روائع التاريخ
روائع التاريخ

@QGU_5

13 تغريدة 25 قراءة Jan 05, 2023
الكثير منا سمع مقولة عمر بن الخطاب الشهيرة: "نحن قوم أعزنا الله بالأسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله "
لكن قليل من يعلم ان هذه المقوله قيلت بعد موقف عظيم حدث في القدس وكانت موجهه لأحد كبار الصحابة وأمام انظار المسلمين والنصارى 📜
"بقية التفاصيل اسفل التغريده ❤
عندما استطاعت جيوش المسلمين من فتح القدس، اشترطوا عليهم النصارى أنهم لن يسلموا مفاتيح القدس إلا لرجل تنطبق عليه مواصفات خُلقيه وخَلقيه موجوده في كتبهم، وأن اسمه يتكون من ثلاثة حروف، فوجد المسلمون أن هذه المواصفات لا تنطبق إلا على الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه.
فعلم عمر بالموضوع، وخرج من المدينة المنورة ليتسلم مفاتيح القدس، واستخلف علي بن أبي طالب رضي الله عنه على المسلمين في المدينة المنورة، الجدير بالذكر ان القدس استعصت على عشرات الجيوش طوال التاريخ ولم تسقط ابدًا حتى جاء المسلمون وفتحوها بدون اراقه نقطه دم واحده.
عمر بن الخطاب تحرك من المدينه المنورة وكان يرتدي ثوبه الذي اعتاد أن يلبسه، هذا الثوب الذي يتضح لكل من يراه أنه تم استهلاكه كثيرًا لكن عمر رضي الله عنه لم يكن يملك سواه مع ثوب أخر في منزله ، تحرك الفاروق مع خادمه للقدس على ظهر دابة واحده وكانت تكفيهم حتى وصلوا إلى منطقه طينيه.
فنزل عمر من الدابه حتى تستطيع المشي بالطين وترك غلامه عليها، وكانوا يتبادلون الطلوع عليها حتى وصلوا إلى منطقه تُدعى الجابيه وكانت جيوش المسلمين بالكامل هناك وعلى رأس هذه الجيوش خالد بن الوليد وأبو عبيده بن الجراح ويزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص وغيرهم الكثير.
الترحيب بعمر كان عظيمًا جدا وأبا عبيده بمجردأن شاهد عمر مقبل عليه حتى هم أن يقبل يديه وعندما رآى عمر ان ابا عبيده يريد تقبيل يديه اراد هو ان يقبل قدم ابا عبيده فكفّ أبو عبيدة، فكفّ عمر، وشاهد عمر الصحابه وعليهم اللباس الفاخر فغضب وعاتبهم بشده وقال لهم،إياي تستقبلون في هذا الزي؟
بعد أن قابل عمر الصحابه توجه مباشره لملاقاة بطريرك القدس وهو رئيس أسقف القدس ليتسلم منه مفاتيح بيت المقدس، أثناء الطريق شاهد النصارى هذا الرجل الذي يلبس ثوبًا عربيا قديما وعليه أثار الطين ونعله شبه متهالك وممزق فكانوا يضحكون ويستغربون ان هذا الرجل هو أمير المسلمين أجمع!
عندما رأى بطريرك القدس منظر عمر، قال:"إن دولتكم باقية على الدهر، فدولة الظلم ساعة، ودولة العدل إلى قيام الساعة،لكن أبا عبيده بن الجراح لم يعجبه الوضع ولم يعجبه ضحكات القوم على مظهر أميره وصديقه عمر بن الخطاب، فلم يستطيع السكوت وبعد أنتهاء مراسم التسليم توجه لعمر مباشره وقال له:
يا أمير المؤمنين قد صنعت اليوم صنيعًا عظيمًا، إنك دخلت البلد بهذه الهيئة الرَّثَّة، ومشيت على الوحل وأن هذا لا يليق بوالي المسلمين! ، عمر عندما سمع هذا الكلام يخرج من أمين الامه و أحد الاوائل في الاسلام لم يستطع الصبر فوكزه على صدره وقال ولو كان غيرك قالها يا أبا
وقال مقولته الشهيره ( إنكم كنتم أذل الناس، وأحقر الناس، وأقل الناس، فأعزكم الله بالإسلام، فمهما تبتغون العزة في غيره، أذلكم الله!!)
إذ لا يؤمن عمر بهذه المظاهر، والوجاهة الفارغة التي يهتم بها الروم، وإنما العزة لله وللمسلمين.
وبعدها كتب المعاهده الشهيرة التي كانت بين المسلمين واهل القدس، وسميت لاحقًا المعاهده العمريه:
تفاصيل هذه المعاهدة تُدرس حتى يومنا هذا، ولا يمكن وصف عظمه ماتحتويه من تفاصيل عظيمه جدًا.. اترككم مع المعاهده كامله..
للتوضيح:
(إيلياء هي بيت المقدس)
المصادر:
-الطبري تاريخ الرسل والملوك
-ابن الجوزي مناقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
انتهئ..
اتمنى ان اكون وفقت في اختيار الموضوع ، دعمكم بالشير واللايك يحفزنا على الاستمرارية

جاري تحميل الاقتراحات...