لا أشك أن هناك انفصالا رهيبا بين من هم من جيلي (باهتماماتنا وانشغالاتنا) عن الجزء الأكبر من المجتمع ، خاصة من جيل الشباب .
وهذا الانفصال لا يقف عند الانفصال المعتاد بين الأجيال ، والذي يتكرر وقوعه بين كل جيلين ، كالذي كان بين جيلي وجيل أبي وجدي ،
وهذا الانفصال لا يقف عند الانفصال المعتاد بين الأجيال ، والذي يتكرر وقوعه بين كل جيلين ، كالذي كان بين جيلي وجيل أبي وجدي ،
بل هو أعمق من كل ما كان يقع سابقا وأكبر بكثير .
ولو كان هذا الانفصال لا خطورة له ، أو لو كان بسببنا نحن (جيل الآباء والأجداد)، أو بسبب جهلنا في مقابل علم الجيل الجديد ومواكبته للتقنية (مثلا) التي تأخرنا عنها ، لهان الخَطْب ، بل لما كان هناك خطبٌ أصلا .
ولو كان هذا الانفصال لا خطورة له ، أو لو كان بسببنا نحن (جيل الآباء والأجداد)، أو بسبب جهلنا في مقابل علم الجيل الجديد ومواكبته للتقنية (مثلا) التي تأخرنا عنها ، لهان الخَطْب ، بل لما كان هناك خطبٌ أصلا .
لكنه في الحقيقة انفصال بسبب انكفاء الشباب على ذواتهم من خلال وسائل التواصل ، ومتابعتهم لما يتماشى مع رغباتهم ويُشبههم ، ولم يعودوا يشعرون بالرغبة في الاستفادة من علم أو خبرة الجيل الأكبر سنا ، بل ليسوا مستعدين لذلك أصلا ، ومع فتنة مشاهير التفاهة ،
صار النجاح لا يستند إلى علم ولا عمل مفيد ، بل النجاح منوط بمال وشهرة يُنالان بضربة حظ أو بتفاهة أو بتبني الإعلام السخيف والهابط .
وهذا أمر يجب الحذر منه ؛ لأنه يؤذن بفقدان سريع لبعض القيم المتوارثة ، وبعض العادات التي تميز حضارتنا عن غيرها ،
وهذا أمر يجب الحذر منه ؛ لأنه يؤذن بفقدان سريع لبعض القيم المتوارثة ، وبعض العادات التي تميز حضارتنا عن غيرها ،
فضلا عن العلم والخبرة وفلسفة للحياة اكتسبها الطبيب منا والمهندس والعالم الشرعي والأديب .
فهل من صالح الشباب أن ينكفئوا على ذواتهم ورغباتهم ؟! هل من صالح المجتمع أن تحصل هذه القطيعة المشؤومة بين الأجيال ؟!
فهل من صالح الشباب أن ينكفئوا على ذواتهم ورغباتهم ؟! هل من صالح المجتمع أن تحصل هذه القطيعة المشؤومة بين الأجيال ؟!
أم يجب أن تكون هناك جهات تعين الشباب دوما على إعادة صلتهم بامتدادهم الوجودي والتاريخي ، فضلا عن الامتداد الحقيقي الأمين لمصادر المعارف والعلوم .
جاري تحميل الاقتراحات...