وكان يكره، أن تكون قد تعرفت على شخص غيره، شخص تحكي له حصرياتها: أين هي، ومع من، منذ متى وهي هناك، متى ستعود، ماذا فعلت اليوم، ماذا ستفعل بعد أن تعود، ستنام أم ستسهر.
يكره أن تمازحه، وهو لا يعرف سر هذا المزاح، أهو إعجاب أم مجرد مزاح، لا يعرف إن كانت أرسلت له قلبًا، وإن أرسلت،
يكره أن تمازحه، وهو لا يعرف سر هذا المزاح، أهو إعجاب أم مجرد مزاح، لا يعرف إن كانت أرسلت له قلبًا، وإن أرسلت،
فما النية من إرساله؟ ولماذا أصلًا ترسله؟ وهل تودعه إلى النوم؟ أي أنها تشعر بإلزام لكي تودعه؟ وإذا فعلت، أتفعلها بصورة عادية، أم أنها تريد أن تضمنه في الصباح؟
يكره أنه التقاها، أنه تعلق، فأحبها، ثم انشغل بها، فصُدم، الجريمة التي يرتكبها دومًا هي التوقع، ويكون عقابه مؤلمًا، فتوقع أنها ستحبه، ولم تفعل.
وتوقع أنها ستُقدر ما فعله من أجلها، ولم تقدر، وتوقع أنها ستعامله كما عاملها، ملكة متوجة، لكنها عاملته كواحد من الخدم، وتوقع أنها لا تخون، فخانت، وتوقع أنها لن تخذله، فخذلته، توقع أيضًا أنها لن تتغير مثلهم؛ فتغيرت.
لقد توقع أيضًا، أنها ستبحث عنه، وتعتذر عما بدر منها، توقع أنها ستعود، ولم تعد، توقع أن تكون هي من بحث عنها لسنوات، هي تحديدًا، لا يصح أن تكون مثلهم، لا يصح إطلاقًا، شيء لها في قلبه، لا يسقط بسقوط دولة، لقد صار يكره حبه لها، يكره أن يراقبها كالصغير الذي يحاول مصالحة والده.
ويكره أنه يكره هذا كله، ويكره أنها تعرف هذا كله، ولا تلين.
جاري تحميل الاقتراحات...