حمد عبدالله بن احمد الكواري
حمد عبدالله بن احمد الكواري

@HamadAAAlkuwari

13 تغريدة 24 قراءة Dec 23, 2022
وصل عبدالله بالمركب مع من وصل من ساحل فارس إلى ميناء الدوحه حوالي ١٩٣٨ وكان عمره حينها ١٨ عام وليس لديه أي اقارب او معارف يذهب لهم كباقي ركاب المركب ممن وصلوا معه، فأحتار أين يذهب وبعد طول انتظار في الميناء عرض عليه أحدهم أن يذهب معاه ويبات ليلته الى صباح الغد وقال له ربك يفرجها.
بات عبدالله ليلته في بيت الرجل الكريم بعد أن أحسن ضيافته،وما أن أذن الفجر حتى ذهبوا للصلاه جميع وفي طريق العوده حكى عبدالله لمضيفه قصة ركوبه البحر ومجيئه إلى قطر.
قال عبدالله: أنا لست من العرب كباقي أهل فارس أنا من العجم من صحراء يزد وكان أبي هاجر منها إلى نواحي ساحل فارس طلبًا
للرزق فقد كان ستاد بناي ماهر وتعلم العربيه من أهل الساحل ونشأت انا وتربيت معهم وبنينا لهم الدور ولبيوت إلى أن تدهورت الأحوال وأصابهم المحّل والفقر فقل الشغل وهاجر أكثرهم إلى الجانب الآخر من الخليج فلم أجد بد إلا الهجره مع من عشت وتربيت معهم وليس لي أحد أعرفه في قطر اروح له
هز راسه مضيف عبدالله وقال له يعني أنت بناي؟رد عبدالله نعم أنا ستاد بناي تعلمت من أبوي أصول الصنعه وفنونها.
ذهب مضيف عبدالله ومعه عبدالله إلى سوق واقف ودخلوا أحد الدكاكين اللي تبيع مواد البنا،فسلم مضيف عبدالله على صاحب الدكان وقال له جبت لك ستاد بناي من هل فارس هذا هو اسمه عبدالله
جربه وشوف شغله كان يصلح لك وإلا حد يحتاج بنيان او تيّصص.
بقي عبدالله عند صاحب الدكان يشيل ويساعد وينظف ينتظر قدوم حد يسأل عن بناي فلم يحضر حد في اليوم الأول ولكن صاحب الدكان أعجبه نشاط عبدالله فأذن له بالمبيت في الدكان بالليل وأبلغ ناطور السوق بذلك.
ثاني يوم جا صاحب الدكان فوجد
عبدالله منظف الدكان ومصفف المواد ورصها عدل ومسوي سعه للتحميل والتنزيل فسّره ذلك وبانت عليه السعاده.
قبل الضحى بشوي جا الدكان رجال معروف من هل الشمال وسلم على راعي الدكان وطلب بعض المواد لصيانة مسجد لهم في الشمال فأشترى المواد وحمّلها له عبدالله على لبعير.
وقبل أن يغادر سأله راعي
الدكان: ما كنت تبغي تبني غرفه حق ولدك علي يتزوج فيها؟ أجاب نعم ولكن البناني مشغولين عندنا وبعضهم رحل دخان يدور شغل، فأشار صاحب الدكان خذ هذا معاك تراه بناي وبينفعك.
فذهب عبدالله يسوق لبعير مع الرجال الى الشمال ويتحدثون في الطريق فأنبهر عبدالله من طيبة الرجل وشهامته
فأكملوا المسير وهو يناديه يا يبه.
وصلوا إلى قرية الرجل في الشمال ونزل عبدالله المواد وذهب صلى في المسجد وعاين الشغل فأصبح الصبح وصلى الفجر وبدأ شغله وما هو يومين إلا والمسجد عاد وكأنه جديد من شغل عبدالله ومهارته وسرعته في التنفيذ.
فأوكل له بناء غرفة علي ليتزوج فيها، فأتم بناءها
وكانت أحلى غرفه ليس لي بيت بوعلي وحسب بل في القريه كلها.
توالى الشغل على عبدالله وهو يبيت ويسكن في مجلس بوعلي وزار القرى المجاوره وبنى لهم وأشتهر لأمانته وجودة بناءه.
كُلف بوعلي ببناء مدرسه فصلين و سور في القريه من قبل دائرة المعارف في الخمسينيات فأستعان بعبدالله وبنوا المدرسه
وبعدها بيت للمعلمين وأصبح بوعلي مقاول وعبدالله ستاد بناي عنده.
رحل بوعلي الى رميله وأخذ معاه عبدالله وعدته وبعض العمال وأشتغلوا وبنوا لبيوت والمساجد ولحوط حق الناس.
ثم قال بوعلي يا عبدالله انا أبوك عدل والا لا؟
قال له عبدالله نعم واتشرف بك، فرد عليه أبرز بنروح نخطب لك عقب العصر
فذهب عبدالله مع بوعلي وخطب له وقربوه الناس وتزوج بعدها بأسبوع وكان كل التكاليف على بوعلي من مهر وعرس وعشا.
أصبح ثاني يوم العرس عبدالله وخذ عدته وراح عند بوعلي المجلس فضحك عليه بوعلي ورده لزوجته وقال له انت معرس أقعد عند مرتك لاحقين على الشغل.
وُلد لعبدالله ثمان ابناء كلهم تعلموا
وانجحوا في حياتهم وكان يجمعهم ويذهب لزيارة بوعلي في كل مناسبه الى أن توفي وكان يقول لهم هذا أبوي عقب أبوي اللي جابني.
وكان عبدالله شديدًا على أبناءه في تربيتهم وفي صلاتهم وكثير التذكير لهم بالتواضع وان ابوهم بناي فلا يغتروا بأنفسهم وبمراكزهم
رحل عبدالله رحمة الله عليه في منى بعد أن أدى فريضة الحج وكتب الله له ان يدفن بمكه.

جاري تحميل الاقتراحات...