د. عبدالله الجديع
د. عبدالله الجديع

@abdulaah_d

10 تغريدة 12 قراءة Nov 25, 2022
1️⃣ مع انطلاق كأس العالم، لم يكن لسلطان العامر من همّ سوى التريث للدخول في موضوع علَم قوس قزح، والانحياز إلى المنتخب الألماني، للتسويق لآرائه في المسألة، وكان قد كتب مقالًا هزيلًا سابقًا في الموضوع، وسأتعرض سريعًا لنقاط في مقاله تظهر المستوى البحثي الذي تحرّك فيه
2️⃣ كان العامر نشر مقاله: [اختراع (الشذوذ الجنسي) وتحولاته] في 2-1-2022 وأعاد نشره مع موقفه المنحاز لألمانيا، كأن ما جاء به حري به أن ينشر، معتدًا بقدراته البحثية، محاولًا محاكاة ميشيل فوكو، وخصوصًا تلك التي خصصها للجنس، لكنه أحب تطبيقها على التراث العربي الإسلامي مع ضحالته فيه!
3️⃣ خذ على سبيل المثال طريقته، تشنج في البحث عن كلمة (شاذ) وهي الانفراد عن الجمهور، وقال لم تستعمل أبدًا في التراث لوصف فعلة قوم لوط رغم أن في القرآن: (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ) هذا الانفراد نص عليه
4️⃣أي هو وصف فعلهم بمعنى كلمة شذوذ، باعترافك لكنه تمسك باللفظ فقط أنه لم يستعمل مع اعترافه أن هذا معناه! فما هي النتيجة والألفاظ إنما تقصد لمعانيها فإن كان المعنى حاضرًا، فإن مقدمتك تتساقط، خصوصًا أن المعنى بقي مستحضرًا في التراث الإسلامي، لكنه تغافل تمامًا عن هذا، أو جهله وتصدر!
5️⃣لم يكتفِ العامر عند جانب، فبحذلقة تنم عن جهل اعتمد على أن كلمة (لوطي) مشتقة من اسم النبي لوط وهذا غلط بل هي من باب حذف المضاف والإبقاء على المضاف إليه اختصارًا، هي نسبة لقوم لوط، وحذفت كلمة (قوم)، كل هذا ليصل أنه لم يكن ينظر للأمر على أنه غير طبيعي، والنقول كثيرة ضد هذا التصور!
6️⃣لو رجعنا لتفسير ابن كثير (774هـ) لوجدنا: "لَمْ يَسْبِقْهُمْ بِهَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي آدَمَ وَلَا غَيْرِهِمْ، وَهُوَ إِتْيَانُ الذُّكُورِ، وَهَذَا شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ بَنُو آدَمَ تَعْهَدُهُ وَلَا تَأْلَفُهُ، وَلَا يَخْطُرُ بِبَالِهِمْ" وهذا معنى الشذوذ واعتباره غير طبيعي عندهم
7️⃣ بل جاء النقل عن الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَلِيفَةُ الْأُمَوِيُّ (96هـ): لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، قَصَّ عَلَيْنَا خَبَرَ لُوطٍ، مَا ظَنَنْتُ أَنَّ ذَكَرًا يَعْلُو ذَكَرًا. وهذا في معنى انفرادهم به، ونفرتهم عنه، باعتباره غير طبيعي عندهم، كل هذا يتجاهله!
8️⃣وبالرجوع إلى المدونات الفقهية نجد أنهم عللوا التحريم بمخالفة الطبيعة، ففي الشرح الكبير لشمس الدين (٦٨٢هـ): "لأَنَّ الذَّكَرَ ليسَ بمَحَل لوَطْءِ الذَّكَرِ" بخلاف المرأة "لأَنَّ المرأةَ مَحَلٌّ لِلوَطْءِ في الجُمْلَةِ" ولذا لم يحل قط! وبعدها يقول سلطان لم ينظروا للأمر غير طبيعي!
9️⃣كل هذا تجاهله والأغلب جهله العامر وراح يهذي بأنهم كانوا ينظرون للأمر مثل باقي المعاصي من شرب الخمر لا أنه غير طبيعي، وأن المصطلح دخيل، وخطته البحثية أن يدور في البحث عن الكلمة (شذوذ) بغض النظر هل معناها موجود أو لا، أو وجدت تعليلات تنقض كلامه أو لا، ليصل لنتيجة محددة بشكل سابق!
1️⃣0️⃣لا يعني لي ميول العامر بشيء، بقدر بيان أي فئة ينتمي لها وهو ينتفخ يحسب نفسه على شيء، وأي معارضة يحملها هذا الرجل، مشروعه السياسي يتلخص بموقفه من كل ما حدث، من كل القضايا همه ملف قوس قزح، شخص فارغ يستجدي العطف الأوروبي، لا يعرف حتى معاني الخصوصية الفكرية والثقافية والهوية.

جاري تحميل الاقتراحات...