هل العراق الحالي مدني أم إسلامي ؟
وبالرغم من أن أدعياء الإسلام السياسي المزيَّف قد نجحوا نجاحا باهراً في تزييف الحقيقة والالتفاف عليها – عند إجابتهم على هذا السؤال – إلى جانب نجاحهم منقطع النظير في تدمير العراق وتحطيم شعبه ، فإنهم يجدون في الإعلام دعماً ومسايرةً لما يطرحونه
وبالرغم من أن أدعياء الإسلام السياسي المزيَّف قد نجحوا نجاحا باهراً في تزييف الحقيقة والالتفاف عليها – عند إجابتهم على هذا السؤال – إلى جانب نجاحهم منقطع النظير في تدمير العراق وتحطيم شعبه ، فإنهم يجدون في الإعلام دعماً ومسايرةً لما يطرحونه
بشكل لا يُتَصوَّر .. والغرض من كل ذلك هو الإمعان في تضليل الشعب العراقي والاستمرار في تحطيمه وتدمير دولته! ولعل من غرائب إجاباتهم واحتجاجاتهم المضلِلَة للعراقيين في المناظرات ، تتمحور حول استخدام الدستور وطلب استحضار القوانين ، فيما لو كانت إسلامية من تلك التي شُرِعت بالعراق
منذ سقوط نظام صدام وإلى اليوم ! لا شك في أن احتجاجاً كهذا يعدُّ بائساً ، إن لم نقل سخيفاً ، لأن الاحتجاج الحقيقي لا يكمن مطلقا في نص دستوري أو قانوني محدد ، دون غيره من النصوص للتدليل على إسلامية التشريع من عدمه .. وحتى هذه النقطة ، فيما لو أردنا الوقوف عندها والاستشهاد بمجموعة
النصوص ، من تلك التي نصَّ عليها الدستور أو القوانين التي شرعت ، فإنها سوف لا تصبُّ في مصلحة أدعياء الإسلام السياسي المزيف ، بل ستهزمهم وسيُبان كيف أنهم ضعفاء في هذا الزعم إنما الاحتجاج يكمن في عمل النصوص الدستورية ومنظومة القوانين التي شرعوها ، والأنظمة والتعليمات التي أصدروها
طوال السنوات الماضية ، وكيف يتم استخدامها بما يخدم أهدافهم وغاياتهم السيئة والمبيَّتة . إنما الاحتجاج يكمن في القدرة على الالتفاف على النصوص وتسخيرها من أجل تقاسم السلطة والنفوذ والمال العام . إنما الاحتجاج يكمن في الاتفاقات والتوافقات على تمرير القوانين داخل مجلس النواب ، لضمان
استمراريتهم بالسلطة ومؤسسات الدولة وإداراتها ما الفائدة مثلا من الاحتجاج بديباجة دستورية تصلح لدستور من الممكن أن يُكتَب في القرون الوسطى ؟ سيأتيك الجواب بأن هذا هو دستورنا الدائم لأول مرة بعد قرابة نصف قرن من دوامة الدساتير المؤقتة !
ما الفائدة أيضا من الاحتجاج بنص المادة 2 أولا من الدستور : الإسلام دين الدولة الرسمي ، وهو مصدر أساس للتشريع :
وحيث تقول الفقرة :
أ – لا يجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت أحكام الإسلام .
سيأتيك الجواب بأن الفقرة ب – تقول أيضاً :
لا يجوز سن قانون يتعارض مع مبادئ الديمقراطية .
وحيث تقول الفقرة :
أ – لا يجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت أحكام الإسلام .
سيأتيك الجواب بأن الفقرة ب – تقول أيضاً :
لا يجوز سن قانون يتعارض مع مبادئ الديمقراطية .
وحينما تستمر بالاحتجاجات في سائر النصوص الدستورية الأخرى ستجد نفسك أمام مجموعة من المتناقضات والتناقضات في الصياغات ، لو دخلتَ بها لن تخرج منها أبداً ! ما الفائدة من كل هذا الهراء ؟ بل تعالَ لنرى حجم الالتفاف على النصوص ، وحجم مظاهر إسلامية الدولة المزيفة !
جاري تحميل الاقتراحات...