لكَ أن تتخيّل معي المشهد التالي :
👈الزمان : قبل عام 1847م
👈المكان : شوارع المحروسة
👈الحدَث : أسرة قادمة من الريف تبحث عن منزل أحد معارفها وكل ما تملك من معلومات عن هذا الشخص هو إسمه بحُكم إنه من الأقارب ومكان سكَنه #بولاق 👇
👈الزمان : قبل عام 1847م
👈المكان : شوارع المحروسة
👈الحدَث : أسرة قادمة من الريف تبحث عن منزل أحد معارفها وكل ما تملك من معلومات عن هذا الشخص هو إسمه بحُكم إنه من الأقارب ومكان سكَنه #بولاق 👇
1/وبولاق من الناحية الجغرافية هو امتداد واسع مكوّن من مئات الشوارع وعدة ألوف من المنازل ..وتنتقل الاسرة من شارع لآخر بحثاً عن هذا الشخص وتصفه لسُكّان الشارع ..وربما بالصُدفة يعرفه أحدهم وأن يكون الشخص هو المقصود وليس هناك تشابه في الأسماء 👇
2/فمثلاً (محمد الجرجاوي) في بولاق ليس واحد ..والجرجاوي نسبةً لبلده جرجا وكان دارجاً في ذلك الوقت أن يُنسَب الشخص لبلدته كما أن إسم محمد من الأسماء الشائعة ...وكم من جرجاوي يسكن بولاق واسمه محمد !!!! 👇
3/وتبدأ رحلة البحث من النهار وتمتد لساعات طويلة والليل على وشك أن يُخيّم على المدينة والصبر في طريقه للنفاذ ..ويتبرع بعض أهل المروءة بالبحث مع الأسرة ..وكلما زاد عدد الباحثون زادت فرصة الوصول للشخص المقصود ...ومع مرور الوقت نسبة عدم الوصول في زيادة ...انتهى المشهد
4/عام 1847م شعر مجلس مُنظّمة المحروسة بهذه المُشكلة بعد أن زادت معاناة الأهالي وكثرت الشكاوى وطالب البعض بضرورة إيجاد حل فرفعوا الأمر إلى والي مصر #محمد_علي_باشا للبَت في الأمر مع توصية من المجلس بضرورة كتابة أسماء للشوارع وترقيم للمنازل 👇
5/وكان قرار والي مصر هو أن أصدّر مرسوم تم نشره في العدد (83)في مجلة الوقائع الرسمية بكتابة أسماء للشوارع وترقيم للمنازل وجاء فيه :( مما يستوجب المنافع العظيمة ويورث السهولة لمن يقصد شارعاً أو بيتاً سواء من الأهالي أم من الأجانب) 👇
6/فأسرع رجال مجلس مُنظمة المحروسة بتنفيذ المرسوم واتخذوا ميدان #باب_الخلق مركز للمحروسة ووضعوا لافتات بأسماء الشوارع في مداخلها وراعوا أن نسبة الأميّة عالية بين الأهالي فميّزوا لوحات الشوارع بالألوان ..فتجد شارع لوحاته أبيض وآخر أسود 👇
7/أما المنازل الموجودة يمين الشارع تكون أرقامها فردية ....والمنازل الموجودة على يسار الشارع تكون أرقامها زوجية ..وهذا الترتيب ما زال موجود حتى الآن وكانت الأرقام تُكتَب على الأبواب 👇
8/كانت الشوارع تتم تسميتها بالأسماء العالقة في أذهان الأهالي فمثلاً هنا كان يسكن #كفراللي وهو احد قادة الحملة الفرنسية وكان يمزح مع جيرانه ويمزحون معه 👇
9/..ومن نوادرهم معه أن قسّموا إسمه نصفين (كفر/ اللي) ثم استبدلوا النصفين فأصبح (اللي/ كفر) وأصبح مكان سكنه في ذهن الأهالي(شارع اللي كفر) أو (شارع الذي كفر) وفيها قنطرة وهي عبارة عن كوبري خشبي قصير ينقل بين ضفتين وهي تحمل نفس الإسم (قنطرة الذي كفر) 😅👇
10/ومن الأسماء المتداولة #شارع_السبع_والضبع والأسطورة التي كانت دارجة على لسان اهل الشارع أن صاحب الكرامات #البيومي كان له صديق من أهل الخطوة يُدعى الشيخ #البنهاوي وانه حدث خلاف بينهما واستمر لقترة طويلة 👇
11/وامتلأ قلب البنهاوي بالغضب على صديقه البيومي وظلّ يراقبه على أمل انتهاز فرصة للانتقام ..وبالفعل انتهز البنهاوي فرصة نوم البيومي في بستان مكشوف فتشكّل البنهاوي في هيئة ضبع وهجم على البيومي الذي تشكّل هو الآخر في هيئة سبع 👇
