د. تركي الفيصل الرشيد
د. تركي الفيصل الرشيد

@TurkiFRasheed

5 تغريدة 9 قراءة Dec 04, 2022
كثير من الدول الغربية التي تشارك في كأس العالم في قطر كانت أكثر ذكاء وفهماً للواقع من الألمان الذين حاولوا أن يُنصّبوا أنفسهم منافحين عن قيم الليبرالية والحريات والحقوق الفردية دون سقف لها، فلم يجنوا إلا سخريةً واسعة وشماتةً لم يسبق لها مثيل في خروج منتخبهم من البطولة،
الدول الغربية حاولت في البداية على استحياء القيام بنفس الدور ثم أدركت أنها أمام معركة خاسرة لا داعي لأن يقحموا أنفسهم فيها فكان انسحابهم منها سريعاً، فيما حاول الألمان فرض هيمنتهم ورأيهم باستعلاء وفوقية على بقعة من الأرض يرفض أهلها مثل هذه الآراء والسلوكيات ثقافيا ودينياً فكانت
ردة الفعل العربية العنيفة تجاههم على قدر استعلائهم وغرورهم، ولسوء حظهم أن يحاولوا فرض وصايتهم هذه بين دول منطقة لديها فوائض وملاءة تجعلها قادرة على تحمل أي عواقب اقتصادية، فلا مجال للي الذراع، والعجيب أن الألمان قبيل البطولة كانوا في زيارة رسمية للصين ولم يستطيعوا التنفس
فضلًا عن انتقاد الأوضاع الحقوقية هناك، حتى لا يخسروا التنين الصيني بسوقه المهول وسلاسل إمداده، ثم جاؤوا إلى منطقتنا يحاولون تصنّع المثالية الليبرالية قبل أن يلقوا بموقفهم هذا تحت الأقدام مقابل صفقة غاز ، ووصل الأمر عقب الصفقة أن تخرج تصريحات من مسؤولين رسميين ألمان يؤكدون على
موقف قطر وأن على منتخبهم التفرغ للعب الكرة وليس شيء آخر، ألمانيا الآن تحتاج إلى تبييض وجهها وتحسين صورتها التي تضررت بشدة في الشرق الأوسط حتى كتبت ذلك كبرى وسائلهم الإعلامية، بينما كسبت الشعوب العربية مواجهتها الأولى مع لوبي الشذوذ والتغريد بعيدًا عن الفطرة.

جاري تحميل الاقتراحات...