د. عبدالله الجديع
د. عبدالله الجديع

@abdulaah_d

10 تغريدة 2 قراءة Apr 10, 2023
1️⃣عزل الأتباع عن المجتمع!
كان عزل الأتباع منهجيًا في سياسة حسن البنا حين أنشأ معسكرات الكشافة، بحيث يدرّب أتباعه على (الطاعة) والفداء، ولا يحتاج الأمر إلى كبير عناء لإدراك أنه قصد طاعته هو، وفداءه متى تطلب الأمر، لكنّ الأهم هو صناعة تجمع منفصل في الولاء عن باقي المجتمع
2️⃣لشحنه بمعاني العزلة الشعورية، ليشكلوا كتلة مستعدة لتكوين ما يشبه الدولة داخل الدولة! ولإظهار مسوغات هذه الغربة تصنّعوا إظهار الحرص العقدي والأخلاقي على المجتمع، حتى صاروا أوصياء على المجتمع بهذه الحجج، رغم أنَّ هذا الخطاب لم يكن سوى أداة للاستقطاب السياسي، للانحياز للإخوان
3️⃣في مواقفهم، وتحالفاتهم، وتصوراتهم، وتحليلاتهم، ليشكّلوا لأنفسهم سلطة بين أتباعهم، تجعلهم موضع توجيه لهم، حتى ولو توسلوا إلى هذا بالخرافات، في هذا السياق استبدلتْ التقديرات السياسية بالنبوءات الخرافية كما في إنشاءات داعيتهم بسام جرار!
4️⃣ومزاحمة العلوم بالادعاءات كما فعل زغلول النجار، وإقناع الأتباع بأنهم صنّاع المجد وقادة المستقبل، كما حرصت على تصويره دورات طارق سويدان، مدفوعة الأجر، وكتبه الملوّنة، وفي حالة بدائية كانت المنامات مصدر ادعاءات جهيمان.
5️⃣تحتل العناصر الأكثر غباءً حضيض السلّم الهرمي لهذه التوجهات، ففيها يقبع أولئك الذين ينظر إليهم القادة على أنهم عناصر (مخلصة) وهي كلمة ترادف وصفهم بأنهم العناصر التي نجحت فيها عمليات غسل الأدمغة بجدارة، ورغم ما في هذه العناصر من قسوة، وجنون وصلَف
6️⃣تجعلهم يقدمون على أعمال إرهابية طالت الأبرياء، إلا أنهم كانوا قد خضعوا طويلًا إلى حلقات من الترهيب، قبل أن ينتقلوا إلى ممارسة الإرهاب! وصلوا إلى هذا بعد أن أقنعهم منظّروهم بأنّ العيش في هذه المجتمعات الإسلامية متعذّر تمامًا
7️⃣هذه المجتمعات التي جاء وصفها في كتب سيد قطب وأخيه محمد، بأنها تعيش في جاهلية أظلم من الجاهلية الأولى، أو جاهلية القرن العشرين، الأمر يذكّر بما حدث في الحرب العالمية الثانية، حين حوصرت مجموعات تابعة للإمبراطورية اليابانية ففجروا أنفسهم في العراء!
8️⃣حتى قفز بعضهم في البحر ليموت غرقًا، رجال ونساء وأطفال، كانوا في حالة رعب هستيرية مما صوّرته لهم الدعاية الرسمية من المصير الذي ينتظرهم لو استسلموا لقوات الحلفاء! مع فارق كبير بين حرب بين الدول في ذلك الوقت، وبين حرب يسعى إليها الإخوان في المجتمع الواحد!
9️⃣هذا يظهر أي كارثة استضافوها وسط مجتمعاتنا.
تلك العناصر التي جعلها غباؤها مخلصة لمثل تلك التنظيرات، كانت هي المؤهّلة لتشكّل عماد الأعمال الإرهابية المتنوعة، لكنها ليست في موضع القيادة الحقيقية لهذه التيارات، إنما قادتهم أولئك الذين ركّزوا على الشحن الداخلي.
1️⃣0️⃣ثم سارعوا إلى نفض أيديهم من تصريحاتهم الداخلية، في توجيه رسائلهم إلى الغرب، على سبيل المثال: لا يزال العديد من القرّاء يذكرون تصريحات سلمان العودة بعدم وجود حدٍّ في الشريعة الإسلامية على المثليين جنسيًا، كذلك تصريحات محمد العوضي بألا تظلموا المثليين!

جاري تحميل الاقتراحات...