الأفكار التي تقاتلها و ترفضها اليوم هي المستقبل القادم ، في كل تجارب البشر لا تحيا إلا الأفكار التي نحاول اضطهادها ، لقد احرقت عواصم أوروبا كتب جان جاك روسو و بعد عقود قليلة قامت الثورة الفرنسية وتغيرت أوروبا من رماد تلك الكتب التي أحرقت ، ما نحاول قمعه حتى داخلنا هو يغيرنا
كان لجان جاك روسو تأثير عميق في أوروبا و العالم بسبب كتابه " العقد الاجتماعي " الذي نقل إلى الطبقات الدنيا من المجتمع مفهوم " مصدر التشريعات " والذي اعتبر بأن الشعب هو المصدر لتشريعات و أن ذلك ما يحقق فصل السلطات و كان لذلك تأثير كبير في قيام الثورة الفرنسية ومعاناة جان جاك روسو
قبل الثورة الفرنسية كانت الكنيسة والبلاط هي مصدر التشريعات و كان ذلك التحالف و الاقطاع معه قد وجه العقل والحياة إلى ما يخدم وجودها ، كل ممالك أوروبا اعتبرت أفكاره تهدد وجودها و هو ما حصل و كانت فرنسا مسرح ذلك الكتاب و ما تعيشه بعض البلدان الغربية اليوم إلا تطبيق لما في ذلك الكتاب
استفاد الغرب من تلك التجارب حيث تم إعتماد الاستيعاب بدلاً من المقاومة هي من يحفظ الوجود و تعزيز الحرية الفكرية حتى يكون الصراع الفكري هو من يقرر ما ينسجم مع روح الزمن ، الأمر لا يتعلق بالمجتمعات بل حتى الأفراد ، الأفكار التي نحاول قمعها هي من يسيطر علينا حتى لو كانت خاطئة
جاري تحميل الاقتراحات...