Moneem A Daikah
Moneem A Daikah

@m20_el

10 تغريدة 2 قراءة Nov 20, 2022
اكتشفتُ نفسي ككاتب حين اكتشفت، بدءًا من "ثورة الأرض" وإن بشكل خاص مع "نصب الدّير التذكاري" أن لديّ قراء، لقد كان وجود القرّاء هو الحافز على مواصلة الكتابة.
- الرّوائي البرتغالي: خوسيه ساراماغو.
عمل ساراماغو موظفا حكوميّا ومترجما وصحفيا وأخيراً نائب لمؤسسة Diário de Notícias، التي فصل منها عام ١٩٧٥، بعد انقلاب الديكتاتور سالازار. "لقد كانت ولادة الكاتب"، كما يقول ساراماغو، معلقا على الحلقة التي نقلته إلى أراضي ألينتيخو، ليستقر في مركز شيوعي لعمال الريف.
وجد ما ألهمه للكتابة مع نشره في البرتغال كتابه الأول "ثورة الأرض" عام ١٩٨٠، وفي عام ١٩٨٢ نشر "نصب الدير التذكاري"، قائلاً عن الكتابة: "إذا لم يكن لدي سبب لكتابة كتاب فأنا لا أكتبه (...) لن أقول الآن أنه يتوجب عليّ اختراع قصّة؛ لأنّ القرّاء والناشر ينتظرون والحساب المصرفي مفلس".
لقد أدرك ساراماغو الشهرة والأدب والراحة متأخّرا، فمثلاً بنى حياته المهنيّة في العقدين الأخيرين من حياته، ودخل الأدب كهاو ومحترف له، قائلا عن ذلك: كل شيءٍ في حياتي قد جاءني متأخّرا"، وتضيف زوجته بيلار: "كل يوم، ودون استعجال منه، ودون إضاعة الوقت، كان يعمل بتفانٍ لكتابة كتبه".
حين خطر له كتابة "الإنجيل يرويه المسيح" كان يسير في أحد الأيام في شوارع إشبيلية، رأى منشورا يحمل ذات العنوان في مجلة ما. وصفه بخداع بصريّ، كما تأكد منه حين استدار للتحقق منه، لكنه كان وهما كتب به أروع الروايات عن إنسانية يسوع المسيح والأسئلة المحتملة التي يثيرها سؤال الدين.
استقر نوع من الفراغ داخل ساراماغو، لذا قرر السفر إلى لانزاروت لبدء مرحلة أخرى من حياته الأدبية. وفي لشبونة داهمته فكرة كتابة "العمى"، حين كان في مطعم ما، منتظرا أحد أطباقه المفضلة: السمك مع البطاطس المهروسة، متسائلا: "ماذا لو أصبنا بالعمى جميعا؟ لكننا عميان، عميان لا نبصر شيئا".
أظن أن السعادة مفهوم غامض للغاية. يمكن أن يكون لديك تناغم، أو لحظات مريحة إلى حد ما، لكن لا أنا ولا ساراماغو نعطي أهمية كبرى لهذا المفهوم الشعري. لم يكن ساراماغو يعاني من القلق. ما كان يتمناه هو الحصول على مزيد من الوقت لمواصلة العمل والاكتشاف والكتابة.
- بيلار زوجة ساراماغو.
أنا لا أفصل حالة الكاتب عن حالة المواطن، مع أنني أفصل حالة الكاتب عن حالة الناشط السياسي.
- الأديب البرتغالي: خوسيه ساراماغو.
هذا جزء من سيرة شاب اضطر إلى ترك دراسته في ثانوبة Gil Vicente مبكرا ثم ليعمل، كميكانيكي أقفال، في المستشفيات المدنية في لشبونة. هذه سيرة إنسان تحمل مشاق وقسوة الحياة، فأهم حدث جرى له في بداية يفاعته هو "الاغتصاب"؛ ليحمل بين صدره دفئا إنسانيا قوامه الحرية والكرامة والإنسانيّة.
@rattibha وشكرا

جاري تحميل الاقتراحات...