عُمَر يوسف || Omar Yousef 🌐
عُمَر يوسف || Omar Yousef 🌐

@WithOmarae

8 تغريدة 2 قراءة Dec 08, 2022
لا يعيب المواطن وأي إنسان آخر العمل في أي عمل شريف أياً كان، و هذه حقيقة ويستشهد الكثيرون بفترة قيام الدولة وما قبلها حيث عمل الآباء والأجداد في مختلف المهن و الوظائف الشريفة التي أتيحت لهم في ذلك الوقت، إلا أن الأولوية كانت لهم حتى في الشركات الأجنبية غير الوطنية التي توافدت على
الدولة و إن كان ذلك في وظائف صغيرة جدا بما يتناسب مع "قدراتهم ومهاراتهم" في ذلك الوقت
وليس من المعيب أبدا أن أعمل في أي وظيفة شريفة في الإمارات سواء لشركة او مؤسسة وطنية أو أجنبية حتى وان كانت تلك الوظيفة التي أثارت الرأي العام عند الاعلان عنها، إلا أنه لا يعني ذلك عدم وجود ما
يعيب في الموضوع بتاتاً! بل على العكس تماماً فهناك ما يعيب!!
فمن المعيب جدا و المخجل و المؤسف حقا أن تقوم الدولة بتوفير تعليم بميزانيات فلكية و رعاية صحية ونفسية للمواطن الإماراتي للوصول به إلى مستوى تعليمي وصحي و ثقافي وأخلاقي مناسب جدا يؤهله للحصول على وظائف في مستويات ومجالات
مختلفة هو أولى بها من غيره سواء في القطاع الحكومي أو الخاص ويطلب منه بعدها التوجه لوظائف أخرى لا تتناسب مع حجم الاستثمار فيه وفي المقابل يحصل الأكفاء و غير الأكفاء من الأجانب وغير المواطنين ممن يُشك أحيانا حتى في مؤهلاتهم الدراسية أو جودتها و خبراتهم العملية على فرص أفضل من
المواطن في وطنه بل و يحصلون على فرصة للتجربة والتعلم و الخطأ و الفشل بينما يطلب من المواطن الحصول على الخبرة قبل أن يتوظف!
من المعيب أيضا تعالي أصوات فئة تغفل أن حق الاستفادة من هذه الفرص هو حق أصيل و مكتسب لأي مواطن في وطنه و فئة أخرى تبرر بأن تكلفة المواطن أعلى متناسية أن جزء
كبير جدا من تكلفة الأجنبي يتحول إلى حوالات مالية خارج الدولة إلى بلد الأجنبي
للمواطن الحق في الحصول على الوظائف المرموقة متى ما توفرت وهو أولى بها من غيره ولا تنقصه الكفاءة و يمتلك الأدوات التي تؤهله للحصول على الخبرة اللازمة للقيام بدوره فيها على النحو المطلوب
وهذا لا يعني التقليل من أهمية الدور الذي يقوم به المقيمين و المخلصين منهم في سوق العمل ولا الانتقاص من جهودهم وخبراتهم بتاتاً، فدورهم مهم و مقدر وهم اليوم مكون أساسي لمكونات المجتمع الإماراتي والنظام الاقتصادي للدولة، إلا أنه لا ينفي كذلك حقيقة أن المواطن منافس قوي في سوق العمل
بفضل جودة التعليم والرعاية التي توفرها له الدولة، وإن كان هناك من يروج لعدم كفاءة المواطن و عدم امتلاكه للمهارات و المعرفة اللازمة فهو بذلك يشكك في جدوى استثمار الدولة في مواطنيها وفي كفاءة الأنظمة التعليمية في الدولة وقدرتها على تخريج كوادر مؤهلة لسوق العمل!!
#التوطين

جاري تحميل الاقتراحات...