ميمز لا تخضع للصوابية السياسية
ميمز لا تخضع للصوابية السياسية

@antipccomics

10 تغريدة 11 قراءة Dec 05, 2022
مرة أخرى أقول (وفى أقل من شهر للأسف) أن البشرية لن تنسى فضل ذلك الشخص اللى هيلاقى علاج لذلك المرض اللعين، وأن الشخص اللى هيقدر يحوله من وحش كاسر لما يشبه أدوار البرد والإنفلونزا اللى ممكن تخف بكورس أسبوع علاج فهو عندى فى منزلة الصديقين والشهداء
ولا يوفيه حقه أن تبنى له البشرية فى كل شارع تمثالا ومقاما..
مش هاقول إنى اتفاجئت بوفاة الصحفى والطبيب محمد أبوالغيط قدر ما (استريحت له) لانتهاء آلامه التى ظل يعانى منها لعدة أعوام غريبا وبعيدا عن بلاده وهو ماواجهها بإيمان وثبات بطولى هو وزوجته وابنه الصغير
وسعدت له أكثر بأه لحق أن يشهد تكريمه فى (منتدى مصر للإعلام) قبل وفاته بأيام قليلة..
محمد أبو الغيط أول ما قرأت له كان بوسته الشهير (الفقراء أولا يا أولاد الكلب) ولا أزعم أننى أعجبت بالبوست كثيرا رغم كثرة مشاركة الناس له فى حينها (رغم أننا كنا تقريبا فى نفس المعسكر الثورى)
والعجيب أنه بمرور الزمن بعد ابتعادى عن ذلك المعسكر ومراجعاتى من والدولة واليسار والثورة والثورية والثوار وتغير آرائى عموما أصبحت أتفق مع الكثير مما كتبه أو أتفهمه على أقل تقدير..
لا أعرف محمد أبوالغيط بشكل شخصى وهو لا يعرفنى ولكن طريقانا تقاطعا مرتين فقط طوال حياته القصيرة:
المرة الأولى عن طريق معرفتى بأخو زوجته باعتباره كان زميل أخويا قديما فضلا عن عمل بعض الأصدقاء المشتركين معه فى فترة عمله فى القنوات الفضائية والذين أجمعوا جميعا على نبله ونقاء سريرته حتى وإن اختلفوا معه
وأما الثانية فكانت أيام النزق الدولجى العبيط من سنوات بعيدة
لما شيرت بوست ليه (لا أذكره) مصحوبا بتعليق منى أظنه كان شديد السخافة مما دعاه لتبليكى (من غير مايعرفنى) ودة كان من الحاجات اللى خلتنى بعد فترة (خاصة مع مراجعاتى مع نفسى فى آرائى السياسية وفى الحياة عموما) أراجع نفسى من كام سنة وأدرك أن الشبحنة السيبيرية هى شئ بائس ويائس
وأن النزعة اللى عند البشر لتقطيع لحوم مخالفيهم على الإنترنت (والتى يتم تغذيتها بشكل يومى) هى سلوك شديد الانحدار يجب على كل إنسان أن يشتغل على نفسه لتطهيره منها قدر الإمكان وأن أخلاق الإنسان لا تتجزأ وأنك لا تستطيع أن تبرر دفاعك عن قضيتك التى تراها عادلة بأن تكون أكثر وقاحة وتهجما
وهبشا لمخالفيك
محمد أبوالغيط كان رقيقا ونبيلا بالفعل فى مايكتب (حتى وإن اختلفت معه) وكان نبله من النوع الأصيل الذى ينبع من شخصيته وليس ذلك النبل المصطنع الذى حوله بعض الجرابيع لفن وحرفة كجزء من (عدة الشغل) الخاصة بهم لإعطاء أنفسهم منزلة أخلاقية أعلى هم فى الحقيقة أبعد الناس عنها
مش هاقول إن محمد أبوالغيط كان مشروع صحفى كبير فقدته الصحافة ولكنه كان بالفعل صحفيا كبيرا صغير السن يفهم معنى الصحافة وأدواتها ويعرف (يشتغل صحافة) بمهنية وفهم أرقى بكتير من العديد من الضباع اللى قاعدين على كراسيهم لعشرات السنين فى الصحافة الحكومية وأرقى بكتير أيضا
من بعض العيال السريحة اللى بيجيبوهم من على الفيسبوك عشان يكتبولهم عواميد فى الجرايد أشبه ببوستاتهم اللى عاملة زى اللفت الماسخ اللى بيكتبوها على الفيسبوك!
...
لا أظن أن هناك صورة فجعتنى وأبكت قلبى منذ زمن قدر صورة محمد أبوالغيط بعد أن التهمه المرض اللعين لتغير صورته
التى تعودت أن أراها له دوما رغم أننى قد أجد بعض العزاء فى انتصاره على مرضه بأن أخرج كتابه عن تجربته معه من بين فكى المرض اللعين قبل أن يطبقهما الأخير عليه بالأمس مرة وإلى الأبد
رحم الله محمد أبوالغيط وصبر عائلته ومحبيه على فراقه، وصبر الله الصحافة على فقدانها شابا من أنبل شبابها

جاري تحميل الاقتراحات...