وتكشف وثيقة سرية الدور الذي أداه المالكي في توفير معلومات خاصة بالسير الذاتية للعلماء العراقيين، وطرق الوصول إليهم بغرض تصفيتهم، سلمت إلى فرق اغتيال تابعة للموساد الإسرائيلي وإيران كما تظهر الوثيقة.
عام 2002، كتب مارك كلايتون المحرر في صحيفة “كريستين ساينس مونيتور” لائحة بعدد من علماء العراق الذين تدربوا في الولايات المتحدة والذين اعتبرهم :”أخطر من أسلحة العراق الحربية، لأنهم هم الذين ينتجون هذه الأسلحة”، ودعا حينها كلايتون مفتشي الأسلحة الدولية:
“ألا يكتفوا بالبحث عن أسلحة الدمار الشامل فقط، ولكن عليهم محاولة إيجاد الأشخاص الذين يعرفون كيف يصنعونها.”
والهندسة لطلاب من 5 من الدول السبع المصنفة من وزارة الخارجية الأميركية على أنها دول ترعى الإرهاب، نال العراقيون منها 112 شهادة دكتوراه في العلوم والهندسة، ومن هؤلاء كان هناك 14 طالبًا يدرسون مواضيع حساسة كالهندسة النووية، أو الكيماوية، أو البيولوجيا المجهرية.
بدأت خطة الولايات المتحدة الأمريكية لتصفية علماء العراق بعد الاحتلال مباشرة، وفي هذه الخطة اعتمدت أمريكيا على ثلاث خيارات، الأول هو الخيار الألماني، ويتمثل في محاولة دفع علماء العراق إلى إفشاء المعلومات إلى الجهات الغربية،
فقد صادق مجلس الشيوخ الأميركي في تشرين الثاني 2002 على قانون يقضى بـ”منح العلماء العراقيين الذين يوافقون على إفشاء معلومات مهمة عن برامج بلادهم التسليحية بطاقة الهجرة الأميركية الخضراء، ووعدهم بآفاق بديلة أكثر إشراقا”
فقد كانت القوات الأمريكية في بداية غزوها للعراق تحمل قوائم بأسماء العلماء العراقيين الذين وردت أسماؤهم في قوائم مفتشي الأسلحة الدوليين وعناوينهم والأبحاث التي يعملون عليها، ثم يتم اعتقالهم أو قتلهم .
وتذكر دراسة للأستاذ إسماعيل جليلي بعنوان «محنة الأكاديميين العراقيين»، قُدّمت إلى مؤتمر مدريد الدولي في نيسان 2006، إن «الموساد» الإسرائيلي شنّ 307 اعتداء على الأكاديميين والأطباء، وتمكن من اغتيال 74 % منهم.
وساعد المالكي على أداء هذه المهمة آنذاك إحكام قبضته الأمنية على العراق، من خلال وجود مليشيات تخضع لأوامره مباشرة فهناك 32 ألف موظف عراقي إيراني معظمهم فروا إلى إيران،وقامت هيئة الحرس الثوري الإيراني بتمويلهم وإرسالهم إلى العراق عقب سقوط النظام في 2003 ليشغلوا مناصب حساسة في الجيش
من جانبه، يقول البروفيسور في الجامعات البريطانية والإيرلندية د. محمد الربيعي البروفيسور في الجامعات البريطانية والإيرلندية:” يمكن تصنيف القوى التي تستهدف الأكاديميين والعلماء إلى قوى أو أفراد من فقدت مواقعها ونفوذها وقوى سياسية تريد تطهير الجامعة من كل أكاديمي بعثي .
وقوى طائفية تريد التخلص من كل أكاديمي ينتمي إلى طائفة من غير الطائفة التي تشكل الأكثرية في المحافظة التي تقع فيها الجامعة.
أدخلت سيطرة داعش على مناطق من العراق، هذا التنظيم على خط الاغتيال لعلماء العراق، فقد صفت عناصر تنظيم الدولة الإسلامية ستة من علماء العراق في الموصل وأربعة في صلاح الدين، وحسب المصادر العراقية احتجزت داعش عالمان، أحدهما طبيب والآخر مستشار سابق في هيئة الطاقة العراقية.
جاري تحميل الاقتراحات...