د. عبد الرحمن قائد
د. عبد الرحمن قائد

@AQaid

9 تغريدة 136 قراءة Dec 21, 2022
ما زلت معرضا متغافلا عن إساءة بعض الناس المتكررة إليّ واستطالتهم وتكذيبهم ما نقلته عن الشيخ الألباني رحمه الله في موضوع مشاهدة مباريات كرة القدم، وما زالوا مستمرين في بغيهم وإساءتهم وتكذيبهم بما لم يحيطوا بعلمه، حتى زعم أحدهم في بيان له أن إسناد روايتي موضوع ومتنها مختلق مصنوع!
فأنا أنشر الرواية مضطرًّا لتبرئة ساحتي من افتراء الكذب، وهي رواية صحيحة يرويها الشيخ خالد الأنصاري (محقق جزء ابن عمشليق وغيره من الأجزاء الحديثية) بصوته، وهو ثقة معروف، عن الشيخ علي الحلبي رحمه الله، ويحلف على ذلك. ولا يفيد إنكار غير الشيخ الحلبي لهذا، فمن علم حجة على من لم يعلم.
وفي جواب الشيخ الفاضل مشهور سلمان أيضًا ما يدل على صحة أصل مشاهدة الشيخ الألباني رحمه الله للمباريات وتجويزه لذلك وإبداء إعجابه ببعض الأندية واللاعبين.
ولم يقل أحد ولا يقول عاقل: إن الشيخ الألباني رحمه الله كان مفتونا بكرة القدم مستغرقا أوقاته فيها، لكن ذلك لا يمنع أنه يتابع = يشاهد بعض المباريات، وأنه يعجبه لعب بعض الأندية، هذا أمر لا غضاضة فيه ولا ينقص من قدره، وهو اختيار فقهي له لا يلزم أن توافقه عليه، لكن لا تكذِّب وقوعه.
ولم أورد فعل الشيخ الألباني أو فعل شيخ العربية محمود شاكر رحمهما الله لأنه حجة في نفسه أو لأنه دليل شرعي على الإباحة، وإنما هو من باب نقل ما ورد عن أهل العلم في المسألة، وفيه تنبيهٌ لبعض من شدَّد في شأن مشاهدة مباريات كرة القدم وجعل ذلك من مصائب طلبة العلم، وتوسيعٌ لأفقه.
ومن يقول من أهل العلم بجواز مشاهدة مباريات كرة القدم فإنه لا يطلق القول بذلك، بل يقيده بألا تؤدي إلى تضييع الصلوات، وألا تستغرق وقته فتلهيه عن واجباته، وأن يحرص على الابتعاد عما قد يصاحبها من محرمات خارجة عنها. ومن ذلك كلام الشيخ عثمان الخميس وفقه الله:
وفتاوى من منع مشاهدة مباريات كرة القدم من أهل العلم المعاصرين معروفة، وهو اجتهاد فقهي محترم، ومن أراد أن يأخذ به في نفسه فله ذلك، ومن أراد مناقشة المسألة فليفعل ذلك في موضع آخر، فليس القصد هنا ترجيح أحد القولين، وسأحظر كارهًا كل من يسيء الأدب أو يخرج بالكلام عن السياق الذي ذكرته.
وللفائدة .. فهذا ما أشرت إليه من متابعة شيخ العربية محمود شاكر لمباريات كرة القدم وتشجيعه لفريق الزمالك، من كتاب "ظل النديم" للأخ الحبيب الشيخ وجدان العلي، وكتاب "محمود محمد شاكر قصة قلم" لعايدة الشريف وهي تحكي آخر حياة الشيخ عندما كان عضوا في مجمع اللغة بالقاهرة.
وهذا آخر القول في هذه القضية إن شاء الله، وهي أهون من كل هذا، ولولا دفع البغي وتهمة الكذب عني ما أعدت الكلام فيها، فلست من أهل المراء ولا أحبه ولا أحب أهله، وإنما أقول كلمتي وأمضي، وفقني الله وإياكم لصالح القول والعمل.

جاري تحميل الاقتراحات...