نسرين🇸🇦
نسرين🇸🇦

@48Nasreen

21 تغريدة 18 قراءة Dec 06, 2022
ثريد
جميلة بوحيرد | هي أول امرأة تعمل وتشارك في زرع القنابل ضد الاستعمار الفرنسي، كما كانت من ضمن النساء اللاتي شاركن في رسم الخطط وتنفيذها ، حتى تولت قيادة جمعية النساء الجزائريات ضد الاحتلال الفرنسي
📌فضل التغريدة
عادة ما ينشأ المناضلون من أبناء الطبقات الشعبية والفقيرة والذين يكونون عرضة للاضطهاد أكثر من غيرهم، إلا أن جميلة بوحيرد لم تكن ابنة هذه الطبقة بل كانت ابنة طبقة برجوازية مترفة، حرصت أسرتها على مواصلة تعليمها
واختارت هى أن تواصل فى المعهد العالى للخياطة والتطريز حيث كانت هوايتها الأساسية هى تصميم الأزياء الكلاسيكية، كما كانت تهوى الرقص الكلاسيكى، وركوب الخيل
وغيرها من الهوايات الخاصة التى دائما ما نجدها بالطبقات المترفة، إلا أنها رغم ذلك عرفت طوال عمرها بحسها الوطنى العالى، حيث كانت ترفض ترديد النشيد الوطنى الفرنسى فى المدرسة، والذى يقول فيه "فرنسا أمنا" لتصرخ قائلة: "الجزائر أمنا".
ومع اندلاع ثورة التحرير الجزائرية عام 1954 انضمت جميلة بوحيرد إلى جبهة التحرير الوطنى الجزائرية، وتم تجنيدها فى تنظيم يرأسه المناضل ياسف السعدى، يختص بنقل القىَابل للمجاهدين
مستغلين فى ذلك مظهرها البرجوازى كي لا تكون محل "ريبة وشك"، ويتكون التنظيم من 3 فتيات هن جميلة بوحيرد، وزهرة ظريف، وسامية لخضارى.
تنظيم الفتيات واضعات القىَابل
كانت جميلة تنقل القنابل من داخل المنطقة العربية فى العاصمة الجزائرية الجزائر والمعروفة باسم "القصبة"، إذ يسمح لها مظهرها البرجوازى بالعبور عبر الحواجز الأمنية المحيطة بالمنطقة العربية منتقلة إلى المنطقة الأوروبية
وجاورت القىَابل فى الحقيبة المايوه والمناشف وزيوت الشمس والحجة هى الخروج من القصبة إلى الشاطئ
صورة من احد عمليات جميلة بوحيرد
وبحلول عام 1956 كان التنظيم قد تم كشفه، وأصبح أفراد التنظيم هم المطلوبين الأكثر لدى الجيش الفرنسى، الذى كان يوزع منشورات بأن تسليم أى فرد من أفراد التنظيم سيكون مقابل 100 ألف فرنك فرنسى وهو مبلغ ضخم فى هذا الوقت
وبالفعل وفى عام 1957 أصيبت جميلة ىِرصاصة فى الكتف أثناء مطاردة الفرنسيين لها، وألقي القبض عليها، فى أثناء سجنها تعرضت جميلة بوحيرد إلى عمليات تعذىِب بشعة للاعتراف بأسماء بقية التنظيم، لكنها رفضت ذلك بشدة
ولم تتمكن السلطات الفرنسية من انتزاع أى اعترافات لديها بعد عملية التعذىِب التى رواها لهيئة المحكمة المحامى الفرنسى الذى ترافع عنها جاك فيجرس
جميلة بوحيرد خلال المحاكمة
حكم على جميلة بوحيرد بالإعدام، وهو الأمر الذى أفجع العالم العربى بأسره وتحركت حملة دولية فى الأمم المتحدة ضد الحكم بالإعىدام على جميلة بوحيرد،  كما كتب كبار الشعراء العرب قصائد للدفاع عن جميلة التى أضحت رمز القضية الجزائرية
وكانت قصة تعذيب جميلة بوحيرد واحدة من الأحداث التى جذبت التعاطف الكبير مع القضية الجزائرية، ودعمت مطالب الاستقلال الجزائرى عن فرنسا، بعد احتلال دام لأكثر من 130 عاما.
وبناء على تلك الحملة الضخمة اجتمعت لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة لمناقشة قضية جميلة بوحيرد بعد أن تلقت ملايين من برقيات الاستنكار فى إطار الحملة التى قادتها الدول العربية، وبحلول مارس عام 1958 تم تأجيل تنفيذ الحكم
ونظرا للضغوط العالمية تم تعديل الحكم ليصبح السجن مدى الحياة، وبرحيل فرنسا عن الجزائر فى عام 1962 تم إطلاق سراح جميلة بوحيرد، التى تزوجت من محاميها فى القضية جاك فيرجيس
وكان من أوائل ما فعلته بعد إطلاق سراحها زيارة مصر والالتقاء بالرئيس المصرى جمال عبد الناصر وشكره على قيادته حملة تحريرها.
عبد الناصر يستقبل جميلة بوحيرد بعد تحريرها
تولت جميلة بوحيرد بعد الاستقلال رئاسة اتحاد المرأة الجزائرى، لكنها قررت الاستقالة بعد عامين، وعاشت بعد ذلك معتزلة السياسة ومتوارية عن الساحة الإعلامية، فى الكثير من الأوقات
_انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...