مَنصةُ خُطوَة
مَنصةُ خُطوَة

@khotwaah

14 تغريدة 1 قراءة Mar 05, 2023
الواقع يقول إنَّنا لا نأكل فقط لإرضاء الجوع الجسدي، فبعضنا يلجأ إلى الطَّعام كنوع من الرَّاحة، أو لتخفيف التَّوتُّر، أو لمكافأة أنفسنا.
وعندما نفعل ذلك، فنحن بالطَّبع نلجأ إلى الوجبات السَّريعة والحلوى، وغيرها من الأطعمة المريحة نفسيَّا، ولكنها غير صحيَّة.
#سلسلة_خطوة
إذا كنتَ تأكل الآيس كريم عندما تشعر بالإحباط، أو تطلب البيتزا إذا كنتَ تشعر بالملل أو الوَحْدة؛ فهذا ما يُعرَف بالأكل العاطفيِّ.
فالأكل العاطفيُّ يعني استخدام الطَّعام؛ لنشعر بتحسُّن، ولسدِّ احتياجاتنا العاطفيَّة بدلًا من معدتنا!
ولسُوء الحظِّ؛ فإنَّ الأكل العاطفيَّ لا يعالج سُوء مزاجِنا أو يهدئ توترنا، وإنما هو في الحقيقة يجعلك تشعر بالسُّوء أكثر، بل يتضخَّم إحساسك بالذَّنب نتيجة الإفراط في الطَّعام.
ولتحديد إذا كنتَ ممَن يأكلون لأسباب نفسيَّة أم لا، يجب أن تسأل نفسك الأسئلة التَّالية:
- هل تأكل عندما تشعر بالتَّوتُّر أو لتهدئة نفسك؟
- هل تكافِئ نفسك بالطَّعام؟
- هل يجعلك الطَّعام تشعر بالأمان؟
- هل تعتبر الطَّعام صديقًا؟
- هل تشعر بالعجز أو عدم السَّيطرة تجاه الطَّعام؟
مكافأة نفسك بالطعام أو الاحتفال به من وقت لآخر ليس سيئًا، ولكن إذا كان الطعام هو خيارك الأول لتهدئة نفسك عندما تكون متوترًا أو حزينًا أو غاضبًا، أو تشعر بالوحدة والإرهاق أو الملل؛ فإنَّك تغرق في مشاكلك النَّفسية أكثر، حيث لا يتمُّ التعامُل مع الشعور الحقيقي والمُؤلم بالنسبة إليك.
الألم النَّفسي لا نداويه بالطَّعام؛ فالطَّعام يُشعرِك بمشاعرَ جيدة في ذات اللحظة، ثمَّ بعد قليل تشعر بالذَّنب، بسبب التهامك لكميَّة كبيرة من الطَّعام أو السُّعرات.
والشُّعور بالذَّنب يجعلك تجلد ذاتك، ثمَّ ينخفض تقديرك لنفسك وتتوتر، ثمَّ تلتهم الطَّعام ثانية، وهكذا حلقة مُفرَغة.
تكمن الخطوة الأولى لكسر هذه الدَّائرة في معرفة المُحفِّزات التي تُدخِلك في نوبات الأكل العاطفيِّ.
وتذكَّر أنَّ معظم نوبات الأكل العاطفيِّ تحدث نتيجة المشاعر السَّلبيَّة، لكن بعضها يحدث بسبب مشاعر إيجابيَّة، مثل: الرَّغبة في مكافأة نفسك بسبب تحقيقك لهدف ما، أو الرَّغبة في الاحتفال بالإجازة أو بحدث سعيد.
حتى تتخلَّص من إلحاح المشاعر السَّلبيَّة يجب أن تُخرجَها على الورق، أو تتحدَّث مع صديق؛ عبِّر عن مشاعرك بالوسيلة المُريحة لك.
قد يكون مؤلمًا في البداية أن تفعل ذلك؛ لكن اعتبر مشاعرك كالجرح الذي يحتاج إلى تطهير وعلاج.
الخطوة الثَّالثة هي إيجاد وسائل أخرى لتغذية مشاعرك، وهناك طُرُق كثيرة لتهدئة المشاعر السَّلبيَّة بدلًا من الأكل، مثل:
👇👇
- التَّحدُّث مع شخص مُقرَّب يدعمك نفسيًّا.
- التَّخلُّص من التَّوتُّر بممارسة الرِّياضة أو المشي السَّريع.
- تناوُل مشروب دافئ للتَّخلُّص من الإرهاق.
- تهدئة نفسك بحمام دافئ أو بعض الشُّموع العطرة.
فإذا كنتَ تلجأ إلى الطَّعام للشُّعور بالمتعة حتى تحوَّل إلى نوع من الإدمان؛ فيجب أن تستبدَله بأنشطة ممتعة لك ومفيدة، مثل:
- الرِّياضة.
- تعلُّم اللغات.
- القراءة.
- الأنشطة الاجتماعيَّة.
فبعد ممارسة الخطوات السَّابقة، يجب أن تكون علاقتُك بالطَّعام مُتوازنةً ما بين الطَّعام الصِّحي المُغذِّي، ومكافأة نفسك من حين لآخر بوجبة شهيَّة؛ طالما أنَّها لن تسحبَك إلى نوبة أخرى من الأكل العاطفيِّ.
نسعد بتحميلكم ملف #سلسلة_خطوة بعنوان:
🔸 كيف تتخلَّص من نوبات الأكل العاطفيِّ؟ 🔸
بصيغة PDF عبر منصتنا في التيليجرام على الرابط التالي: 👇
t.me
#منصة_خطوة

جاري تحميل الاقتراحات...