6 تغريدة 5 قراءة Nov 12, 2022
#ثريد
كنا في مجلس الأستاذ الأديب حمد القاضي ومعنا بعض المشايخ والفضلاء، وحدّثنا الشيخ عبد الله بن منيع أنه كان يحضر دروس شيخه محمد بن إبراهيم رحمه الله في مسجد دخنة الصغير وأن عجوزا في السبعين كانت تحضر، وتجلس قرب باب المسجد، ويظهر أن لها عملا قريبا من المسجد
⬇️
وتعوّدت أنّها إذا فرغت منه حضرت الدّرس.
وكان يُقرأ على الشيخ عددٌ من الكتب، والشيخ يُعلق على المقروء، والطلاب يسمعون ويكتبون، ومن ضمن المقروء كتاب البداية والنهاية لابن كثير، وصادفَ أنّ القراءة ذلك اليوم كانت فيما جرى بين الصحابيّين الجليلين علي ومعاوية رضي الله عنهما وأرضاهما
⬇️
وطالت القراءة بصوت نديٍّ وترتيلٍ نجديّ، والشيخ لا يُعلّقُ بشيء، وهذه عادة علماء أهل السنّة والجماعة أنّهم فيما جرى بين الصحابة يكفّون ولا يخوضون، ويتأثّرون، وربّما يبكون.
فلمّا فرغ الدّرس سألت المرأةُ الشيخ على عادتها سؤالاً أو أكثر، فلمّا فرغت
قال لها الشيخ: أنا أبسألك اليوم، هل تسمحين؟ قالت: اسأل.
قال: (وش) استفدتِ من درسنا اليوم وقراءتنا الطويلة؟
قالت: والله يا شيخ إنّي (شفزتن) على عليّ، و(شرهتن) على معاوية رضي الله عنهما
انتهت القصّة، ومعنى (شفزتن): مُشفقة، و(شرهتن): معاتبة.
⬇️
إن جواب عجوز دخنة بعد سماعها ما جرى على وجهه بلا تحريف ولا تبديل؛ هو جواب أهل السنة والجماعة، فأي سبكٍ جعل العمليّة الذّهنيّة في عقل العجوز تُنتج ذاتِ النتيجة التي تواطأَ عليها سابق عقلاء المسلمين ولاحقهم
أ،د. عبدالله بن سعد أبا حسين
في مقالة له بعنوان:
عجوز دخنه وعجائز نيسابور

جاري تحميل الاقتراحات...