وكلامه علميًا بلا شك باطل، وأثر كثيرًا في نشر هذا الخطأ، كغيره من الأخطاء الكثيرة، في التراث الإنساني عمومًا والعربي خصوصًا، وانظر إلى الحاسة رقم (١)، وتعليق المحققة على كلام أرسطو السالفة.
قلتُ: وليست هذه أولى استنتاجات أرسطو "العظيمة"، المبنية على التخمينات العقلية لا التجربة.
قلتُ: وليست هذه أولى استنتاجات أرسطو "العظيمة"، المبنية على التخمينات العقلية لا التجربة.
ومثل ذلك استنتاج أرسطو أن عدد أسنان الأنثى أقل من الذكر، وأن المرأة أدنى من الرجل، وأقصر عمرًا. قال أرسطو: "وللذكورِ أسنانٌ أكثر من الإناثِ في بني البشر، وفي الأغنام والماعز والخنازير".
وقد عقب برتراند رسل على مزاعم أرسطو ساخرًا، وقائلاً: "على الرغم من أن أرسطو تزوج مرتين، إلا أنه لم يخطر له أن يؤكد نظريته عن طريق فحص فمي زوجتيه".
قال الشيخ محمد عبده: "مثال درج في كتب المنطق، وغيرها، أخذه الممثلون عن بعض من كتب في الحيوان من غير بحث صحيح، وقد أخطأ من زعم أن التسامح يخالف سائر الحيوان في تحريك الفك الأسفل عند الأكل، وهو خطأ كما حققه الباحثون المدققون، فالثابت بالتحقيق أن الفك العلوي عند أنواع التماسيح ثابت=
=متصل بعظام الجمجمة بدون مفصل متحرك، وأما الفك السفلي فهو المتحرك، ومن ظريف ما جاء على لسان بعض طلبة العلم عندما كنت أذكر هذا الخطأ العام في قضية تحريك التمساح فكه الأسفل قوله: لعل من افتتح هذا الخطأ رأى التمساح مقلوباً يحرك فكه الأسفل فظنه الأعلى فذهب يحكي وينقل عنه؟!".
قلتُ: وهذا الفيلسوف "العظيم" إذا كان لا يعرف عدد أسنان زوجته، ولا حركة فك التمساح، فكيف بعلمه بعالم ما وراء الطبيعة، وحركة الأفلاك والأجرام السماوية، وعددها، وكلامه عن الأجناس والأنواع وخصائصها، فضلاً عن كلامه في اللإلهيات وعن المحرك الأول الذي لا يتحرك، …إلخ؟!
"وقد زعم صَاحِبُ الْمَنْطِقِ: "أَنَّ رَجُلًا ضَرَبَ حَيَّةً بِعَصَا، فَمَاتَ الضَّارِبُ، وَإِنَّ مِنَ الْأَفَاعِي مَا يَنْظُرُ إِلَى الْإِنْسَانِ، فَيَمُوتُ الْإِنْسَانُ بِنَظَرِهِ، وَمَا يُصَوِّتُ فَيَمُوتُ السَّامِعُ بِصَوْتِهِ"، فَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْفَلْسَفَةِ". ابن قتيبة
جاري تحميل الاقتراحات...