للغطاء السياسي، وهذا كان من دهاء مولاي موحند (محمد بن عبد الكريم الخطابي) وبُعدِ نظرِه، فلم يكن بإمكان مولاي موحند أن يجعل مقاومته تتم باسم سلطان المغرب
11/19
11/19
إذ كيف يكون السلطان موقعاً على معاهدة الحماية، وفي نفس الوقت تتم باسمه مقاومتها..!! و هو يدري -أي مولاي موحند- أن السطان لا سلطة له و لا يستطيع تقديم الدعم ولا الحماية للمقاومين، فلم يكن يريد أن يحرج السلطان من جهة و لا أن يهادن المستعمر من جهة أخرى
12/19
youtube.com
12/19
youtube.com
لهذا قرر مولاي موحند (الأمير الخطابي كما يعرف عند الريفيين) تأسيس كيان سياسي منفك عن معاهدة الحماية وبنودها و التزاماتها لتتوحد تحته المقاومة الريفية و يتم باسمها تصريف الأعمال الضرورية مثل التفاوض عند الحاجة ومخاطبة الرأي العام والعمل الديبلوماسي الموازي للعمل العسكري...
13/19
13/19
...وتصريف أعمال الشأن العام (التي لا يمكن تعطيلها) عن طريق حكومة تنفيذية
هذا الكيان السياسي الذي تبلور نتيجة لكل هذه الغايات هو ما سُمِّي بـ"ـجمهورية الريف"، وكل من فهم هذه الغايات والسياق الذي تمخضت عنه، سيفهم أن "جمهورية الريف" لم تكن انفصالية عن المغرب ولا مستقلة عنه
14/19
هذا الكيان السياسي الذي تبلور نتيجة لكل هذه الغايات هو ما سُمِّي بـ"ـجمهورية الريف"، وكل من فهم هذه الغايات والسياق الذي تمخضت عنه، سيفهم أن "جمهورية الريف" لم تكن انفصالية عن المغرب ولا مستقلة عنه
14/19
بل كانت منفصلة عن سلطة المحتل و مستقلة عن معاهدة الحماية التي تورط فيها السلطان، و أن حكومة جمهورية الريف لم تكن حكومة سيادية، بل كانت حكومة تنفيذية لتصريف الأعمال..
وأما من القرائن التي تثبت صحة هذا التصور، فهو أن مولاي موحند لم يدَّعي يوما أنه ملك أو سلطان أو رئيس
15/19
وأما من القرائن التي تثبت صحة هذا التصور، فهو أن مولاي موحند لم يدَّعي يوما أنه ملك أو سلطان أو رئيس
15/19
جاري تحميل الاقتراحات...