المديرون التنفيذيون الذين أشعلوا فتيل التحوّلات من جيّد إلى عظيم لم يحددوا أولاً إلى أين سيأخذون الحافلة، ثم يدفعون الأشخاص ليأخذوها إلى هناك. كلا، لقد ضمّوا أولاً الأشخاص المناسبين على متن الحافلة (وأنزلوا الأشخاص الغير مناسبين)، ثم حددوا إلى أين يقودونها.
خلاصة الأمر، لقد قال كل منهم: "حسناً، إنني لا أدري حقاً إلى أين يجب أن نأخذ هذه الحافلة، لكنني أعرف جيداً أنه إذا صعد الأشخاص المناسبون إلى متن الحافلة، وجلس الأشخاص المناسبون على المقاعد المناسبة، ونزل الأشخاص الغير مناسبين من الحافلة، سنعرف حينئذ كيف نأخذها إلى مكان عظيم".
أدرك قادة الشركات التي قفزت من جيّد إلى عظيم ثلاث حقائق بسيطة: أولاً، إذا بدأتَ ب"مَن" عوضاً عن "ماذا"، يمكنك التكيّف مع العالم المتغيّر بسهولة أكبر.
إذا صعد الأشخاص إلى الحافلة بناء على وجهتها في المقام الأول، ماذا سيحدث إذا اضطرت إلى تغيير الاتجاه بعد السير لعشرة أميال على الطريق؟ ستواجه مشكلة. لكن إذا صعد الأشخاص على متن الحافلة استناداً إلى من يوجد على متنها، فسيكون تغيير الاتجاه أسهل بكثير.
ثانياً، إذا صعد الأشخاص المناسبون على متن الحافلة، تتلاشى مشكلة كيفية تحفيز الأشخاص إلى حد بعيد، فالأشخاص المناسبون ليسوا في حاجة إلى إدارة مُحكمة، أو تحفيز شديد، إذ سيحرّكهم دافعهم الداخلي لتحقيق أفضل النتائج، فضلاً عن حافزهم في أن يكونوا جزءاً من صنع شيء عظيم.
ثالثاً، إذا صعد الأشخاص الخطأ على متن حافلتك، فلن يهم إذا اكتشفت الاتجاه الصحيح أم لا، فإنك مع ذلك لن تحصل على شركة عظيمة، فلا قيمة لرؤية عظيمة من دون أشخاص عظماء."
أملَتْ علي ابنتي الجميلة "لجين" هذا النص من الكتاب وطلبت مني أن أذكرها هنا 🙂 .. شكراً لجين 💜.
جاري تحميل الاقتراحات...