23 تغريدة 78 قراءة Dec 25, 2022
يكشف كتاب "الموساد – العمليات الكبرى" للكاتبين الإسرائيليين ميخائيل بار زوهار ونيسيم ميشعال كيف أن المؤسستين الأمنيتين الموساد والشين بيت أصبحتا يد إسرائيل الطولى إلى أن الموساد نشط في فترة ما بعد احتلال العراق في اغتيال العلماء العراقيين ..
يتبع
خاصة في مجال الذرة، وتشير بعض التقديرات إلى أن عددهم  يقدر بالآلاف ( بينهم 350 عالما نوويا وفق بعض التقارير).
كشفت وثائق أمريكية سرية مسربة من "ويكيليكس" عرضت قناة الجزيرة جزءاً منها، كيف زود رئيس الوزراء العراقي السابق، نوري المالكي، إسرائيل وإيران بمعلومات ساهمت في تصفية المئات من العلماء النوويين والطيارين العراقيين.
وتكشف وثيقة سرية الدور الذي أداه المالكي في توفير معلومات خاصة بالسير الذاتية للعلماء العراقيين، وطرق الوصول إليهم بغرض تصفيتهم، سلمت إلى فرق اغتيال تابعة للموساد الإسرائيلي وإيران كما تظهر الوثيقة.
عام 2002، كتب مارك كلايتون المحرر في صحيفة “كريستين ساينس مونيتور” لائحة بعدد من علماء العراق الذين تدربوا في الولايات المتحدة والذين اعتبرهم :”أخطر من أسلحة العراق الحربية، لأنهم هم الذين ينتجون هذه الأسلحة”، ودعا حينها كلايتون مفتشي الأسلحة الدولية:
“ألا يكتفوا بالبحث عن أسلحة الدمار الشامل فقط، ولكن عليهم محاولة إيجاد الأشخاص الذين يعرفون كيف يصنعونها.”
لم تكن هذا هو التحذير الأول من خطورة العلماء العراقيين، فقد أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية قائمة تتألف من 52 مسؤولًا عراقيًا من المطلوبين، بينهم عدد من علماء العراق النوويين والبيولوجيين. إذ كان للولايات المتحدة أهداف أخرى .
أيضا غير الإطاحة بصدام، من جانب آخر أكد باحثون في جامعة جورجيا أنه خلال الفترة من 1990 إلى 1999، مُنحت 1215 شهادة دكتوراه في العلوم والهندسة لطلاب من 5 من الدول السبع المصنفة من وزارة الخارجية الأميركية على أنها دول ترعى الإرهاب، نال العراقيون منها  112 شهادة دكتوراه في العلوم .
جانب آخر أكد باحثون في جامعة جورجيا أنه خلال الفترة من 1990 إلى 1999، مُنحت 1215 شهادة دكتوراه في العلوم والهندسة لطلاب من 5 من الدول السبع المصنفة من وزارة الخارجية الأميركية على أنها دول ترعى الإرهاب، نال العراقيون منها  112 شهادة دكتوراه في العلوم والهندسة
والهندسة لطلاب من 5 من الدول السبع المصنفة من وزارة الخارجية الأميركية على أنها دول ترعى الإرهاب، نال العراقيون منها  112 شهادة دكتوراه في العلوم والهندسة، ومن هؤلاء كان هناك 14 طالبًا يدرسون مواضيع حساسة كالهندسة النووية، أو الكيماوية، أو البيولوجيا المجهرية.
بدأت خطة الولايات المتحدة الأمريكية لتصفية علماء العراق بعد الاحتلال مباشرة، وفي هذه الخطة اعتمدت أمريكيا على ثلاث خيارات، الأول هو الخيار الألماني، ويتمثل في محاولة دفع علماء العراق إلى إفشاء المعلومات إلى الجهات الغربية،
فقد صادق مجلس الشيوخ الأميركي في تشرين الثاني 2002 على قانون يقضى بـ”منح العلماء العراقيين الذين يوافقون على إفشاء معلومات مهمة عن برامج بلادهم التسليحية بطاقة الهجرة الأميركية الخضراء، ووعدهم بآفاق بديلة أكثر إشراقا”
ثم كان القرار الأممي 1441 الذي أصرت واشنطن على تضمينه بندًا يقضي باستجواب العلماء العراقيين.
