المحـامـي حمــزة آل غالـب
المحـامـي حمــزة آل غالـب

@Alsharif_Hamza1

9 تغريدة 42 قراءة Nov 11, 2022
التصرف القانوني والواقعة المادية:-
• حين التعامل مع نظام الإثبات، يتعين التفريق بين التصرفات القانونية والوقائع المادية؛ حيث إن ذلك له أثر كبير في إثبات الدعوى أو نفيها.
• فالأصل في التصرفات القانونية أن يكون إثباتها بالكتابة إذا زادت قيمتها على مقدار معين. كعدم جواز الإثبات
بالشهادة في التصرف الذي يتجاوز مائة ألف، حيث نصت المادة (١/٣٦) "يجب أن يثبت بالكتابة كل تصرف تزيد قيمته على (مائة ألف ريال)" ويلاحظ هنا أن المادة قد خصّت التصرف، وليس إلى الواقعة المادية.
• ويعتبر من التصرفات القانونية: كل ما تتجه فيه الإرادة إلى إحداث أثر قانوني معيّن.
مثل: العقود كالبيع، والإجارة، ونحوها.
• أما الوقائع المادية فيجوز إثباتها بجميع الطرق، ولا تتقيد بوسيلة معينة؛ ذلك أن الوقائع المادية لا تسمح طبيعتها بأن يتم تهيئة دليل كتابي في شأنها، لذلك كان الأصل جواز إثباتها بجميع الطرق، ومنها الشهادة.
• ويعتبر من الوقائع المادية: كل فعل
مادي محسوس، يرتب عليه القانون أثراً يعتد به. ومثاله: الفعل النافع أو الفعل الضار. فدعوى التعويض دائماً ما تكون ناشئة عن وقائع مادية، فيجوز إثباتها بكافة الطرق مهما بلغت قيمتها.
• وقد يخالط التصرفات القانونية وقائع مادية، وفي هذه الحالة يكون إثباتها بجميع الطرق، ولا تتقيد بوسائل
إثبات التصرفات.
• ففي عقد البيع مثلاً إذا تجاوز مائة ألف ريال، يكون إثبات العقد بالكتابة؛ لأنه يعد تصرف قانوني. أما تسليم المبيع، فيجوز إثباته بكافة الطرق؛ لأنه واقعة مادية.
• كما قد يكون التصرف باطلاً بطلاناً مطلق وفي حكم المعدوم، وبالتالي فيتحلل من قيود إثبات التصرفات
باعتباره واقعة مادية، كالشركات الواقعية.
• تقول محكمة النقض:
"تمسك الطاعن بطلب بأن عقد البيع سند الدعوى كان مودعا لدى أمين لحين سداد باقي الثمن، وقيامه بتسليم العقد يخالف الإقرار المحرر منه من بعدم جواز تسليم العقد إلا بعد سداد باقي الثمن. اعتباره طلب لإثبات واقعة مادية يجوز
إثبات حصولها بجميع طرق الإثبات ومنها شهادة الشهود. وعدم بحث الحكم المطعون فيه ذلك بناءً على عدم جواز إثبات ما يخالف الكتابة إلا بالكتابة وترتيبه على ذلك قضاءه برفض دعوى الطاعن بفسخ عقد البيع. مخالفة وخطأ"
• كما تقول:
"عيوب الإرادة كالإكراه، من الوقائع المادية التي يجوز إثباتها
بالشهادة. كما يمكن إثبات حقيقة التصرف الباطل بكافة طرق الإثبات؛ لأنه يتصل بواقعة مادية"
• كما تقول:
"إن الشركات الواقعية، يجوز إثبات قيامها بكافة الطرق، لمجرد تصفيتها. على اعتبار أن وجودها واقعة مادية"
• وبالتالي فإن صحة تكييف وقائع الدعوى إذا كانت تصرفات قانونية، أو وقائع مادية، مهم جداً؛ لأنه سيترتب عليه أثر كبير في الدعوى من حيث وسائل الإثبات فيها.

جاري تحميل الاقتراحات...