من خذلان الله عز وجل لهؤلاء القوم:
أنهم يعمدون إلى أصول ثابتة متقررة عند أهل السنة فيتكلفون نقضها بأسخف الاعتراضات
ثم يبتلون مع هذا بمعاكسة أئمة الهدى فيجعلون ما امتدحه الأئمة منكرا ويجعبون ما أنكروه معروفا
وكنت أحسن الظن ببعض من تسمى بالعلم والإنصاف وترك الحزبية
أنهم يعمدون إلى أصول ثابتة متقررة عند أهل السنة فيتكلفون نقضها بأسخف الاعتراضات
ثم يبتلون مع هذا بمعاكسة أئمة الهدى فيجعلون ما امتدحه الأئمة منكرا ويجعبون ما أنكروه معروفا
وكنت أحسن الظن ببعض من تسمى بالعلم والإنصاف وترك الحزبية
حتى رأيته ينشر لهذا
فعرفت أن الأمر ليس دينا ، وأن القوم يحركهم شيء آخر، والله الموعد
ولنشرع فيما أردنا تبيينه :)
روى الإمام أبو بكر المروذي الصدوق صاحب الإمام أحمد المختص به ورأس الحنبلية بعد الإمام في كتابيه الجليلين اللذين وضعهما للمقتفي أثر أئمة الدين (الورع وأخلاق الشيوخ)
فعرفت أن الأمر ليس دينا ، وأن القوم يحركهم شيء آخر، والله الموعد
ولنشرع فيما أردنا تبيينه :)
روى الإمام أبو بكر المروذي الصدوق صاحب الإمام أحمد المختص به ورأس الحنبلية بعد الإمام في كتابيه الجليلين اللذين وضعهما للمقتفي أثر أئمة الدين (الورع وأخلاق الشيوخ)
بإسناده عن الإمام إسحاق بن راهويه أحد الأئمة المجتهدين من أقران الإمام أحمد وهو شيخ الإمام البخاري ومن في طبقته
وقد كان الإمام إسحاق في أول أمره حنفيا وكان يظن أنه لا يجترئ أحد أن يخالف أبا حنيفة
ثم التقى بالإمام عبد الرحمن بن مهدي شيخ الإمام أحمد وهو من أعلم الناس بالسنة
وقد كان الإمام إسحاق في أول أمره حنفيا وكان يظن أنه لا يجترئ أحد أن يخالف أبا حنيفة
ثم التقى بالإمام عبد الرحمن بن مهدي شيخ الإمام أحمد وهو من أعلم الناس بالسنة
قال ابن رجب في الجامع:
"وعبد الرحمن بن مهدي من أكابر فقهاء أهل الحديث، المطلعين على مقالات السلف"
وكان الإمام عبد الرحمن كأهل عصره من الأئمة مبغضين لأبي حنيفة ورأيه
قال إسحاق: يَا أَبَا سَعِيدٍ لِمَ تَحْمِلُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ كُلَّ هَذَا لِأَجْلِ هَذَا الْقَوْلِ
"وعبد الرحمن بن مهدي من أكابر فقهاء أهل الحديث، المطلعين على مقالات السلف"
وكان الإمام عبد الرحمن كأهل عصره من الأئمة مبغضين لأبي حنيفة ورأيه
قال إسحاق: يَا أَبَا سَعِيدٍ لِمَ تَحْمِلُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ كُلَّ هَذَا لِأَجْلِ هَذَا الْقَوْلِ
إِنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِالرَّأْيِ فَقَدْ كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وسفيان يَتَكَلَّمُونَ بِالرَّأْيِ
فَقَال: تُقْرِنُ أَبَا حَنِيفَةَ إِلَى هَؤُلاءِ؟!
مَا أُشَبِّهُ أَبَا حَنِيفَةَ فِي الْعِلْمِ إِلَّا بِنَاقَةٍ شَارِدَةٍ فَارِدَةٍ تَرْعَى فِي وَادٍ خِصب
فَقَال: تُقْرِنُ أَبَا حَنِيفَةَ إِلَى هَؤُلاءِ؟!
مَا أُشَبِّهُ أَبَا حَنِيفَةَ فِي الْعِلْمِ إِلَّا بِنَاقَةٍ شَارِدَةٍ فَارِدَةٍ تَرْعَى فِي وَادٍ خِصب
وَالْإِبِلُ كُلُّهَا فِي وَاد آخر
قَالَ إِسْحاق: [[[ثُمَّ نَظَرْتُ بَعْدُ فَإِذَا النَّاسُ فِي أَمْرِ أَبِي حَنِيفَةَ عَلَى خِلافِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ بِخُرْاسَانٍ]]]
أقول: تأمل هذا المعنى وزد عليه ما ذكره الإمام الثقة الصدوق سليمان بن حرب وهو ينازع يحيى بن أكثم
قَالَ إِسْحاق: [[[ثُمَّ نَظَرْتُ بَعْدُ فَإِذَا النَّاسُ فِي أَمْرِ أَبِي حَنِيفَةَ عَلَى خِلافِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ بِخُرْاسَانٍ]]]
أقول: تأمل هذا المعنى وزد عليه ما ذكره الإمام الثقة الصدوق سليمان بن حرب وهو ينازع يحيى بن أكثم
قال الإمام سليمان بن حرب: كلمت يحيى بن أكثم فقال: إِنِّي لَسْتُ بِصَاحِبِ رَأْيٍ. قَالَ: وَذَكَرَ أَبَا حَنِيفَةَ فَقُلْتُ لَهُ دَعِ التَّنَازُعَ وَلَكِنْ قَدْ كَانَ فِي زَمَانِهِ أَئِمَّةٌ بِالْكُوفَةِ وَغَيْرِ الْكُوفَةِ فَأَخْبَرَنِي بِرَجُلٍ وَاحِد حَمِدَ أَمْرَهُ وَرَأيَه؟
قلت: فانظر رحمك الله في حال هؤلاء الجبال كيف كان المتقرر عندهم في الأزمنة المتقدمة (توفي سليمان بن حرب ٢٢٠ هجرية وإسحاق ٢٣٧ هجرية)
اتفاق الناس من أئمة العلم والهدى بعد وفاة أبي حنيفة على ذم أمره ورأيه
ثم تعجب من مخالفة هذا الكندري المطموس على قلبه لهم بأسخف اعتراض!
