مع بدايات صيف عام 1979 اتجهت مجموعة من المخابرات الأمريكية إلى إيران لتقلد المناصب الاستشارية في جهاز البوليس السري الإيراني..وقد شكلوا خلية تقوم بالتدريبات العسكرية لأنصار الخميني قبل اندلاع الثورة، واستمرت العلاقة بينهم بعد نجاح الثورة في إيران.
وبينما كان الخميني يصب اللعنات صبا على أمريكا، ناعتا أيها (بالشيطان الأكبر)..كانت الولايات المتحدة تشحن كميات كبيرة من الأسلحة إلى الحرس الثوري الإيراني..حيث كانت طائرات هير كوليز وبوينح(747) للنقل الجوي تتردد ذهابا وإيابا بين نيويورك وإيران، بعد أن تتوقف في مدريد وجزر الأزور
تتردد ذهابا وإيابا بين نيويورك وإيران بعد أن تتوقف في مدريد وجزر الأزور حاملة معها قطع غيار للمروحيات والطائرات الحربية الإيرانية الأمريكية الصنع..في الوقت نفسه كان الخميني قد طلب من أعوانه معدات قتالية أمريكية من أجل إخماد ثورة القبائل الكردية المنتفضة ضده في المقاطعات الغربية.
لم يكتفِ الخميني بهذا،بل وحسب الوثائق"قدم عرضاً للرئيس الأمريكي كارتر،فحواه:أنه يأخذ القادة العسكريون الإيرانيون بنصيحة الأمريكيين،بينما يتبع الشعب الإيراني أوامر الخميني.وهكذا يمكن لرئيس أمريكا أن يستخدم نفوذه على الجيش لتسهيل الانقلاب،بينما يتولى الخميني تأمين المصالح الأمريكية
لأنّهم كانوا يملكون أكثر من ثلثها أصلاً"، في مناطق واسعة من إيران، بحسب الدراسة ذاتها، وحملت عنوان "إيران: من الشاه إلى آيات الله".
معظم مؤامرات البريطانيين ضد إيران في العقود الماضية باءت بالفشل ولكن في عام 1979 استطاعت الدول الغربية استغلال الثورة العارمة للشعب الإيراني ضد النظام الملكي وعملت بكل الوسائل والطرق حتى تتحول مسيرة الثورة لخدمة أهدافها، وتآمرت بطريقة غير مباشرة مع الخميني وزمرته .
على إبعاد القوى الوطنية واليسارية التي شاركت في الثورة لتمكين القوى الدينية بقيادة الإمام الخميني السيطرة على الحكم.
حسب مذكرات "آية الله مرتضى بسنديده" الشقيق الأكبر للخميني، والوثائق البريطانية وكتاب (الإنكليز بين الإيرانيين) تأليف "سير دنيس رايت" السفير البريطاني في ايران سنة 1963، وكتاب (سلالة الإمام الخميني) تأليف الكاتب والباحث الإيراني "مهدي شمشيري"، بأن جد الخميني "سيّد أحمد هندي"
من رعايا الهند في كشمير بُعث إلى إيران عن طريق العراق بواسطة "شركة الهند الشرقية" التابعة للإستعمار البريطاني بين العام 1824 – 1834 أبان حكم محمد شاه قاجار (لا يوجد تاريخ دقيق في الوثائق عن سفر سيد أحمد هندي ).
كان الدور الأساسي لشركة الهند الشرقية هو تجنيد العملاء والجواسيس من الدراويش والمبشرين وثم إرسالهم إلى ايران والدول الأخرى من أجل التجسس وتحريض القبائل والأقليات القومية في الأقاليم الإيرانية وتشجيعهم على الحركات الإنفصالية للهدف المنشود وهو خلق دويلات صغيرة في المنطقة .
تدور في فلك الإستعمار البريطاني، في حين الذين كانوا يخططون ويقودون هذه العمليات كانوا يبعثون من بريطانيا إلى العراق بعد تعرّفهم على التقاليد ولهجات القوميات الإيرانية. "السير أوستن هنري لايارد" كان أحد هؤلاء، حيث كان يتنقل بين العراق وإيران بصفة عالم آثار.
وكان على إتصال بجواسيس بريطانيا في وسط الأراضي الإيرانية لتنسيق وتسيير العمليات التخريبية (الرجاء مراجعة معجم المنجد 2000 قسم الأعلام ص. 491 بالإضافة إلى موقع غوغل بحث، للتعرف على الهوية الحقيقية للسير أوستن هنري لايارد).
"سيّد أحمد هندي" جد الخميني الذي كان من أهل كشمير والذي كان على صلة قوية مع طائفة السيخ في مدينة بنجاب، سافر إلى العراق حاملاً جواز سفر بريطاني بالترتيب مع شركة الهند الشرقية، وكان يتنقل بين كربلاء والنجف وبعد دراسة الفقه الشيعي سافر إلى إيران وأقام في قرية (خمين) .
التي أصبحت فيما بعد مدينة صغيرة تقع في جنوب غرب العاصمة طهران. كان جد الخميني يتظاهر بأنه درويش ويعيش حياة متواضعة ولا يملك مالاً كافياً.
كان جد الخميني يحمل جواز سفر بريطاني دبلوماسي ويحظى بحصانة دبلوماسية من قبل السفارة البريطانية في العاصمة طهران وكان العلم البريطاني يرفرف فوق برج القلعة التي كان يسكن فيها. كان يقود مجموعة من الجواسيس المنتحلين شخصية الدراويش
وكان من بينهم ضابط مخابرات بريطاني كبير يتكلم اللغة الفارسية واللهجة المحلية بطلاقة، وكانوا ينقلون الأخبار عن الأحداث السياسية إلى السفارة البريطانية في طهران بواسطة جد الخميني. وحسب الوثائق فان جد الخميني "سيد أحمد هندي" كان عميل ومأجور مباشر للإستعمار البريطاني.
جاري تحميل الاقتراحات...