د خالد بن حمد الجابر
د خالد بن حمد الجابر

@Khalid_Aljaber

11 تغريدة 27 قراءة Nov 16, 2022
الموقف الصحيح من #المنهج_التجريبي في #علم_النفس
تغريدات مختصرة
أصلها من #بودكاست_سكينة الحلقة الأولى
youtu.be
المنهج في العلوم الإنسانية عمومًا قسمان:
قسم نظري ما قبل التجربة، وقسم متعلق بالتجربة نفسها.
هذا التفريق مهم جدا، ومعظم الأخطاء ناشئة من إغفال هذا الأمر.
ما قبل التجربة:
مشبع بمقررات سابقة عند الباحث. لا أحد يدخل التجربة خلوا من أي تصورات سابقة.
هذه التصورات السابقة، هي أهم من التجربة نفسها. لأنها هي التي ترسم لها حدودها
ولذلك ليس صحيحا أن علم النفس يمكن أن يكون تجريبيا بحتا موضوعيا كامل الموضوعية محايدا تام الحياد.
هذا غير ممكن إطلاقا.
راجع مثلا كتاب التصورات الخفية في علم النفس، لعالم نفس أمريكي مهتم بنقد الباراديم الغربي.
إذن: ليس هناك منهج تجريبي على مستوى البعد التنظيري والتأصيلي.
ولذلك من المهم أن نبتكر مناهج بحثية تساعدنا على محاكمة البارادايمات المختلفة، وهذا هو الذي نعمل عليه.
ولسنا وحدنا، فمناهج محاكمة التصورات النظرية السابقة للتجربة كثيرة.
من أشهرها نموذج #عبدالوهاب_المسيري رحمه الله
ونحن في المنظور الإسلامي نؤمن بوضوح أنه على مستوى التصورات السابقة للتجربة، فالنص القرآني والنبوي، هو أحد المصادر المهمة جدا هنا.
نعم قد لا يوجد في النصوص نماذج صريحة مكتملة، وهذا ليس مراد الشارع. لكن فيها قواعد وأصول وتصورات، مركزية وجوهرية في تحديد البوصلة والاتجاه.
وفي النصوص والتراث أيضا بذور نماذجية كثيرة جدا. مثل نماذج الصبر والرضا والتوكل وغيرها كثير.
ونحن في #علم_النفس_الإسلامي نؤمن بشدة بمرجعية هذا النصوص والنماذج المنبثقة عنها.
فيما يتعلق بالتجربة في العلوم النفسية:
فنعم يجب أن تكون التجربة منضبطة ومنهجية قدر الإمكان.
ولدينا هنا عدة مناهج.
أحدها المنهج الحسي التجريبي المادي.
الذي يطالب بأرقام وإحصائيات.
يعني تحويل الظاهرة النفسية إلى أرقام قابلة للقياس.
وهو ما يعرف بالتكميم أو الكمومية.
ونحن نسلم بأهمية المنهج الحسي، ونراه أحد المناهج المقبولة، لكنه ليس هو النوع الوحيد من أنواع المناهج البحثية.
والمتخصصون في المناهج يعرفون هذا جيدا.
فالظاهرة النفسية أوسع بكثير، من أن تحصر في المنهج الحسي الكمومي
ولذلك لابد من توسيع دائرة المناهج البحثية.
وظهرت خلال العقود الماضية مناهج بحثية كثيرة، ترفض الاقتصار على المنهجي الحسي في التعاطي مع الظاهرة النفسية.
من أشهرها ما يعرف بالمناهج الكيفية النوعية.
نرى في علم النفس الإسلامي، أن الطريق لا يزال مفتوحا، لتحسين بحوث التجربة النفسية.
وخاصة تحسين النمط الغربي الحالي في الاتكاء على عينات محدودة، غالبها طلاب جامعة، وفي بيئة بحثية صناعية، لا تطابق الواقع في غالب الأحيان.
المجال مفتوح، لكن لغير المقلدين.

جاري تحميل الاقتراحات...