🌓 ᴬˢᵐᵃ
🌓 ᴬˢᵐᵃ

@samas_journey

12 تغريدة 3 قراءة Mar 10, 2023
تبدأ رحلة الشعور والتجارب اللي تخلقها المشاعر من الداخل ولكن لا يتم إدراكها والوعي بها إلا بعد تواجد انعكاساتها بالخارج
وينصَّب التركيز على الخارج وظلم الخارج وسوء الخارج وإجحاف الخارج والعنصرية والتفرقة المتواجدة في الخارج
قَالُوا رَبَّنا لَا تَجعَلنا مَعَ ٱلقَومِ ٱلظَّٰلِمِين
وتصل الرحلة في هذه المرحلة إلى نقطة تبرئة الذات وفصلها عما حكمت عليه بالظالم وعدم التورط والافتتان فيه وخوض الفتنة معه
رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ وَٱغْفِرْ لَنَا رَبَّنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
و باستمرار المسير والتقدم يسلك الرحالة طرق مختلفة بقمم وقيعان ودهاليز و ممرات حتى يختارون عدة مرات بين مفترق الطرق
مرة إلى اليمين ومرة إلى اليسار حتى يُقدّر لهم أن يختبروا الجانبين
ونور الأمس ظلام اليوم وظلام اليوم نور للغد
حينها يعي بعض الرحالة أن قلوبهم اختلفت باختلاف مفترقات
الطرق وجوانب الطريق تماشياً مع غريزة البقاء والرغبات البشرية الأرضية اللاسماوية،
فالكون يختبر إيمانهم عن طريق الظروف التي مروا بها حتى أدركوا هذا التغيير الذي وقع بهم
رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ
وبعد اختبار الجانبين والوقوف في الجهتين تصبح النظرة أشمل والخبرة أوسع والإدراك بالدوافع ووجهات النظر المختلفة أكثر وعي ..
ويعرف أصحاب الرحلة أنها فتنة
وظالم الأمس هو مبتلى اليوم
و تعود هذه النظرة تدريجياً من تركيزها على تجليات الخارج لتستقر على مصنع التجلي بالداخل
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا
وهذه النظرة قد لا تكون مبهجة لبعض الرحالة!
حيث يرون فيها أن الخارج ما هو إلا انعكاس لما صنعه الداخل منذُ البداية ..
وهذا الوعي الصادم قد يحمل البعض على التقوقع بداخلهم لترميم تصدعهم والاعتراف بأخطائهم
فكل حكم بالرفض لما في الخارج هو رفض شديد لما هو ضعيف بالداخل
رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا
ويختار البعض والقلة من الرحالة مسار العودة للداخل وتركيز الوعي لتصدعات القلب حتى يتم ترميمه وتشافيه
مدركين أن ما مضى هو إصر و إثم وفتنة من فتن واختبارات الرحلة وأن الرحالة السابقون وقفوا حيث نقف اليوم
رَبَّنَا ولا تحمل عَلَيْنَا إِصْرًا كما حَمَلْتَهُ على الَّذِينَ من قَبْلِنَا
وقد يتعب البعض في هذه المرحلة من الرحلة
وقد ينهار البعض وقد يكون هنالك من هو قادر على تحمل هذا الحِمل من الوعي ويمضي قدماً
مستعيناً بالله راجياً إياه أن يهون عليه سفره هذا ويطوي عنه بعده دون سوء المنقلب وكآبة المنظر
رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ
يكمل من أدرك ووعى بما في داخله أن الظالم الأول الذي استعاذ وتبرأ منه ما هو إلا مرآة لنقطة الظلم بقلبه
والتي يراها الآن وهو متقبل لها ومتقبل للجزء الآخر بداخله الذي يرفض أن يوصف و يوصم بالظلم
وهذا القبول المصاحب بالاعتراف يحمل الرحالة المدركين عبر مسار أكثر سلام وتنوير
فكل ظلم الماضي ما هي إلا خسارات لسلام وحب اليوم
رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ
ومن هنا تعود رحلة الشعور والتجارب اللي تخلقها المشاعر من الداخل بصنع انعكاسات أكثر سلام بالخارج
وينصَّب التركيز على تقويم وتنوير الداخل
و أي منعطفات أو مطبات خارجية هي دعوة مفتوحة ومستمرة لترميم الداخل بحب وسلام 💜🕊
#رحلة_سما

جاري تحميل الاقتراحات...