سلمان الدوسري
سلمان الدوسري

@SalmanAldosary

11 تغريدة 9 قراءة Nov 13, 2022
أفضلُ ما حدث خلال السنوات الأخيرة هو سقوطُ الأقنعة عن زيف المبادئ الغربية، فلو أننا أنفقنا من الأموال أكثرها، ومن الجهود أكبرها لكي نتأكد من تلكم الحقيقة لم تكن لتظهر كما ظهرت عليه اليوم. فما روج له الغرب منذ عقود طويلة أسقطته أحداث صغيرة، في وقت سريع1️⃣
aawsat.com
لا ينفك الغرب عن المحاولة في صنع منهجية عيش للعالم أجمع، وفقاً لمقاييسه وما يُطلق عليه مجازاً: المبادئ.
فما يتفق مع أجندة الغرب وخططه وتوجهاته يمنحونه وصف «الأخلاقي»، أو «القانوني» أو «الشرعي»، وينزع منه كل شيء في حال اختلفوا معه.2️⃣
كثيرون يؤمنون بخصوصية كل شعب، وحقه في اختيار ما يتناسب مع أفكاره وطرق عيشه، غير أنهم يرفضون بشدة أن يتم الترويجُ للقيم الخاصة بمجتمعات محددة لدى مجتمعات أخرى.3️⃣
مشكلة الغرب (الأزلية) أنهم يريدون الحكم علينا بتاريخهم وتجربتهم وقيمهم، لا بتاريخنا وتجربتنا وقيمنا، يحكمون علينا من على بعد أكثر من 5 آلاف ميل، والأشد وطأة؛ التجييش المستمر للإقناع بما يتناسب معهم، ويحاربون من يعارض طريقتهم أو ما يسمونه «مبادئهم».4️⃣
الغرب يمتلك قدرة مُبهرة في الترويج لما يريدون أن يجعلونه مشاعاً ومُسلماً به. الآلات الإعلامية المنتشرة، والمنصات الرقمية، وهوليوود، خلاف الحراك السياسي واستغلال الموارد والنفوذ والقوى الناعمة والمنظمات الحقوقية، بالإضافة للمقايضات والتهديد وغيره؛ كلها أدوات تقف في صفهم5️⃣
في الوقت الذي يمتلك فيه الغرب القدرة على الوصول والإقناع، فإن ذلك لا يوجب القبول والصمت أمام محاولاتهم المتكررة مصادمة الشعوب الأخرى، تحت مظلة المبادئ والحريات. فقوتنا يجب أن تكمن في المقاومة الفكرية قبل المقاومة السياسية، والتوضيح وشرح المتناقضات، ومحاولة الصد ما أمكن.6️⃣
من شدة حبك المخرجات الغربية، وتمرسهم في صنع المبادئ الهشة، يمتلكون المعرفة التامة في سبك الأفكار بما يضمن تسللها في كافة المجتمعات، على نحو لا يمكن للعالم معه - غالباً - الانتباه للتناقض فيما يروجونه، وإن حدث فيأتي متأخراً. رهانهم الأكيد على الوقت وتحقيق المكاسب السريعة.7️⃣
أراجع منهجية الغرب في المبادئ المصدرة وأنا أتابع «معركة تويتر». قرر ماسك هدم بيتاً من بيوت الترويج لما يصفونه بـ«حقوق الإنسان»، وهو الرداء المفصل وفقاً لمقاسات أجندتهم. قرر ماسك أن يكشف الكذبة علناً، فأخرج الدبابير من أعشاشها…التصريحات المقاومة، وإعلانات المقاطعة، وأشياء أخرى8️⃣
ما حدث بتويتر واحد من آلاف الملفات الكامنة تحت الرماد تنتظر تهب عليها رياح تسهم بإشعالها كلما سنحت الفرصة، بعضها مصنوع لتحقيق أهداف قصيرة والبعض الآخر تتسم بالنفس الطويل وغيرها مصنوع بشكل أبدي يهدف لتغيير كبير، يراهن على تعاقب الأجيال وتقبلها.التحدي الأهم هي أن ننتبه ونقف بصمود9️⃣
لنرى كيف تعامل الغرب مع المرتزقة في سوريا بينما روج لهم في أوكرانيا كأبطال.
كذلك تشويه حقوق الطفل وإجباره على الحياة بدون أب أو أم عبر ترويج المثلية…وهي أفكار تخالف أي فطرة سليمة بل إنها تخالف حقوق الطفل وفق المبادئ الغربية.ألم نقل إن المبادئ تتغير وتتبدل من دون أن يلحظ أحد1️⃣0️⃣
أخيراً…هذه أمثلة من الذاكرة الحية، وفي كتب التاريخ أشياءُ أشمل وأهم. يجب دائماً ألا ننهزمَ، أو نعتقد بصحة الأشياء بمجرد استيرادها، كونها تحمل مفاهيم التحضر والمعرفة والريادة. نحن أسرع منهم الآن، الغرب أبطأ من أي وقت مضى، هذه هي الحقيقة.1️⃣1️⃣

جاري تحميل الاقتراحات...