20 تغريدة 3 قراءة Dec 28, 2022
2022
حال الحول
.
بغربةٍ مضاعفة وخطة عمل خطتها أقلام لا تعترف تقريباً بوجود الله ولاتحترم القضاء والقدر وتقلبات الزمان بقدر إحترامها للرياضيات بدأت 2022.
1/20
بدأت بخطة متقنه كأنها لوحة رسمها الفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي وكأن المتغير الوحيد فيها فقط هو توقيع من حظر الإجتماع بدلاً من توقيع الرسام.
2/20
يتحدث أصحابها عن الأهداف والتطلعات بتفاصيلها الصغيرة والدقيقة التي هي جزء من الغيبيات ولأني العربي الوحيد والمؤمن جداً بتقلبات الزمان والذي لا يكترث كثيراً بخطط المستقبل ولا يثق بها بتاتاً فأقصى خطه إلتزمت بها في حياتي لم تكن لتتجاوز الأسبوع الواحد.
3/20
ومع كل تلك الخلفيات التي أحملها بداخلي كنت غارقاً في التفكير أمام تلك الخطة والأشياء الأخرى التي يحملها الغريب جداً جداً معه، تسائلت وقتها كيف ممكن لمثلي أن يقلب هذه السنه الطويلة العريضة "سنه فاتحه ج حرها كما يُقال في الزمن الأول" سنه عجيّة بكل ما تحمله عجيّة من معنى.
4/20
ولسوء الحظ ومع الربع الأول من السنه فشلت الحسابات الرياضية وجائت السنه مبعثرة تلك الأرقام وكل الأهداف وكأن طفلاً أخذ الألوان وبدأ يعبث "بالموناليزا" سنه عززت إيماني وثقافتي التي لا تؤمن بالخطط الطويلة ولكن لستُ بالضرورة محقّاً بالعشوائية التي هي مبدأنا بالحياة والعمل.
5/20
بدأت حرب أوكرانيا ، تغيرت أجواء الشغل وطفت للسطح المتغيرات وبدأنا بتحديات جديدة لم تكن في الحسبان ما استدعى بذل جهداً مضاعفاً وضغوط عمل أخرى .. ولكن في نهاية المطاف ها أنا ذا على بعد يوم ويوم وليلة وساعاتٍ قليلة على نهاية 2022.
6/20
"ورغم هذا الزمن القصير المتبقي منها إلا أنني مازلت متمسك بثقافة ترقب الكارثة والوقت المتبقي بدل الضائع الذي يمكن أن يقلب الأمور رأساً على عقب"
7/20
هاهي 2022 تم إغلاق جُل ملفاتها ولم يبقى سوى أثرها وما تركته عليّا معنوياً وحسيّاً ونقلبت على عقبيها بقوة الدهر وليس بقوتي التي بالغت بحس الظن بها حين سألت نفسي (كيف أقلبها؟) ، سنه كانت تنام وتصحو على الجنب الي يريحها.
8/20
وها أنا ذا أستشرف نهايتها وحالي كحال إبن الوليد مافي موضع على جسدي الا وبه طعنه برمح او رمية بسهم او ضربة بسيف (جروح معنويه نفسية وميتافيزيقية) يصعب عليّا وصفها بلغه الناس.
9/20
آخر ملفاتها كان موعدٌ مع الطبيب فقد كنت أعاني من ألم عميق وخفيف في شقي الأيسر وبعد الفحوصات وظهور علامات القلق في وجه الطبيب بعد معاينته للفحوصات تم إستدعاء سيارة الإسعاف على عجل.
10/20
توجهوا إليّ بتعليمات صارمة، لا تتحرك من على المقعد، إبقى مسترخياً، تناول هذا الدواء الذي لا أعرف طبيعته وأثناء ذلك وصل المسعفون وتم وضعي على ناقله المرضى وأخذوني الى سيارة الإسعاف التي اوقفت جانباً من شارع المدينة الرئيسي.
11/20
في السيارة وضعوا المتحسسات على صدري وقربه مليئه بمحلول لا أعرف طبيعته أيضاً لم أسألهم كثيراً فقد كان واضحاً لي أنهم يعرفون ما يقومون به حق المعرفة (وها انا ذا اموت على فراشي حتف أنفي كما تموت العير فلا نامت أعين الجبناء).
12/20
وبعد أن تأكدوا أن كل شيء في مكانه الصحيح أخبروني بأن مستشفى المدينة مغلق بسبب إمتلائه بالمرضى ولا يمكن إستيعاب مرضى آخرين سيتم نقلي الى مستشفى مدينه أخرى على بعد ساعة ونصف.
13/20
في الطريق كنت أفسر ما يجري لي بطريقتي الهندسية وبأن من الممكن أن يكون قلبي قد تآكل بعضاً من جداره الذي لطالما أعتقدت بأنه قوياً بما فيه الكفايه كالمعادن التي يأكلها الصدأ، ولأن الطريق طويل قليلاً دخلت في حوار مع المرافقين سألتهم: هل حقاً الحاله تستدعي كل هذا؟
14/20
هل قلبي مريضاً جداً ؟
أخبرتني الممرضة بأنه طالما لم يرافقنا الطبيب فلا أعتقد أن الحاله بذاك السوء
يعني مش هذا اليوم يوم وفاتي - سألتها؟
لاااا لا لن تموت على الأقل ليس هذا اليوم
حسناً إذاً .. هناك متسع لوضع خطة أطمأن فيها على إبنتي وزوجتي.
15/20
لا تخف لن تموت .. قالت !
لا لست خائفاً على نفسي من الموت على الاقل منذ اليوم الذي ولدت فيه ابنتي 07.11.2020 فقط أنا خائف عليها من هذا العالم المتقلب أما الآخره وما بعد الموت أقسم بأنني لم أعد مكترثاً بتاتاً ولست ذاك الإنسان الذي تغريه هذه الدنيا.
16/20
فالدنيا بالنسبه لي مهما كبرت وأزهرت وبدا لي جانبها الوردي المخملي البلوري يقف بيني وبينها الوقت، الوقت الذي لم يعد هناك متسع وقدر كافٍ منه للهو واللعب وكذلك العبارة التي يطلقها صديقي سمير والذي في العادة يغلق بها كل أحلامنا ومشاريعنا "خلاص فات نحنا القطار".
17/20
في المستشفى وبعد إجراء كل الفحوصات توصلوا أن القلب سليم وأن المعضلة في إرتفاع ضغط الدم جراء الضغوطات وتعاطي المنبهات التي افرطت في تناولها مؤخراً خصوصاً "سنوز".
18/20
آخيراً .. أخبروني بأن بإمكاني المغادرة والعودة للمنزل وأوصوني بمراقبة ضغط الدم والرجوع الى الطبيب وتجنب تعاطي الإسنوز قدر الإمكان.
19/20
يبدو لي الآن أنها إنتهت وهاهي أخرى جديدة على الأبواب لست مستعجلاً لذكر إسمها وبرغم تجربتي العويصه مع 2022 الا انني وبالرغم من كل هشاشتي مازلت مؤمن أن عندي القدرة الكافيه "إن أبقاني الله" لدي القدرة على محاولة قلب هذه السنه الجديدة على الجنب الي يريحني
20/20

جاري تحميل الاقتراحات...