اتفاق الناس من أئمة العلم والهدى بعد وفاة أبي حنيفة على ذم أمره ورأيه
ثم تعجب من مخالفة هذا الكندري المطموس على قلبه لهم بأسخف اعتراض!
ولو كان الإمام إسحاق يحفظ جوابا صحيحا عن استنكار شيخه ابن مهدي لإيراد أبي حنيفة مع الأئمة سفيان ومالك والأوزاعي لكان أولى الناس بالذب عن "الإمام المظلوم"
والواقع أن إسحاق نفسه صار من أغلظ الناس على أهل الرأي :)
والواقع أن إسحاق نفسه صار من أغلظ الناس على أهل الرأي :)
قال أبو محمد ابن قتيبة وهو يعد أرباب المقالات المبتدعة المخالفة لما عليه أهل السنة والحديث:
«وَلَمْ أَرَ أَحَدًا أَلْهَجَ بِذِكْرِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ وتنقصهم والبعث عَلَى قَبِيحِ أَقَاوِيلِهِمْ، وَالتَّنْبِيهِ عَلَيْهَا، مِنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الحنظلي»
«وَلَمْ أَرَ أَحَدًا أَلْهَجَ بِذِكْرِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ وتنقصهم والبعث عَلَى قَبِيحِ أَقَاوِيلِهِمْ، وَالتَّنْبِيهِ عَلَيْهَا، مِنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الحنظلي»
وقد أورد أخونا القعقاع النقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية بما فيه تكذيب دعوى الكندري في ترك الناس اتباع الثوري
وأزيد وجها نفيسا ذكره العلامة المعلمي رحمه الله في الذب عن الإمامين الثوري والأوزاعي أمام هذه التهمة اللامزة الكوثرية:
"فأما سقوط مذهبيهما، فخيرة اختارها الله تبارك وتعالى
وأزيد وجها نفيسا ذكره العلامة المعلمي رحمه الله في الذب عن الإمامين الثوري والأوزاعي أمام هذه التهمة اللامزة الكوثرية:
"فأما سقوط مذهبيهما، فخيرة اختارها الله تبارك وتعالى
لهما، فإن المجتهد قد يخطئ خطأ لا يخلو عن تقصير، وقد يقصر في زجر أتباعه عن تقليده هذا التقليد الذي نرى عليه كثيرًا من الناس منذ زمان طويل، الذي يتعسر أو يتعذر الفرق بينه وبين اتخاذ الأحبار والرهبان أربابًا من دون الله، فقد يلحق المجتهد كفل من تلك
فسلم الله تعالى الثوري والأوزاعي من ذلك، فأما ما يرجى من الأجر على الاتباع في الحق فلهما من ذلك النصيب الأوفر بما نشراه من [السنن] علمًا وعملًا، وهذه الأمهات الست المتداولة بين الناس حافلة بالأحاديث المروية من طريقهما وليس فيها لصاحبكم ومشاهير أصحابه حديث واحد!"
أقول: وكلمة المعلمي تصديق لكلمة الإمام البخاري في أبي حنيفة: تركوه، وقوله في موضع آخر: سكتوا عنه وعن رأيه وعن حديثه
قال ابن حبيب:
"ولقد أخبرني مُطرِّف أنهم سألوا مالكًا عن تفسير الداء العضال في هذا الحديث
فقال: هو أبو حنيفة وأصحابه، وذلك أنه ضلل الناس بوجهين؛ بالإرجاء وينقض السنن بالرأي، فهو عندنا أشأم مولود في الإسلام ضل به بشر كثير، وهم متمادون في الضلال بما يشرع إلى يوم القيامة!".
"ولقد أخبرني مُطرِّف أنهم سألوا مالكًا عن تفسير الداء العضال في هذا الحديث
فقال: هو أبو حنيفة وأصحابه، وذلك أنه ضلل الناس بوجهين؛ بالإرجاء وينقض السنن بالرأي، فهو عندنا أشأم مولود في الإسلام ضل به بشر كثير، وهم متمادون في الضلال بما يشرع إلى يوم القيامة!".
وفاة إسحاق ٢٣٨*
ووفاة سليمان ٢٢٤*
ماش
ووفاة سليمان ٢٢٤*
ماش
جاري تحميل الاقتراحات...