1️⃣ عدد المشاهدات لا يلزم منه صحة المحتوى، هذا أمر يفترض أن يكون بديهيًا، ومع انتشار محتوى فإنه يشكل رأيًا عامًا حوله، بمعنى أنَّ من الناس من يؤيد ومنهم من يخالف المحتوى شيء عادي متوقع إلا عند بعض الناس!
2️⃣ فيحاولون جعل كل خلاف مع محتوى على أنه خلاف مع دين المتحدث! وهذا جهل، فالمؤمنون السابقون حين امتحنوا لإيمانهم كما جاء في أصحاب الأخدود (وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله) كان هذا دليلًا على أن من الناس من ينقم على مؤمن غير إيمانه! قد تنقم عليه كذبًا أو جهلًا مثلًا لا إيمانه
3️⃣ وهي حصانة ومدح مفرط للذات حين يتم حمل كل مخالفة على أنها بسبب مظهر المتحدث كلحيته، أو معتقده وإيمانه! فضلًا عن محاولة جعل كل خلاف على أنَّ حامله الحسد، علمًا أن من يخالف محتوى: لا يتمنى من الأساس أن يضحي مثل ما يخالفه حتى يحسد صاحبه فيه!
4️⃣ حين يطالب متحدث بموضوع أن يبني كلامه على العلم لا يعني هذا أن يكون كلامه ورقة بحثية! إنما هو مبني على العلم مهما وضعه في قالب شعبي، سهّله واختصره وزوّقه، أما أن يظهر أنه يخالف الطريقة العلمية فهنا الإشكال، كونه سينشر الجهل والخرافة وقد يمتد الأمر إلى التطرف ونحوه
5️⃣ وكثيرون اليوم ممن يمكنهم بسهولة تخيل كم سيكون عدد المشاهدات في الثمانينات مثلًا لو كان هناك يوتيوب لعشرات الشخصيات التي رفضها المجتمع لاحقًا وفطن لما حواه كلامهم من تضليل مع أنهم في حينها كانوا نجومًا في الشهرة وتهافت الناس عليهم.
6️⃣ كثير من الكلام الذي يعجب الناس ليس لأنه زادهم معرفة، إنما لأنه وافقهم ومدحهم وجعلهم يقولون في أنفسهم: صحيح هذا ما نعرفه ما علينا إلا أن نطبق، يتحول الأمر إلى ما يشبه المديح لهم في قالب التعليم لهم، لذا ينفر كثير من الناس عن التعليم الحقيقي.
7️⃣ وذلك لسبب أن التعليم يفترض بالمتلقي أنَّ العلم سيخالف بعض قناعاته، سيقر على نفسه بأنه لم يكن يعلم، لكن ما أجملها حين يأتي من يقول لك كل ما سأقوله أنت تعرفه ما علي إلا ترتيبه وتنميقه، حينها يقع في جانب يصل به إلى مدح أخطاء المجتمع لا أنه يحسّن ويطوّر!
8️⃣ بعد انتهاء موجة الانتشار ماذا يبقى من شيء لا يحوي فائدة واحدة؟ الناس تتذكر عادةً ما يبقى من زيادة معلومة، أو حتى مخالفة صادمة لهم قد يشعرون بقيمتها لاحقًا، أما مجرد الطمأنة والتحفيز اللغوي، هذا لا يبقى له أثر بعيد المدى وإن لاقى أكبر استحسان في حينه.
9️⃣ العلم يختلف عن الكلام الإنشائي، خذ مثلًا حين حدثت جائحة كورونا، ماذا لو كان الأمر تبعًا للأعلى مشاهدة وللأذواق؟ كان العالم بحاجة إلى مختصين إلى توصيات مبنية على دراسات لا إلى الكلام العام التحفيزي دون أرضية تسنده، نعم الأكثرون لم يقرأوا ورقة بحثية، لكن ما سمعوه بني عليها
1️⃣0️⃣كلامي ليس حكرًا في موضوع بقدر ما هو في تفكير عام في مختلف المواضيع من تعليم إلى اقتصاد وغيره، هناك فرق بين من يفكرون علميًا وبين عالم متخصص لا شك أنه لا يقدر كل إنسان على التخصص في كل شيء، لكن لا بد من أدوات معرفية تجعل طريقته في التفكير تميّز بين المعرفة، والإنشاء والسجع!
جاري تحميل الاقتراحات...