ما زلت معرضا متغافلا عن إساءة بعض الناس المتكررة إليّ واستطالتهم وتكذيبهم ما نقلته عن الشيخ الألباني رحمه الله في موضوع مشاهدة مباريات كرة القدم، وما زالوا مستمرين في بغيهم وإساءتهم وتكذيبهم بما لم يحيطوا بعلمه، حتى زعم أحدهم في بيان له أن إسناد روايتي موضوع ومتنها مختلق مصنوع!
ولم يقل أحد ولا يقول عاقل: إن الشيخ الألباني رحمه الله كان مفتونا بكرة القدم مستغرقا أوقاته فيها، لكن ذلك لا يمنع أنه يتابع = يشاهد بعض المباريات، وأنه يعجبه لعب بعض الأندية، هذا أمر لا غضاضة فيه ولا ينقص من قدره، وهو اختيار فقهي له لا يلزم أن توافقه عليه، لكن لا تكذِّب وقوعه.
ولم أورد فعل الشيخ الألباني أو فعل شيخ العربية محمود شاكر رحمهما الله لأنه حجة في نفسه أو لأنه دليل شرعي على الإباحة، وإنما هو من باب نقل ما ورد عن أهل العلم في المسألة، وفيه تنبيهٌ لبعض من شدَّد في شأن مشاهدة مباريات كرة القدم وجعل ذلك من مصائب طلبة العلم، وتوسيعٌ لأفقه.
وفتاوى من منع مشاهدة مباريات كرة القدم من أهل العلم المعاصرين معروفة، وهو اجتهاد فقهي محترم، ومن أراد أن يأخذ به في نفسه فله ذلك، ومن أراد مناقشة المسألة فليفعل ذلك في موضع آخر، فليس القصد هنا ترجيح أحد القولين، وسأحظر كارهًا كل من يسيء الأدب أو يخرج بالكلام عن السياق الذي ذكرته.
وهذا آخر القول في هذه القضية إن شاء الله، وهي أهون من كل هذا، ولولا دفع البغي وتهمة الكذب عني ما أعدت الكلام فيها، فلست من أهل المراء ولا أحبه ولا أحب أهله، وإنما أقول كلمتي وأمضي، وفقني الله وإياكم لصالح القول والعمل.
جاري تحميل الاقتراحات...