خارج الثأر التاريخي بين الحافلات والدراجين، والسرقة التي حدثت بتآمر الرأسمالية العالمية، لبيع المزيد والمزيد من السيارات، مما أدى في النهاية إلى تشويه المدن، وتأطير سلوك الإنسان، وإجباره على شراء عدد لانهائي من السيارات. مواصلات، أحد حلول كابوس من كوابيس المستقبل!
ونعم قد تكون سنجاب متحمس، كل همك كيف تجد لغرفتك ذات الإطارات الأربع مكانا، تريد أن تُصمم المدن كمواقف لانهائية، وكأنك ستعيش في كارفور إلى نهاية العمر، ولكن الغد لن يعطيك سوى الزحام، والكثير من الزحام، وحتى سبع خانات في شارع سريع لن تكفيك أنت وباقي السناجب.
مواصلات، الحافلات اليوم، والعبارات، وغدا الترام، وبعد غد الميترو، أو القطارات، وغيرها من وسائل حياة المُدن. السيارات، ذلك الكابوس الذي لم يبدأ بعد، لكنه سيبدأ، وما يبدو الآن "زحاما" خلال عشرين عاماً، الوضع لن يكون كما هو الآن، ولا ننسى، التنقل بالجهد البشري، ومسارات الدراجات.
اليوم بذرة أولى في الانتقام الكبير، من السيارات أولا وأخيرا، وعسى أن تعيش شركات السيارات، والسناجب واحدا تلو الآخر مرارة سرقة الشارع من أسفل إطاراتهم. تصميم المدن سيتغير، وتكاليف النقل ستقل، وسرعة الوصول سترتفع، بما في ذلك من قلة للحوادث وكثرة للمشي، ومسارات للدراجات.
اليوم، بذرة من بذور الانتقام الكبير، من التهيئة لأفول نجم السيارات، وكل ما فعلته في المدن، وفي الإنسان، وما صنعته في عصر الإنسان "المُستهلك، الرقم" .. اليوم، ليس احتفالا فقط، إنها بداية رحلة الانتقام الذي سيحدث من كل سيارة، وكل سنجاب مدني أطّر الحياة في أربعة إطارات!
وما تمنيت أن أستغل هذه الفعالية لأبث أحقادي الوجودية تجاه السيارات، والرأسمالية اللعينة التي جعلتهم يسيطرون على تصميم المدن، إن كانت السيارة أقوى من الدراجة، فالحافلة أقوى من السيارة، وعسى أن نرى كل سيارة في العالم طريدة شريدة أمام القطار، والحافلة، والترام، والمترو، والدرونز!
جاري تحميل الاقتراحات...