12/..وحدث بينهما صراع وكرّ وفرّ لساعات طويلة إلى أن تصافيا وتصالحا..وأطلق الأهالي على الشارع الذي شهد المواجهة بينهما إسم #شارع_السبع_والضبع 👇
14/..وأطلق الأتراك على المنطقة إسم #الزمالك وهي كلمة تركية تعني العِشَش أي أنها ترجمة للإسم العريي للمنطقة ومع الأيام استخدم المصريون الترجمة ونسوا الأصل 👇
15/عام 1897م جاء #عبد_النعيم_محمدين من بلدته #قنا وكان معه بعض المال واشترى به قطعة أرض من منطقة العِشَش(الزمالك) بسعر لا يزيد عن (2.5)قرش للمتر ..ثم بدأ يستصلح الأرض حتى جعلها صالحة للزراعة وطهّرها من الحيوانات المُفترسة 👇
16/ونجحت الزراعة وأنبتت الأرض ثماراً وأرسل عبد النعيم محمدين يستقدم فلاحين من #قنا ليستعين بهم في مشروعه الناجح حتى أصبح عدد أقاربه وبلدياته في منطقة العِشَش أكثر من (1500) شخص واشترى باقي مساحة المنطقة ليقوم بتطهيرها ويستثمرها وتم اختياره عُمدة على فلّاحينه وأقاربه 👇
17/وتراجع عدد الحيوانات المُفترسة أمام تقدّم المساحة المزروعة ..وتقدّمت #الزمالك التي أصبحت جنة خضراء وبدأت المُنشآت تنتشر في ربوعها وأصبحت مقام للأثرياء الهاربين من ضوضاء المدينة 👇
18/كبر #عبدالنعيم_محمدين في المكانة والسن فتنازل عن مملكته لابنه #عسران والذي مع الوقت ترك العمودية لولديه (فهمي وحسني) اللذين قسّما المنطقة لقسمين واختار كل واحد منهما قِسم يُشرف عليه ويُفتشه يومياً بنفسه فيطوف به داخل سيارته الفخمة 👇
19/وبمرور الزمن تناسى الناس فضل الصعايدة في تعمير العِشش أو #الزمالك وأصبحت مكان لسكن الأمراء والأعيان والفنانين ومنهم :
👈الأميرة فايزة
👈الأمير طوسون ابراهيم
👈الأمير سعيد طوسون
👈أحمد عبود باشا (أغنى اغنياء مصر وقتها)
👈طه حسين ( عميد الأدب العربي)
وسفارات لعدد من الدول 👇
👈الأميرة فايزة
👈الأمير طوسون ابراهيم
👈الأمير سعيد طوسون
👈أحمد عبود باشا (أغنى اغنياء مصر وقتها)
👈طه حسين ( عميد الأدب العربي)
وسفارات لعدد من الدول 👇
20/وكانت أول فنانة سكنت حي #الزمالك هي الفنانة #زينب_صدقي من رائدات فن التمثيل وأطلقوا عليها إسم #قمر_الزمالك 👇
21/واعتمد رجال مجلس التنظيم في تسمية شوارع المحروسة على حكايات الأهالي وأسماء مؤسسي الأحياء أو أشهر علاماتها مثل (مسجد سيدي الامبابي)ولهذا ظهرت أسماء في القاهرة والاسكندرية من عينة:
👈الزير المعلّق
👈بين الصورين
👈زيزينيا
👈الأزاريطة
👈كتشنر
👈السد البرّاني
👈السد الجوّاني
👇
👈الزير المعلّق
👈بين الصورين
👈زيزينيا
👈الأزاريطة
👈كتشنر
👈السد البرّاني
👈السد الجوّاني
👇
22/ومن الحارات :
👈حارة شق التعبان
👈بير المش
👈درب بهلول
👈زقاق طرطور
👈حارة ابو طبق
👈حارة السكر والليمون
👈درب السقايين
👈درب القرداتي
👈درب المهابيل
👈درب الزرايب
👈درب المجانين
👈سويقة السباعين
👇
👈حارة شق التعبان
👈بير المش
👈درب بهلول
👈زقاق طرطور
👈حارة ابو طبق
👈حارة السكر والليمون
👈درب السقايين
👈درب القرداتي
👈درب المهابيل
👈درب الزرايب
👈درب المجانين
👈سويقة السباعين
👇
23/ومع الوقت بهتت أرقام المنازل المكتوبة على الأبواب بفعل عوامل الجو وعادت المشكلة من جديد ....فأصدر الخديوِ #عباس_حلمي_الثاني مرسوم في 27 مارس 1897م بترقيم المنازل على لوحات يتم تثبيتها يمين أعلى المنزل 👇
24/..وعندما انتهى مجلس المحروسة من تنفيذ الأمر في القاهرة صدر قرار بترقيم مساكن باقي مدن مصر وتم التنفيذ في الاسكندرية ودمياط ورشيد والمنصورة ..ثم باقي المدن ...لتستقبل مصر أول أيام عام 1900م بمنازل لها أرقام وشوارع لها أسماء...تحياتي لحضراتكم ✅️🔚
جاري تحميل الاقتراحات...