عبدالكريم النغيمشي
عبدالكريم النغيمشي

@abdulkarim_900

4 تغريدة 967 قراءة Nov 15, 2022
عام ١٩٨٨م كانت سيدة من دار فور ترافق ابنها المريض في مستشفى الخرطوم، وعندما مر البرفسور(الضوء مختار) سألته الأم بعفوية…
وليدي دا مالكم مابتدوه دواء ؟
فرد عليها البرفسور بعفوية… وليدك دا دواه إلا يجيبوه من لندن !!!
فطلبت منه أن يكتب اسم الدواء في روشته ففعل.
خرجت السيدة ولم تعود
إلى المستشفى إلا بعد اربع ساعات!
كان هناك رجل يرافق أبنه في نفس الجناح قاده فضوله لسؤال السيدة قالت له (مرقت بره ركبت تكسي قلت له وديني المطار محل ما الطيارات بتسافر، خشيت سألت عن سواقين الطيارات، ودوني عند ناس لابسين قمصان بيض وخاتين برنيطة
سألتهم وينه كبيركم ؟ وصفوا لي واحد
اسمو عبدالرحيم، مشيت ليه قلت ليه ياعبدالرحيم ياوليدي انا عندي ولد راقد في المستشفى وقالوا دواه دا في لندن ونحن مابنعرف لندن، وأنتوا سواقين الطيارات بتعرفوا درب لندن… شال مني الورقة وقالي بكره أنا عندي سفرية لندن وبإذن الله بجيب ليك الدواء.
وفي اليوم الرابع جاء الكابتن عبدالرحيم
ومعه زوجته وهو يحمل الدواء، وبعض الأطعمة لزيارة السيدة وولدها المريض!!!
لم تكن تلك السيدة تحمل سوى العشم، ولم يكن الكابتن عبدالرحيم سوى سودانياً شهماً يملك في قلبه الرحمة، والنخوة العربية، وحب المساعدة للاخرين.
كيف نستعيد هذه الصفات والقيم والأخلاق؟!

جاري تحميل الاقتراحات...