وقد رأيتك في المنام من ليال، وإني أريد القبض عليك، فجعلت تمتنع مني، فأمرت جنودي أن يقاتلوك، فجعلوا كلما ضربوك بشيء من سهام وغيرها تتقي الضرب برغيف في يدك، فلا يصل إليك شيء، فأعلمني ما قصة هذا الرغيف؟!"...
فقال:"أيها الوزير!، إن أمي منذ كنت صغير كل ليلة تضع تحت وسادتي رغيفا، فإذا أصبحت تصدَّقَت به عني، فلم يزل كذلك دأبها حتى ماتت فلما ماتت فعلت أنا ذلك مع نفسي، فكل ليلة أضع تحت وسادتي رغيفا ثم أصبح فأتصدق به!"...
فعجب الوزير من ذلك، وقال: "والله لا ينالك مني بعد اليوم سوء أبدا، ولقد حسنت نيتي فيك، وقد أحببتك!".
📚 البداية والنهاية لابن كثير.
📚 البداية والنهاية لابن كثير.
جاري تحميل الاقتراحات...