🏁✍️ عَبْدُالنَّاصِر | 🍉 Abdünnasır
🏁✍️ عَبْدُالنَّاصِر | 🍉 Abdünnasır

@abdenacer_Kh

14 تغريدة 9 قراءة Nov 19, 2022
في حلقة "مصطفى سوينغا" عن تاريخ المغرب، مر على ذكر الدولة المرابطية مرورا خاطفا لا يتناسب مع مكانتها التاريخية والدينية و السياسية و دورها في تشكيل الهوية الدينية للمغرب الإسلامي وغرب إفريقيا عامة، بحيث في هذه المرحلة حقيقةً تم القضاء على كل الإنحرافات الدينية التي انتشرت
1/14
و الإطاحة بكل الكيانات السياسية الحاضنة لها مثل إمارة برغواطة التي استعصى القضاء عليها مدة 3 قرون و كانت راعية لعقائد و أفكار كفرية و شركية، حتى قضى عليها المرابطون و استُشهِد زعيمهم الروحي و مؤسس الدعوة "عبد الله بن ياسين" في إحدى المعارك وهو يقاتل البرغواطيين.
2/14
...علاوة بعض الإمارات الأخرى التي تبنت مذهب الخوارج، أو تبنت مذهب التشيع وأعلنت الولاء للفاطميين في مصر
و قد ذكر "سوينغا" معلومة خاطئة بخصوص معركة الزلاقة، حيث قال أن ملوك الطوائف في الأندلس تم تحييدهم من طرف المرابطين في هذه المعركة، وهذا خطأ (ربما شائع)
3/14
...يستلزم الوقوف عنده نظرا لما يخفي وراءه من حقائق أخرى بخصوص الأهداف التي قامت عليها الدعوة ثم الدولة المرابطية عامة، وبخصوص إقدام المرابطين على ضم الأندلس بشكل خاص
والحقيقة أن معركة الزلاقة لم تكن بين المرابطين و ملوك الطوائف، بل تحالف فيها الإثنان ضد الممالك النصرانية
4/14
فالدولة المرابطية قامت على أساس دعوة دينية و حركة إصلاحية في المغرب الإسلامي بعد عدم رضى العلماء عن الوضع الديني فيه، وانبثقت الدعوة الدينية من طرف "أبو عمران الفاسي" و "عبد الله بن ياسين" و "يحيى بن إبراهيم الكدالي"، فكانت فكرة الرباط على ضفاف نهر السنغال
5/14
...لتدريب المرابطين على الجهاد و تعليمهم العلم، و انضم إليه يوسف بن تاشفين و أبو بكر بن عمر اللمتوني، و عندما انطلقت الحركة الجهادية و توسعت، دخلت مرحلة الدولة بتأسيس العاصمة مراكش، و بلغت حدودها أقصى شمال المغرب إلى حدود منتصف الجزائر شرقاً
6/14
في هذه المرحلة كانت الأندلس منقسمة إلى دويلات الطوائف، وساد الإقتتال بين بعضها، وبلغوا من الضعف درجة أن يحتموا بالممالك النصرانية في شمال الأندلس ويدفعوا الجزية لها، و لم يكن هذا الوضع يرضي العلماء، فمنهم من عبر إلى عدوة المغرب يشكو الوضع إلى أمراء المرابطين عندما سطع نجمهم
7/14
لكن المرابطين لم يكونوا يرتاحوا لغزو الأندلس دون أن يدعوهم ملوكها ويطلبوا النجدة، لكن ما دق ناقوس الخطر عليهم هو سقوط مملكة طليطة بيد النصارى سنة 478 هـ ، حينها سارع ملك إشبيلية "المعتمد بن عباد" إلى دعوة المرابطين لنجدتهم من النصارى
8/14
فلبى يوسف بن تاشفين نداءه، فكانت معركة الزلاقة (سنة 479 هـ) بالتحالف بين الطرفين ضد النصارى (وليست ضد ملوك الطوائف كما قال سوينغا)، وانتصر فيها المسلمون نصراً عظيما، وعاد بعدها المرابطون إلى المغرب بعد أن استنفذوا غرض النجدة و نصحوا ملوك الطوائف بإبطال أسباب الضعف والتفرقة
9/14
يوسف بن تاشفين طيلة مدة حكمه عبر إلى الأندلس 4 مرات، و أما إجراءات ضم الأندلس فلم تبدأ إلا في العبور الثالث، فبعد معركة الزلاقة وعودته إلى المغرب، عاد ملوك الأندلس إلى الإقتتال البيني و دفع الجزية لملوك النصارى، وكأن جهود معركة الزلاقة ذهبت سدى
10/14
و زاد سخط العلماء من هذا الوضع، و تواردت إلى يوسف بن تاشفين فتاواهم من المشرق والمغرب بوجوب ضم الأندلس و إسقاط ملوك الطوائف بسبب توليهم للكفار، وكان ممن أفتى بذلك من علماء المشرق : "أبو حامد الغزالي" و "أبو بكر الطرطوشي"
11/14
و تنفيذا لهذه الفتوى الشرعية، عبر يوسف بن تاشفين بنفسه إلى الأندلس للمرة الثالثة سنة 484 هـ لإسقاط ملوك الطوائف و توحيد الأندلس
نعم لقد ضم المرابطون الأندلس بفتوى شرعية ساهم فيها علماء المشرق، هذه من صفحات تاريخ المغرب الذي يُراد عزله عن المشرق و عمقه الإسلامي الأممي!!
12/14
و قد عاد يوسف بن تاشفين إلى المغرب ، و ترك 4 قادة ليكملوا توحيد الأندلس : سير بن أبي بكر - أبو عبد الله بن الحاج - جرور اللمتوني - أبو زكرياء بن واسندو
و عاد بن تاشفين إلى الأندلس للمرة الرابعة بعد توحدها تحت راية المرابطين لضبط أمورها و أخذ ولاية العهد لابنه علي
13/14
وكان يوسف بن تاشفين يُلَقَّب بـ"أمير المسلمين" تمييزا له عن أمير المومنين لقب الخليفة العباسي و إن كانت خلافته صورية، إذ كان لا يرى جواز شق صف المسلمين بإعلان خلافتين، فكان من حيث الشكل تابعا للخلافة العباسية و يدعوا لها في المنابر و يصك النقود باسم الخليفة العباسي و باسمه
14/14

جاري تحميل الاقتراحات...