🏁✍️ عَبْدُالنَّاصِر | 🍉 Abdünnasır
🏁✍️ عَبْدُالنَّاصِر | 🍉 Abdünnasır

@abdenacer_Kh

19 تغريدة 13 قراءة Jan 01, 2023
✍️ ثريد حول تأسيس "محمد بن عبد الكريم الخطابي" لما يُعرَف تاريخيا بـ"جمهورية الريف" و بيان حقيقتها و أهدافها و سياقها.. رفعاً لكل سوء فهمٍ أو خطأٍ في التصور حول هذا الموضوع، أو ما ينتج عن ذلك من توظيفه بشكل مغرض من أي طرف
--[إعادة تغريد]--
1/19
تأسست جمهورية الريف يوم 18 شتنبر سنة 1921، و ارتبط وجودها بالمقاومة الشعبية في منطقة الريف تحت إمرة "محمد بن عبد الكريم الخطابي"، و انتهت بشكل تلقائي عند استسلامه الإضطراري سنة 1926 و نفيه بعد أن أعجزت مقاومته الإحتلالين الفرنسي والإسباني
2/19
فلم يجدا بُـدّاً إلا بالإتحاد معاً و استعمال السلاح الكيماوي المحظور، فاضطر الأمير الخطابي لتسليم نفسه حفاظا على أرواح الناس
هذه حقيقة تاريخية لا غبار عليها، ويجب أن يعتز بها أي مغربي، لكن من حيث طبيعة هذه الجمهورية وأهدافها، فهنا قد يشكل على البعض تصور المفاهيم والسياق
3/19
إذ أن هذه الجمهورية لم تكن انفصالية عن المغرب ككيان تاريخي، وسأوضح لماذا:
كان تأسيس "محمد بن عبد الكريم الخطابي" لجمهورية الريف يتسم برد فعل على السياق الإستعماري في القرنين 19 و 20، و لم يكن المغرب استثناءً من هذا السياق
4/19
فقد تم تقرير مصيره من طرف الدول الأوربية في مؤتمر الجزيرة الخضراء سنة 1906، وكان المغرب من نصيب إسبانيا وفرنسا اللذان اقتسما مناطق الحماية والنفوذ، وبعد ذلك أتت معاهدة الحماية التي وقعها السلطان سنة 1912 كما يعرف الجميع..
5/19
وبموجب هذه المعاهدة، أصبحت السلطة بيد المقيم العام، والسلطان المغربي لم يعد له أي سلطة فعلية، ولا يستطيع أن يتخذ أي قرار ضد المستعمر، لهذا كان السبيل الوحيد لمواجهة المستعمر هو المبادرة الشعبية، و انبرى لها عدة مقاومين قادوا قبائلهم للمقاومة المسلحة في عدة مناطق من المغرب
6/19
منطقة الريف أنذاك كانت تعاني من الشتات القبلي، لهذا كان أول شيء فعله محمد بن عبد الكريم الخطابي : أسس حلفاً جهاديا يضم قبائل الريف بعد أن وحدهم وألغى العداوات بينهم، وكان هذا الحلف يضم أيضا قبائل من خارج الريف الإثني (من اجبالة مثلا)
7/19
ولكي ينخرط هذا الحلف المُؤَسَّس في مقاومة الإستعمار، كان يحتاج لغطاء سياسي ليتم باسمه تصريف الأعمال عند الضرورة، ولكي ينضبط المقاومون من شتى المناطق تحت قيادة واحدة محمية بهذا الغطاء السياسي
8/19
إذا كان من الصعب أن يتم توحد قبائل الريف وانضباطهم دون أن تكون هناك إديولوجية أو كيان سياسي يحميهم من التفرق والإستفراد باتخاذ القرارت الذي قد يُفشِل عملية المقاومة أو يُضعِفها
9/19
و من تابع انتقادات المقاومين في الخمسينات (مازال بعضهم حيا، بنسعيد أيت يدر نموذجا) يعرف أن أهم ما افتقد له جيش التحرير هو الإديولوجية والقيادة السياسية، وكلنا نعلم أن انفصال جيش التحرير عن القيادة السياسية هو ما أدى لولادة مسخ اسمه إكس ليبان الذي سُمِّي بالإستقلال
10/19
نعود الآن إلى مسألة احتياج المقاومة الريفية للغطاء السياسي، وهذا كان من دهاء مولاي موحند (محمد بن عبد الكريم الخطابي) وبُعدِ نظرِه، فلم يكن بإمكان مولاي موحند أن يجعل مقاومته تتم باسم سلطان المغرب
11/19
إذ كيف يكون السلطان موقعاً على معاهدة الحماية، وفي نفس الوقت تتم باسمه مقاومتها..!! و هو يدري -أي مولاي موحند- أن السطان لا سلطة له و لا يستطيع تقديم الدعم ولا الحماية للمقاومين، فلم يكن يريد أن يحرج السلطان من جهة و لا أن يهادن المستعمر من جهة أخرى
12/19
youtube.com
لهذا قرر مولاي موحند (الأمير الخطابي كما يعرف عند الريفيين) تأسيس كيان سياسي منفك عن معاهدة الحماية وبنودها و التزاماتها لتتوحد تحته المقاومة الريفية و يتم باسمها تصريف الأعمال الضرورية مثل التفاوض عند الحاجة ومخاطبة الرأي العام والعمل الديبلوماسي الموازي للعمل العسكري...
13/19
...وتصريف أعمال الشأن العام (التي لا يمكن تعطيلها) عن طريق حكومة تنفيذية
هذا الكيان السياسي الذي تبلور نتيجة لكل هذه الغايات هو ما سُمِّي بـ"ـجمهورية الريف"، وكل من فهم هذه الغايات والسياق الذي تمخضت عنه، سيفهم أن "جمهورية الريف" لم تكن انفصالية عن المغرب ولا مستقلة عنه
14/19
بل كانت منفصلة عن سلطة المحتل و مستقلة عن معاهدة الحماية التي تورط فيها السلطان، و أن حكومة جمهورية الريف لم تكن حكومة سيادية، بل كانت حكومة تنفيذية لتصريف الأعمال..
وأما من القرائن التي تثبت صحة هذا التصور، فهو أن مولاي موحند لم يدَّعي يوما أنه ملك أو سلطان أو رئيس
15/19
فقد تسمى فقط بالأمير، و لم يخلع بيعة السلطان، و لم يقطع صلته بالمقاومين في بقية مناطق المغرب، فعندما كان بمنفاه في مصر أسس لجنة المغرب العربي لتدريب الضباط والمشاركين في حركات المقاومة والتحرر بشمال إفريقيا كلها
16/19
وقد ذهب محمد الخامس إليه في القاهرة و لقيه و خصص له معاشا، و ما كان ذلك ليكون من محمد الخامس لو علم أن الجمهورية التي أسسها مولاي موحند انفصالية عن المغرب..
17/19
بالمناسبة، كل من يود أي يقرأ عن هذا الموضوع بتفصيل، يمكنه أن يتصفح كتاب "التاريخ المحاصر" لمؤلفه "علي الإدريسي" (ابن مدينة الحسيمة) الذي اعتمد في كتابه على شهادات العقيد "الهاشمي الطود" (ابن مدينة القصر الكبير)
18/19
و الهاشمي الطود كان من بين الضباط الذين دربهم مولاي موحند في مصر، و كان أمينا لأسراره، و قد توفي منذ وقت قريب سنة 2016 (يعني أن شهادته حديثة و موثقة كما هو مُوَثَّق في الفيديو على سبيل المثال)
19/19

جاري تحميل الاقتراحات...