لاأعلم والله من أين أبدأ، لكني أقول أولاً: إنّ هذه المعاناة التي تمر بها، ويمر بها غيرك، مؤلمة ومحزنة جداً، وهي والله انعكاس لكثرة الفتن، وفشو الفساد، وسهولة الوصول للمعصية، وتعقيدات الزواج التي فرضها هذا العصر، وتسلط الشيطان وحزبه على إغواء بني آدم، ولا حول ولا قوة إلا بالله..
فالوقت الذي نعيشه صعب جداً، لا عاصم فيه إلا الله، لابد وأن نتفق على هذا في البداية، ثمَّ اعلم شرح الله صدرك للهدى بأن الله سبحانه وتعالى عليم بحال عباده، رحيم بهم، بصير بما ألمَّ بهم، لكنه أخبر بأن الفتنة واقعة لا محالة، وهي رافعة أو خافضة لدرجاتهم، تمييزاً للمؤمن الصادق عن غيره
ألم يقل الله سبحانه: (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يُفتنون)، وقال في كتابه العزيز: (ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم)، وغير تلك الآيات الكثيرة التي تبين بأن الله يختبر صبر عباده وإيمانهم، ليكون فريق منهم في الجنة وفريق في السعير عياذا بالله
وكثرة الوسائل التي تعين على المعصية تدفع الإنسان دفعا للوقوع في وحلها، وإذا اجتمع مع كثرتها سهولة الوصول إليها كان هذا معينا بقوة على ارتكابها، وقد أخبر تعالى عن حكمته في ذلك فقال:(يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم "ليعلم الله من يخافه بالغيب").
ربما كلامي السابق تعرفه، وسمعت به مراراً وتكراراً، نعم أعلم ذلك، لكنني أردتُ التأكيد عليه في أول كلامي.
ثم تعال معي لأحدثك عن أمر آخر، هو في غاية الأهمية: وهو أن الله سبحانه وتعالى أوجدك في هذه الحياة، وميّزك بالعقل عن سائر الخلائق، وجعلك مسلماً تعرف الله، وتعرف الطريق إليه، ..
ثم تعال معي لأحدثك عن أمر آخر، هو في غاية الأهمية: وهو أن الله سبحانه وتعالى أوجدك في هذه الحياة، وميّزك بالعقل عن سائر الخلائق، وجعلك مسلماً تعرف الله، وتعرف الطريق إليه، ..
ثم تأتي إليّ لتسألني؟! أعرف أن سؤالك دافعه عدم قبولك لما أنت عليه، لكنني أعي ما أقول، وأعيد عليك السؤال مرة أخرى، ولعلك تقول لماذا أسأل، ولماذا أتعجب؟ سأخبرك:
لأن العاقل خصيم نفسه، ولا يوقعها في الهوان، ولو كُتب له ملايين الأحرف ثم هو لا يريد أن يتغيّر لن يتغيّر حتماً، هذا أمر.
لأن العاقل خصيم نفسه، ولا يوقعها في الهوان، ولو كُتب له ملايين الأحرف ثم هو لا يريد أن يتغيّر لن يتغيّر حتماً، هذا أمر.
الأمر الآخر، أن العاقل الذي عرف خطورة ماهو فيه ثم ادّعى بأنه لم يستطع، سأذكِّره بما قلتُ له سابقاً: أنت تعرف الله، وتعرف طريق الوصول إليه، ومن هنا فلا حاجة للسؤال، لماذا؟ لأن المسلم يعلم يقيناً بأن الله سبحانه وتعالى شديد العقاب، يؤاخذ بالمعصية الواحدة، وقد خلق لذلك جهنم،
التي تفوق حرارتها حرارة نار الدنيا بأضعاف مضاعفة، كما أن المسلم يعلم علماً يقينياً بأن جلده وجوارحه ستشهد عليه يوم القيامة، وستنطق عينه بما نظرت، ويده بما فعلت، ورجله أين ذهبت، هذا أمر.
ثمَّ إن المسلم يعلم طريق الوصول إلى الله، وبث الشكوى إليه، وسؤاله ترك ما هو عليه، وذلك بطريق
ثمَّ إن المسلم يعلم طريق الوصول إلى الله، وبث الشكوى إليه، وسؤاله ترك ما هو عليه، وذلك بطريق
الدعاء، ولولاه لهلك المؤمن، والكلام عن الدعاء يطول جداً، لكن تيقن يا أخي بأن الله سبحانه وتعالى إذا علمَ منك الصدق؛ أجابكَ وقرّبك وأثابك، وكشفَ همّك وغمّك، ويسّر لك ما ترجو، وأمّنك مما تخاف، بل وبدّل سيئاتك لحسنات، يا الله! ما أكرمك، يعصون أمرك، ثم يعودون إليك فتكرمهم غاية الكرم!
الجنة محفوفة بالمكاره، والنار محفوفة بالشهوات؛ تريد الجنة ونعيمها، ولقاء الله ولذة النظر إليه، وصحبة النبي ﷺ وصحابته الكرام، وخير خلق الله، وأنتَ تتبع شهواتك المحرمة؟ هذا لا يستقيم!
الجنة غالية، الجنة ثمينة، الجنة تحتاج إلى تضحية، تضحية بكل شيء، أتراك تبيع نعيم الجنة بشهوة ساعة!
الجنة غالية، الجنة ثمينة، الجنة تحتاج إلى تضحية، تضحية بكل شيء، أتراك تبيع نعيم الجنة بشهوة ساعة!
أطلت عليك يا أخي، لكن هناك بعض الوسائل النافعة، منها حسابات على تويتر، وهي: واعي - عفة - ترك العادة السرية. ومنها هاشتاق: #كم_لك_بدون_اباحية
ومنها مقاطع نافعة: إلى المأسورين في سجن الإباحية - أدوات التعافي من إدمان الإباحية - مقاطع قناة عفة في اليوتيوب.
أخيراً:
ومنها مقاطع نافعة: إلى المأسورين في سجن الإباحية - أدوات التعافي من إدمان الإباحية - مقاطع قناة عفة في اليوتيوب.
أخيراً:
أعتذر إن كان في إجابتي حدّة، لكنَّ المريض عليه أن يشرح صدره ويتحمل مرارة الدواء والعلاج، وأن يأخذ على نفسه عهداً بترك كل سبيل يقربه للمرض أعني المعصية، وللهِ درُّ القائل: ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها؟ إنَّ السفينةَ لا تجري على اليبس!
أسأل الله بمنّه وكرمه وجوده وسعة حلمه أن يبعدك عن الحرام، وأن يجيرك من خزي الدنيا وعذاب النار، وأن يعوّضك عمّا تشتهي نفسك من الحرام بخير منه، والله تعالى أعلم وأحكم.
جاري تحميل الاقتراحات...