شفية العجمي
شفية العجمي

@3shafiah

6 تغريدة 6 قراءة Nov 20, 2022
يبيلنا نكتب مقالات في ذكاء النساء البدويات في التعامل مع السوشال ميديا والتواجد فيها رغم المنع والعواقب، التصوير تحديداً، تحايلوا على المجتمع المحافظ من خلال تصوير أياديهن وأقدامهن بشكل احترافي جميل مع إبراز الهوية "المتغيّرة" والتراث "المعدّل" عليه، بداوة تناسبهن وتعبّر عنهن.
في المناسبات الاحتفالية مثل الأعراس، صرنا نشوف ملابسهن ومجوهراتهن وأطراف شعورهن، لمحات منهن لكن بدون تعريف، نسمع الأغاني وأصواتهن ومظاهر الاحتفال بارزة أكثر منهن، السناب لأنه تختفي فيديواته بعد يوم، صار وسيلة اجتماعية تفاعلية سهلة، ولضمان عدم انتشار محتواهن، اخفاء وجوههن ضرورة.
الأمهات والجدات، المغيّبات عادةً عن العالم الخارجي، صار وجودهن بالسوشال ميديا أسهل،وحدة تروي القصص القديمة والثانية تورينا طبخها والثالثة تسمّعنا قصيدها، تواجد البدوية عموماً لازم يكون بمحاذير، لا اسمها الصريح يبان ولا وجهها، تواجدها مشروط عشان خاطر القبيلة وتاريخها اللي اثقلنا.
للبداوة وضوح صادم يعتبره الغير فجاجة، البدوي صحراءه ممتدة بلا حدود ولا قانون إلا قانونه، هي طبيعة أكثر منها فكر ونهج وسلوك، النساء البدويات حرياتهن أيضاً ممتدة في أعماقهن، الصراع يبرز لما الوحده تسائل القبيلة عن مكانتها فيها، كيانها، امكانية استقلالها عنها من غير قطيعة معها.
مساحات وفضاءات السوشال ميديا وضّحت للعالم صراعاتنا الداخلية، ما بين جيل وجيل، يتوزّع العتب على الأمهات قبل الجدات وعلى رجال القبيلة قبل الدولة، تغيّرات الهوية البدوية النسائية مقلقة للجميع، من غير نسويات وفكر نسوي، البدوية تتعايش مع سجنها بكل جسارة وتحدي، تقدر تنتقد حتى نفسها.
ختاماً: أحب ريحة الحنا في ايدين الأمهات وأحب برقة ذهبهن، ريحة العنبر في شيالهن وحنية أحضانهن، أحب ملابسهن وخاماتها وبساطة تصاميمها، أحب اني عارفة قدراتهن ومهاراتهن وذكائهن وأحلامهن الكبيرة وبموت وأنا مستمرة في لعن اللي حرمهن الحياة الطبيعية، أتمنى ما تروح تضحياتهن عشانا سدى.

جاري تحميل الاقتراحات...