ويتمثل الخيار الثاني في تصفية العلماء، أو ما يسمى بـ “الخيار السلفادوري”، وهو ينسب  إلى “مجزرة السلفادور” التي أشرفت عليها” سي آي إيه “في أميركا اللاتينية وقامت خلاله بتصفية العلماء
فقد كانت القوات الأمريكية في بداية غزوها للعراق تحمل قوائم بأسماء العلماء العراقيين الذين وردت أسماؤهم في قوائم مفتشي الأسلحة الدوليين وعناوينهم والأبحاث التي يعملون عليها، ثم يتم اعتقالهم أو قتلهم .
أدت فرق الموت التابعة للموساد الإسرائيلي دورًا هامًا في عمليات الاغتيال التي نالت من العلماء العراقيين، في محاولة لمنع دولة الاحتلال امتلاك العرب للطاقة النووية، وبرز هذا الدور بشكل كبير في فترة الاحتلال الأمريكي للعراق، إذ أنه بعد فشل الولايات المتحدة .
في إقناع علماء الذرة والبيولوجي العراقيين للتعاون معها والعمل في خدمتها، تحركت عناصر الموساد لتصفية هؤلاء. ورصدت دولة الاحتلال أجهزة ومعدات ومتخصصين وأموالا، بينما زودتها أجهزة الأمن الأميركية بسير حياة كاملة للعلماء العراقيين والأكاديميين من أجل تسهيل عملية قتلهم.
ويكشف تقرير مركز المعلومات الأميركي(2005)أن الموساد قام باغتيال  530 عالما عراقيا وأكثر من200 أستاذ جامعي وشخصيات أكاديمية ما بين2003 و2006،وتشير معلومات إلى أن «الموساد»جند 2400 عنصر،إضافة إلى وحدة نخبة سرية تتضمن أكثر من 200عنصر مؤهل من قوات البشمركة من أجل الإجهاز على العلماء.
وتذكر دراسة للأستاذ إسماعيل جليلي بعنوان «محنة الأكاديميين العراقيين»، قُدّمت إلى مؤتمر مدريد الدولي في نيسان 2006، إن «الموساد» الإسرائيلي شنّ  307 اعتداء على الأكاديميين والأطباء، وتمكن من اغتيال  74 % منهم.
المالكي وفر السيرة الذاتية للعلماء العراقيين وطرق الوصول إليهم بغرض تصفيتهم،وسُلمت هذه المعلومات للموساد الإسرائيلي وإيران،بل كشفت وثيقة أخرى تعود إلى عام 2007أن رئيس الوزراء المالكي قام بالتنسيق المباشر مع الحرس الثوري الإيراني لتصفية شخصيات عراقية،خاصة البرلمانية منها.
وساعد المالكي على أداء هذه المهمة آنذاك إحكام قبضته الأمنية على العراق، من خلال وجود مليشيات تخضع لأوامره مباشرة فهناك 32 ألف موظف عراقي إيراني معظمهم فروا إلى إيران،وقامت هيئة الحرس الثوري الإيراني بتمويلهم وإرسالهم إلى العراق عقب سقوط النظام في 2003 ليشغلوا مناصب حساسة في الجيش
من جانبه، يقول البروفيسور في الجامعات البريطانية والإيرلندية د. محمد الربيعي البروفيسور في الجامعات البريطانية والإيرلندية:” يمكن تصنيف القوى التي تستهدف الأكاديميين والعلماء إلى قوى أو أفراد من فقدت مواقعها ونفوذها وقوى سياسية تريد تطهير الجامعة من كل أكاديمي بعثي .
وقوى طائفية تريد التخلص من كل أكاديمي ينتمي إلى طائفة من غير الطائفة التي تشكل الأكثرية في المحافظة التي تقع فيها الجامعة.
أدخلت سيطرة داعش على مناطق من العراق، هذا التنظيم على خط الاغتيال لعلماء العراق، فقد صفت عناصر تنظيم الدولة الإسلامية ستة من علماء العراق في الموصل وأربعة في صلاح الدين، وحسب المصادر العراقية احتجزت داعش عالمان، أحدهما طبيب والآخر مستشار سابق في هيئة الطاقة العراقية.

جاري تحميل الاقتراحات...