Mustafa Farhat
Mustafa Farhat

@AcMustafaMilan

16 تغريدة 13 قراءة Dec 27, 2022
"في العام 2008 عندما كان ابني، تومي، يبلغ من العمر 4 سنوات، علمت أن هناك خطأ ما به. شيء لم يدركه الأطباء. لم يرغبوا في التحقق منه، لذلك كأم بدأت بتحقيق خاص بي."
باربي، والدة تومي، تُشارك قصة للمرة الأولى يوم أمس عن سبب امتنانها الدائم لميسي.
google.com
لم يرغب الأطباء بالتحقيق، لذلك بدأت بالقراءة، وجمع البيانات، ومقارنة التقارير، إلى أن جمعت في أحد الأيام كل ما حققت فيه وجلست أمام الطبيب وقلت له: "ابني تومي لديه نفس الشيء الذي مع ميسي".
تلك كانت كلماتي للطبيب، الذي لم أخبره أن تومي يُعاني من مرض نقص هرمون النمو.
أخبرته بطريقة يُمكنه أن يفهمني بها. بطريقة غير مُباشرة : "تومي لديه نفس الشيء الذي مع ميسي."
سألني الطبيب كيف عرفت كل ذلك. قلت له إنني فعلت ما لم يفعله بكل بساطة، لقد قمت بالتحقيق. وسألته عما إذا كان سيفعل شيئًا الآن أم لا.
بعدها بدأت الفحوصات الطبية، والأشعة، وكل تلك التحاليل، والمتخصصون، وأخيرًا حصلنا على التشخيص الطبي: "تومي لديه نفس الشيء الذي مع ميسي."
الآن قبل رحلة العلاج، علي أن أشرح لابني البالغ من العمر 4 سنوات أنه سيبدأ علاجًا سيستمر 10 سنوات على الأقل.
علاج من شأنه أن يؤذيه وربما لن يؤتي ثماره حتى النهاية. الكثير من الحقن والآلام.
كيف سأشرح له كل ذلك؟
وقتها اشتريت ملصقًا لميسي ووضعته على حائط غرفة نوم تومي.
قلت له أنه سيُعالج مثل قدوته. ولكي يرى أن المرض لم يكن عائقًا أمام ليونيل لتحقيق أحلامه.
كنت أعلم أن هذا سيفيد ابني.
سألت تومي إذا كان يريد مقابلة ميسي، فقال نعم. وهنا بدأ تحدٍ آخر، كيف سنُقابل ميسي؟ لكن حب الأم لابنها يمكن أن يفعل كل شيء. حصلنا على رقم هاتف والد ليونيل، خورخي.
أخبرني خورخي أن ليونيل سيكون في فندق إنتركونتيننتال الأسبوع القادم مع المنتخب الوطني.
وأنه سوف يُبلغنا قبل يوم من موعد مقابلته، حتى نتمكن من رؤيته.
3 سبتمبر 2010. 8 مساءً. ذهبت مع تومي لمقابلة ميسي بالفندق الذي يقتن فيه.
دخلنا الفندق وكان ميسي هناك بالزاوية، وكان بمفرده. كان عمر ميسي 23 سنة حينها، وكان صبيًا هادئًا، جدًا. اقتربنا منه. تعانق تومي وميسي. جلسنا نحن الثلاثة على الأرض، على سجادة الفندق، وبدأنا بالتحدث.
يستمر الحديث لأكثر من نصف ساعة. نحن الثلاثة فقط على الأرض. لم نتحدث عن كرة القدم. سألنا ميسي عن المكان الذي كان يُحقن فيه. قال لنا في ساقيه.
أخبره تومي أنه تم إعطائه الحقنة بين ذراعيه.
تحدثوا عن الألم، وكانت هناك أيام يبكون فيها.
لكن ميسي أخبره أنه يجب أن يتحلى بالصبر وأن كل شيء سيكون على ما يُرام.
أخبره ميسي أنه في بعض الأحيان كان ينزعج من أن يطلق عليه اسم "بولغا"، وأنه في بعض الأحيان يريد أن يكون عملاقًا.
لكن كونك صغير لها مزاياها الخاصة، كونك أكثر مهارة وسرعة من أقرانك. وقال لتومي: "في عمرك كنت في نفس حجمك".
كان حديثًا جميلًا، حديث لم نصوره، ولا يوجد له فيديوهات. لأن ثلاثتنا، كنا هناك لهدف واحد فقط: التحدث إلى شخص سبق له تجربة ما سيعيشه تومي.
شكرناه قبل مغادرتنا. ثم نظر ميسي إلى تومي وقال له: هل نلتقط صورة؟
أخبره تومي أنه لا يريد أن يُضايقه، وأن الجميع يطلبون منه التقاط الصور معه بإستمرار.
أصر ميسي، وقال له: "غدًا سوف تريد هذه الصورة".
لدينا صورة واحدة فقط لذلك الاجتماع. ميسي وتومي، كلاهما جالسان على سجادة الفندق. بدون كرة وبدون أي قمصان وبدون الحديث عن كرة القدم.
03/09/2010
استمر علاج تومي 10 سنوات. 3650 حقنة. اليوم يبلغ من العمر 18 عامًا وهو في نفس ارتفاع ليونيل. إنه فتى واثق من نفسه، متسامح مع علاجه مثل مثله الأعلى.
من أجل كل هذا دعوت أن يفوز ميسي بكأس العالم يوم الأحد. سأكون ممتنة إلى الأبد لميسي لهذا الحديث مع ابني.
شكرًا لك ميسي، أنت عملاق.

جاري تحميل الاقتراحات...