كان ابوموسى يسقي للناس في الدوحه من آبار نعيجه حيث كان يسكن هو وعايلته،فكان يخرج كل صباح ويحمّل لِقّرب على حماره ووحده على ظهره ويمشي الى الدوحه يطرق الابواب ويدخل يصب الماي للشرب في لِيحّله وينصرف آخر اليوم الى بيته البسيط ويُجهز راس القدو ويجلس يدوخه أمام بيته مع بعض من جماعته
اللي يسكنون في عچايس متقاربه من بيته ويمضون المساء يتذكرون أماكن أهلهم في مكّران ونواحيها قبل هجرتهم الى قطر ،وأطفالهم يلعبون مع الحمير ويركضون حولهم وبعد لعشا يحطون صالونتهم ويتعشون بالخبز ويرقدون.
أصبحوا الصبح في حدى الايام في الخمسينيات واذا بسياره بيك اب تجمع موسى واليهال
أصبحوا الصبح في حدى الايام في الخمسينيات واذا بسياره بيك اب تجمع موسى واليهال
وتأخذهم للمدارس وعطوهم ثياب ودفاتر وكتب وجواتي من أول يوم وغدوهم بعد،وما أن أتت السياره ثاني يوم إلا ابوموسى وجماعته منتظرينها بيتهاوشون مع السايق ليش ياخذ عيالهم فنزل السايق ومعاه أحد المدرسين وأشرحوا للأباء بأن المدرسه أفضل لعيالهم ولمستقبلهم وكان أبوموسى يشرح للي ما يعرف عربي
انتظم موسى في المدرسه ونبغ في الدراسه وأحبه المعلمين لذكاءه وانضباطه وأكمل الإبتدائي وترفع للإعداديه فسأله أبوه هل ستاخذ راتب في الاعدادي ايضا والا ما في راتب خلاص، رد موسى على ابوه راتب المدرسه مستمر وكل شهر بأعطيك اياه كالعاده.
وما أن أنهى موسى الدراسه الإعداديه بتفوق جلس
وما أن أنهى موسى الدراسه الإعداديه بتفوق جلس
في البيت لا يعرف ماذا يفعل بعد ذلك.
فعاد للدوام في المدرسه كل يوم إلى أن إستدعاه المدير في أحد الأيام وقال له قام حظك يا موسوه بتروح بعثه تدرس .
استخرجوا له المدرسه كافة الأوراق المطلوبه وأبتعث للدراسه في بريطانيا مع بعض الطلاب فدرس اللغه وتخصص في الهندسه وبرع فيها
فعاد للدوام في المدرسه كل يوم إلى أن إستدعاه المدير في أحد الأيام وقال له قام حظك يا موسوه بتروح بعثه تدرس .
استخرجوا له المدرسه كافة الأوراق المطلوبه وأبتعث للدراسه في بريطانيا مع بعض الطلاب فدرس اللغه وتخصص في الهندسه وبرع فيها
أنهى موسى الدراسه في بريطانيا وعاد الى قطر واشتغل في شركة البترول وتزوج من أحدى بنات نعيجه، وكان موسى نشطًا ومخلصًا في عمله فأرسله مديره بوظبي ضمن مشروع مشترك حينها، وأمضى موسى وزوجته سنه هناك وعرض عليه وظيفه أفضل في شركة النفط وأستقر هو وزوجته وأنجب منها ولدين وبنت.
بعيدًا عن عائلته ونعيجه وزملاء الدراسه انغمس موسى في صداقات مع الأجانب في الشركه وتعلم منهم نمط الحياه الاوروبي بشينه وزينه فأصبح لا يكلم زوجته إلا انجليزي ويغتاظ اذا سمع كلمه منها بلغة ابوه وجده.
أبلغ موسى زوجته بأنه أبتعث للدراسه في لوس انجولس وأنه سيسافر هو أولًا ويهيء البيت
أبلغ موسى زوجته بأنه أبتعث للدراسه في لوس انجولس وأنه سيسافر هو أولًا ويهيء البيت
والمدارس لتلحق به هي والاطفال لاحقًا.
ولكنه ما أن وصل هناك حتى أنقطعت أخباره وعندما ذهبت زوجته لمديره في الشركه تفاجأت بأنه تم إنهاء خدماته لإنقطاعه عن العمل وأنه لم يبتعث من الشركه لأكمال الدراسه في أمريكا.
مرت السنين وحال زوجته وعياله في ضنك وشقى أشتغلت زوجته مشرفة باص
ولكنه ما أن وصل هناك حتى أنقطعت أخباره وعندما ذهبت زوجته لمديره في الشركه تفاجأت بأنه تم إنهاء خدماته لإنقطاعه عن العمل وأنه لم يبتعث من الشركه لأكمال الدراسه في أمريكا.
مرت السنين وحال زوجته وعياله في ضنك وشقى أشتغلت زوجته مشرفة باص
لترعى عيالها وتصرف عليهم وكبرتهم وزوجتهم والبنت تفوقت في الدراسه وتخرجت طبيبه.
وبعد ٢٥ سنه من اختفاء موسى تلقت بنته اتصال من امريكا تخبرها أحداهن انها أختها وأن والدها توفى بسرطان الكبد وحسب وصيته سترسل جثمانه ليدفن في بلده،اتموا ابناءه جميع الاجراءات على مضض من زوجته وعدم رضا
وبعد ٢٥ سنه من اختفاء موسى تلقت بنته اتصال من امريكا تخبرها أحداهن انها أختها وأن والدها توفى بسرطان الكبد وحسب وصيته سترسل جثمانه ليدفن في بلده،اتموا ابناءه جميع الاجراءات على مضض من زوجته وعدم رضا
منها .
ووصل جثمان موسى ليدفن في بوظبي حسب وصيته ولم تحضر ابنته الامريكيه معه،وسلموا اولاده عدة اوراق وصور تخصه فلم يعبأ بها أحد حتى أتموا الدفن والصلاه والعزاء.
وبعد مرور شهر فتحت ابنة موسى اوراق ابيها وصوره لتجد ان وصيته أن يدفن في قطر في مقبرة نعيجه ولما سألت أمها قالت لها نعم
ووصل جثمان موسى ليدفن في بوظبي حسب وصيته ولم تحضر ابنته الامريكيه معه،وسلموا اولاده عدة اوراق وصور تخصه فلم يعبأ بها أحد حتى أتموا الدفن والصلاه والعزاء.
وبعد مرور شهر فتحت ابنة موسى اوراق ابيها وصوره لتجد ان وصيته أن يدفن في قطر في مقبرة نعيجه ولما سألت أمها قالت لها نعم
قطر بلدنا أنا ووالدك ولدنا وعشنا فيها اما مكران فهي بلاد آباءنا وأجدادنا التي لم نرها ولم نعيش فيها وسمعنا عنها الكثير وبوظبي بلدك انتِ وأخوانك.
جاري تحميل الاقتراحات...