مغرد راقي عاشق للماضي 📺☁
مغرد راقي عاشق للماضي 📺☁

@alimoeed374

8 تغريدة 82 قراءة Nov 18, 2022
تقول ابنة الصدّيق أم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما وأرضاهما:مرّ علينا عام الرمادة في عهد الخليفة الفاروق عمر رضي الله عنه! جاع فيه الناس وفي بيتي تميرات 🌴 قليلة، فركنت إلى قيلولة وقت الهجير ، وبينما أنا نائمة استفقتُ على صوت جلبةٍ عظيمة تعالت فيها أصوات الناس
ونظرتُ إلى إلى السماء فلمحتها حمراء وقد زاد الهرَجُ والمرج ، فقلتُ لجويريه عندي اذهبي وانظري لي مايجري
واستعجليني الخبر..
وبعد برهةٍ عادت الجارية تخبرني بأن قافلة لعبدالرحمٰن بن عوف رضي الله عنه وقوامها سبعمائة بعير عادت من الشام محملة بالسمن والبر والزيت والزبيب والخل
والكساء وبضائع أخرى كثيرة ، فقلت ولم هذه الجلبة ؟
قالت يتفاوض التجار على شرائها فيدفعون في البضاعة الضعفين والثلاثة وعبدالرحمن بن عوف لايبيع!!
فقلت والله لئن صدفته لأقرّعنَّهُ على فعلته ، لقد فسد أصحاب محمد صلى اللّٰه عليه وسلم بعد محمد..
وبعد ساعة طُرق بابي فقالت الجارية
بأن عبدالرحمن بن عوف بالباب ويريدك !!
فقلت لقد ساقهُ اللّٰه إليَّ وجاءني برجليه فواللَّه لأقرَّعَنه..
فتحاملتُ على نفسي وقرِبت الباب وعليه حجاب ، وقلت نعم يابن عوف ؟فقال أتذكرين يابنة الصديق حديث رسول اللّٰه عني حين قال: ندخل الجنة ويتخلف عنا عبدالرحمن بن عوف -
- يحاسبُ على ماله - ثم يدخلها حبواً ، عسى اللّٰه أن يطلق ساقيه ؟ قلت نعم أذكره ، قال إن هؤلاء القوم يدفعون لي في البضعة خمسة أضعاف وأنا لا أبيع ، فهممت أن أقاطعة لأعاتبه وأدعوه إلى الشفقة واللين بحال المسلمين لكنه استرسل قائلاً :اتسمعينني ؟قلت نعم أسمعك,
قال فقلت لهم هناك من يدفع لي أكثر لعلمي بأن الحسنة بعشرة أمثالها فأخبرت أبا حفص عمر رضي الله عنه أن يوزعها على أهل المدينة ومن حضر في سبيل الله وإني أشهدتُ الله على مافعلت عسى الله أن يطلق اللّٰه ساقيَّ إلى الجنة ومضى..
فقلت أبأصحابِ رسول اللّٰه تظنين الظنون ؟
فليتكِ ما كنتِ ولا كنتِ ، إنهُ أحد المبشرين بالجنة !!
قالت فلبستُ وخرجتُ لأشهد الحدث فوجدتُ علياً يصف الإبل ومعه رهط من الصحابة رضوان اللّٰه عليهم أجمعين وقد أفرغوها من أحمالها ووزعوها على أهل المدينة وبقيت الإبل خاوية في الهواء
وعبدالرحمن بن عوف يقول لعمر مالي وهذهِ الإبل ؟اجعلها في إبل الصدقة!!
تقول عائشة رضي الله عنها : فواللّٰه ما بات ليلتها في المدينةِ جوعان..!!
هكذا كان حال السلف الصالح رضوان اللّٰه عليهم 📚

جاري تحميل الاقتراحات...