قاعدة أصيلة في حياتنا بجميع أحوالها هي في قوله النبي صلى الله عليه وسلم: "واعلم أنَّ الأُمَّةَ لو اجتمعت على أن ينفعوكَ بشيءٍ، لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه اللهُ لك، ولو اجتمعوا على أن يضروكَ بشيءٍ، لم يضروكَ بشيءٍ إلا قد كتبه اللهُ عليكَ" توكل على ربك وأجعله دائمًا نصيرك ودليلك.
وفي هذا المعنى الرضا بأقدار الله سبحانه، قد تتبلى وقد تمتحن فيما تحب وما تكره، ولكن ثق بأن المؤمن مأجور وأن هذه الدار مجرد رحلة سريعة، وفي الرزق وطلب الدنيا أستعن بالله وأعلم أن الأسباب الأخرى إنما هي لاحقه والأصل هو في توكلك على خالقك.
وفي المعنى الثالث هو الاستغناء بالله فلا يغرك إعجاب الناس بك، أو يحزنك بعدهم عنك، توكل على ربك وأعلم أنه هو المدبر سبحانه، أخيرًا أعلم أن الحكمة لله سبحانه في كل أمرك، قد يأتيك القليل وقد يمنع عنك ما تريده ولكن كل ذلك لعله خير واحتسب الأجر وإنما الثواب العظيم هو في يوم الحساب.
مع مضي الحياة والسنوات ننسى أننا هنا مجرد زائرين وأن الأصل هو أننا نسعى لما عند الله من دار وثواب، وهذه نقطة مهمة وفارقه كلما تذكرتها وتعلقت بها كلما هانت عليك الدنيا بكل ما فيها، خيرها أو شرها، اقبالها أو ادبرها لهذا هون عليك.
جاري تحميل الاقتراحات...