مَنصةُ خُطوَة
مَنصةُ خُطوَة

@khotwaah

19 تغريدة 24 قراءة Mar 05, 2023
🔸 معالم إتقان حفظ القرآن 🔸
حفظ القرآن الكريم من أعظم العبادات التي نتقرَّب بها من الله عزَّ وجلَّ، وحتى نتمَّ حفظه بالشكل المُتقَن، نأخذكم في هذه السلسلة من "معالم إتقان حفظ القرآن"، بخطوات تجعل حفظ كتاب الله تعالى سهلًا ميسرًا.
#سلسلة_خطوة
(١)
اجعل حفظك لوجه الله تعالى
الإخلاص هو سِرُّ قبول العمل، وبقاء الثَّواب، قال النبي ﷺ:
«إنَّ الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا، وابتُغِي به وجهه». [النسائي، السلسلة الصحيحة].
والمخلص جدير بأن يُوفِّقه الله تعالى في أعماله، ومنها حفظ القرآن.
(٢)
حفِّز نفسك بفضل حفظ القرآن
فدرجات المؤمن في الجنَّة على قَدْر حفظه، قال النبي ﷺ:
«يُقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتقِ ورتِّل كما كنتَ تُرتِّل في الدُّنيا؛ فإنَّ منزلتك عند آخر آية تقرؤها».
[الترمذي، وأبو داود، صحيح الجامع (٨١٢٢)].
(٣)
كلما حفظتَ في الصِّغر كان الحفظ أيسر وأثبت
الصَّغير أقدر على الحفظ؛ لصفاء ذهنه، وخُلوِّه من الشَّواغل، فالحفظ في الصِّغر أيسر، وأثبت للمحفوظ، كما قيل:
"الحفظ في الصِّغر كالنَّقش على الحجر".
قال علقمة -رحمه الله-:
"ما حفظتُ وأنا شابٌّ فكأني أنظر إليه في قرطاس أو ورقة".
- جامع بيان العلم وفضله (٤٨٣).
(٤)
لا مانع أبدًا من الحفظ في الكبر
مَن فاته حفظ القرآن في الصِّغر فليحفظه في الكبر؛ فإنَّ القرآن مُيسَّر، قال تعالى:
{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} [القمر:١٧].
قال مطر الورَّاق -رحمه الله-:
"هل من طالب علم فيُعان عليه؟".
تفسير الطبري (٢٢/ ١٣٢).
وكم من رجال ونساء بدؤوا حفظ القرآن بعد السِّتين وختموه!
(٥)
اختر الأوقات المناسبة للحفظ
حيث يكون الذِّهن أصفى، وخير الأوقات السَّحَر إلى الفجر، {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلً} [المزمل:٦]، "
أي: أجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهُّمها من قيام النَّهار؛ لأنه وقت انتشار النَّاس ولغط الأصوات وأوقات المعاش".
- تفسير ابن كثير (٨/ ٢٥٢).
(٦)
ابدأ بقِصار السُّور
ابدأ بقصار السُّور، فهي أسهل في الحفظ، قال السيوطي -رحمه الله-:
"ثم ظهرت لذلك [أي: لكون سور القرآن طوالًا وأوساطًا وقصارًا] حكمة في التَّعليم وتدريج الأطفال من السُّور القِصار إلى ما فوقها؛ تيسيرًا من الله على عباده لحفظ كتابه".
- الإتقان (٢٢٨/١).
(٧)
لا تُسوِّف وِردَك من الحفظ
اجعل لنفسك وِرْدًا يوميًّا تحفظه ولو قليلًا، لكن لا تُؤجِّل حصَّة الحفظ مهما كانت الظُّروف، فالتَّسويف عدو النَّجاح.
ولا أؤخر شغل اليوم عن كسل
إلى غدٍ إن يوم العاجزين غدُ
- مفتاح الأفكار للتأهُّب لدار القرار (١/ ١٦٢).
(٨)
القليل الدَّائم خيرٌ من الكثير المُنقطِع
لا تفرِض على نفسك مقدارًا كبيرًا للحفظ، بل التزم بمقدار يسير؛ كثلاث آيات مثلًا، أو نصف صفحة، أو صفحة يوميًّا، ولكن داوِم على ذلك، فقد سئل ﷺ: أيُّ العمل أحبُّ إلى الله؟ فقال: «أدومه، وإن قلَّ».
- رواه مسلم (٧٨٢).
(٩)
راجع كثيرًا جدًّا
إنما يثبت الحفظ بالمراجعة الكثيرة، فإهمال المراجعة يُؤدِّي إلى النِّسيان، قال النبي ﷺ:
«تعاهدوا القرآن؛ فوالذي نفسي بيده لهو أشدُّ تفصِّيًا [أي: تفلُّتًا] من الإبل في عُقُلها».
- متفق عليه.
(١٠)
لا تملَّ من كثرة تكرار وِرْدك
إلى أن يُطبَع القرآن في قلبك، فــ"الكلام إذا تكرَّر تقرَّر". الإتقان (٣/ ٢٢٤).
وقال غوستاف لوبون:
"للتكرار تأثير في عقول المُستنيرين، وتأثيره أكبر في عقول الجماعات، والسبب في ذلك كون المُكرَّر ينطبع في تجاويف الملكات اللاشعوريَّة".
(١١)
راجع وِرْدك في الصَّلوات المكتوبة والمسنونة
الآيات التي يقرؤها المسلم في الصَّلاة تثبت في ذِهنه أكثر، ولذلك نجد الأئمة الذين يقرؤون القرآن في المحراب أكثر إتقانًا للحفظ، وليكُن لقيام الليل نصيب من ذلك، حيث الهدوء وصفاء الذِّهن.
(١٢)
اجعل رابطًا بين الآيات
مما ييسر الحفظ: أن يجعل الحافظ رابطًا معنويًّا أو لفظيًّا بين الآيات، مثلًا: قوله تعالى: {وجعلنا سراجًا وهاجًا * وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجًا * لنخرج به حبًّا ونباتًا}. [النبأ:١٣- ١٥]، المطر ناتج عن الشمس التي بخَّرت ماء البحر، والزرع ناتج عن المطر.
(١٣)
خصِّص للمتشابهات وقتًا وجهدًا وعليك بالقراءة على شيخ مُتقِن
فأكثر ما يُرهِق الحُفَّاظَ الآياتُ المتشابهة، أي: المتقاربة في نَظْمها، وهناك كتب كثيرة للمتشابهات تذكر ضوابط تُسهِّل حفظها.
وحاول أن ترتبط بشيخ أو زميل مُتقِن تقرأ عليه؛ فهذا أتقن للحفظ والتِّلاوة.
🟡 وأخيرًا
القرآن سهل مُيسَّر فلا تُصعِّب على نفسك ما يسَّره الله عليك، وفي الحديث: «استعِن بالله، ولا تعجز».
- رواه مسلم (٢٦٦٤).
#سلسلة_خطوة
نسعد بتحميلكم ملف #سلسلة_خطوة بعنوان:
🔸 معالم إتقان حفظ القرآن 🔸
بصيغة PDF عبر منصتنا في التيليجرام على الرابط التالي: 👇
t.me
#منصة_خطوة

جاري تحميل الاقتراحات...