معاوية الرواحي
معاوية الرواحي

@MuawiyaAlrawahi

11 تغريدة 4 قراءة Dec 06, 2022
شيرين عبد الوهاب! وحسام حبيب! تثير الحكاية فضول الذهن، ليس لأنها فنانة، ولكن لأنَّها إنسانة. حرب شعواء ضروس، وأطراف عديدةٌ تجاهد لاتخاذ القرار نيابةً عنهما.
ليس لنا في الأمر ناقة ولا جمل، نحن غرباء، أتاحت لنا مأساة الآخرين فرصة لنتأمل، من المخطئ حقا؟
إنَّها المخدرات! الطريق الأسرع لكي يفقد الإنسان أهليتَه بسهولة. الورقة الأروع لمن يريد استغلال فنانة ثرية، لينهب مالَها، أو ليحطم حالَها!
هل حسام حبيب نرجسي، مدمر، وسام؟ أم هو عاشقٌ مضطرب؟ هل شيرين فنانة ذكية متلاعبة بالقلوب والعقول؟ أم فتاة مسكينة أحدهم يريد نهب مالها وحالها؟
فلنفكر قليلا! شيرين تعاني من التعلِّق، وهؤلاء عادةً لقمة سائغة جدا في يد الذين يعرفون استغلال ذلك. ولكنها أيضا تعاني من الإدمان؟ عامل آخر يزيد التعقيد، واضطراب كبير في العلاقات العائلية. التعقيد يتزايد، وأخيرا، هي شخصية تدير رأيا عامَّا قادرا على تحطيم خصمها بدمعة!
الغرباء! نحنُ، كرماء في إسقاطِ ما في نفوسنا على مأساة الآخرين. لماذا عادت له؟ القرار قرارها! فلماذا يجرح في النفوس شيء وكأننا أصحاب القضية؟
لذلك أسباب كثيرة، منها ذلك الاستخدام المجاني للعبرة المُعلنة. عندما تكون المأساة مشاعاً، تكثر الأفواه والنفوس التي تنهش فيها.
الغرباء! منهم الممتن للحياة أن أتاحت له لذة الشماتة. ومنهم الحزين لأنَّه يحب الناس، ويتمنى حياةً وردية للجميع. الرجل الغاضب الذي يقول [النساء شياطين] والغاضبة التي تقول [كل الرجال يشبهون بعضهم البعض]. إسقاط وراء إسقاط، نتكلم عن شيرين أم عن أنفسنا؟
ودارت الأحداث، ثم عادا لبعضهما البعض. منهم من يصف ذلك فيقول [لقد عادت له]، ومنهم من يصف ذلك فيقول [لقد عاد لها] وقليل من يصف ذلك فيقول [لقد عادا لبعضهما البعض]. وقليل من يقول [لقد استعادته] وقليل من يقول [لقد استعادها] في كل وصف منطق واسع التفاصيل، واضح الدلالة.
قرارها ليس لها؟ لماذا؟ هي مدمنة! والآن لم تعد مدمنة، ولكن أيضا قرارها ليس لها، بيدنا نحن، الغرباء، نحن الذين نقرر لها الذي يجب أن تفعله، لماذا؟ لقد تعاطفنا معها وبالتالي، يحق لنا أن نتدخل في حياتِها.
الحقيقة أنَّها تكئة، لنعبر عن مكنوناتنا باسم مأساتها. هذه الحقيقة!
هل حسام نرجسي سام؟ أصيبت [أناه] في مقتل، يجلد الضحية، ثم يعود ليلعب دور المنقذ؟ يحطمها ثم يعود لكي يجعل منها ذليلة متعلقة بقَبوله لها؟ لقد رمت شيرين بكل كلام الكوكب عرض الحائط، وعادت له، هل هو الذي سمم حياتها؟ أم هي التي فعلت ذلك، حطمته حتى لم يعد لديه غيرها؟ وعادت منتصرة!
وماذا عن عائلتها؟ هل تريد مصلحتها؟ أم تريد فقط السيطرة عليها؟ هل كانت ردة فعلهم المليئة بالتسلط سببا في هربِها من جحيم إلى نار؟
نار حسام، ولا جحيم العائلة! حسام تستطيع تحطيمه، وعائلتها تستطيع تحطيمها، هل كان خيار مُحاربة تجيد فن الدفاع والهجوم؟ أم إنسانة اختارت أقل الورطتين؟
ماذا لو كانت شيرين هي المتلاعبة؟ وهي التي بجنون التملك كانت مستعدة لتحطيم كل شيء، وأي شيء، من أجل عشقها المهووس؟ ماذا لو كان حسام هو المُحطَّم وهي التي بلا وعي، وبكل اندفاع تتبع النداءات الغامضة في نفسها. ماذا لو كانت اختارت [ظل راجل] فقط لأن جبهتها الداخلية ضعيفة؟ ماذا لو؟
لقد عادت له لأن هذا قرارها، وعاد لها لأن هذا قراره. وبين الجملتين محيط شاسع من التأويلات. نصيبنا كغرباء، هو التكهن واتباع بصيرة الحدس المشكوك في دقتها.
لا رابح في هذه المأساة، والجميع يظن الظنون، كما يحب ويشاء، هذه حياة [إنسانة] لم تعد تعني أحدا بعد كلمة [فنانة].

جاري تحميل الاقتراحات...